يحيى بن صالح
ويحيى بن صالح الوحاظي ، وأثنى عليه خيرا
وقال ابن عدي : قال يحيى بن صالح الوحاظي : أملى علي حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في تنقيص علي بن أبي طالب ، لا يصلح ذكره ، حديث معقل منكر جدا لا يروي مثله من يتقي الله . قال الوحاظي : فلما حدثني بذلك قمت عنه وتركته
وفي رواية البرقي عن يحيى بن صالح ، وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني : ليس بالقوي
قال الوحاظي : فلما حدثني بذلك قمت عنه ، وتركت الكتاب عنه
وقال عيسى بن موسى غنجار في «تاريخ بخارى» : قيل ليحيى بن صالح : لم لم تكتب عن حريز ؟ فقال : كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا رضي الله عنه سبعين لعنة كل يوم
وقال غنجار : قيل ليحيى بن صالح : لم لم تكتب عن حريز ؟ فقال : كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا سبعين مرة
وقال أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب القاضي الحمصي : سمعت سليمان بن عبد الحميد البهراني الحمصي يقول : لما أن وجه المأمون إلى جماعة من أهل حمص ليخرجوا إليه إلى دمشق فوقع اختياره على أربعة من الشيوخ بحمص منهم : يحيى بن صالح الوحاظي ، وأبو اليمان : الحكم بن نافع ، وعلي بن عياش ، وخالد بن خلي ؛ فأشخصوا إلى دمشق فأدخلوا على المأمون رجلا رجلا ، فأول من دخل عليه أبو اليمان الحكم بن نافع فساءله يحيى بن أكثم ، وحادثه ، ثم قال له : يا حكم ما تقول في يحيى بن صالح ؟ قال : قلت له : أورد علينا من هذه الأهواء شيئا لا نعرفه ، قال : فما تقول في علي بن عياش ؟ قال : قلت : رجل صالح ، لا يصلح للقضاء ، قال : فما تقول في خالد بن خلي ، فقال : أنا أقرأته القرآن ، فأمر به فأخرج . ثم أدخل يحيى بن صالح وحادثه ، ثم قال له : يا يحيى ، ما تقول في الحكم بن نافع ؟ قال : شيخ من شيوخنا مؤدب أولادنا ، قال : فما تقول في علي بن عياش ؟ فقال : رجل صالح لا يصلح للقضاء ، قال : فما تقول في خالد بن خلي ؟ قال : عني أخذ العلم ، وكتب الفقه ، قال : فأمر به فأخرج . ثم دعي علي بن عياش ، فدخل عليه فساءله وحادثه ساعة ، ثم قال له : يا علي ما تقول في الحكم بن نافع ؟ قال : فقلت له : شيخ صالح يقرأ القرآن ، قال : فما تقول في يحيى بن صالح ؟ قال : أحد الفقهاء ، قال : فما تقول في خالد بن خلي ؟ قال : رجل من أهل العلم ، ثم أخذ يبكي فكثر بكاؤه ثم أمر به فأخرج . ثم دخل عليه خالد بن خلي فساءله وحادثه ساعة ، فقال له : ما تقول في الحكم بن نافع ؟ فقال : شيخنا ، وعالمنا ، ومن قرأنا عليه القرآن وحفظنا به ، قال : فما تقول في يحيى بن صالح ؟ قال : فقلت : أحد فقهائنا ، ومن أخذنا عنه العلم والفقه ، قال : فما تقول في علي بن عياش ؟ قال : رجل من الأبدال إذا نزلت بنا نازلة سألناه فدعا الله فكشفها ، فإذا أصابنا القحط ، واحتبس عنا المطر سألناه فدعا الله فأسقانا الغيث ، قال : ثم عمد يحيى بن أكثم إلى ستر رقيق بينه وبين المأمون فرفعه ، فقال له المأمون : يا يحيى ، هذا يصلح للقضاء فوله ، قال : فأمر بالخلع فخلعت عليه ، وولاه القضاء .