تسلسل الأحكام العلمية على أبو القاسم البلخي
أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون
توزيع أحكام العلماء
وقد وصفه أبو حيان التوحيدي في أوائل كتاب البصائر والذخائر ، فقال : كفى به علما ودراية ورواية وثقة وأمانة ، وهذا مما يطعن به على التوحيدي
وعن جعفر المستغفري أنه قال : لا أستجيز الرواية عنه ، وأنه دخل نسف فأكرموه إلا الحافظ عبد المؤمن بن خلف ، فإنه كان يكفره ، ولم يسلم عليه لما دخل البلد
وقال أبو محمد بن حزم في الملل والنحل : انتهت إليه رئاسة المعتزلة وإلى أبي علي الجبائي ، وإلى أبي بكر بن الإخشيد
وله تصنيف في الطعن على المحدثين ، يدل على كثرة اطلاعه ، وتعصبه ، وتوفي سنة 319 ، وذكر المصنف في تاريخ الإسلام أنه كان داعية إلى الاعتزال
وسيأتي في ترجمة اليسع بن زيد الراوي ، عن ابن عيينة : أنه روى عنه فخالف في اسم شيخ ابن عيينة ، ولا يصح مع ذلك عن ابن عيينة
واشتمل كتابه في المحدثين على الغض من أكابرهم ، وتتبع مثالبهم ، سواء كان ذلك عن صحة أم لا ، وسواء كان ذلك قادحا أم غير قادح ، حتى إنه سرد كتاب الكرابيسي في المدلسين ، فأوهم أن التدليس بأنواعه عيب عظيم ، وحسبك ممن يذكر شعبة فيمن يعد كثير الخطأ ، وعقد بابا أورد فيه مما يروونه مما ليس له معنى بزعمه ، وبابا فيما يروونه متناقضا لسوء فهمه