علي بن محمد بن العباس

عالم حديث

الاسم المختصر: أبو حيان التوحيدي

الكنيةأبو حيان
النسبالتوحيدي ، الشيرازي ، الصوفي ، البغدادي
تاريخ الوفاةقبل 400 هـ
بلد الإقامةشيراز
بلد الرحلةبغداد
المذهبكان يتفلسف ، شافعي
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(3 مصدر)

لسان الميزان▼

علي بن محمد أبو حيان التوحيدي : يأتي في الكنى [8825

الجزء 6 · الصفحة 21

* - علي بن محمد أبو حيان التوحيدي : يأتي في الكنى [8825] .

أبو حيان التوحيدي : صاحب التصانيف، قيل : اسمه علي بن محمد بن العباس

الجزء 9 · الصفحة 55

8825 - ص - أبو حيان التوحيدي : صاحب التصانيف، قيل : اسمه علي بن محمد بن العباس، نفاه الوزير المهلبي لسوء عقيدته، وكان يتفلسف، قال ابن بابي في كتاب الفريدة: كان أبو حيان كذابا، قليل الدين، والورع، مجاهراً بالبهت، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة، والقول بالتعطيل، وقال ابن الجوزي : كان زنديقاً . قلت : بقي إلى حدود الأربعمائة ببلاد فارس، وكان صاحب زندقة وانحلال . قال جعفر بن يحيى الحكاك: قال لي أبو نصر السجزي : إنه سمع أبا سعد الماليني يقول : قرأت الرسالة المنسوبة إلى أبي بكر وعمر مع أبي عبيدة إلى علي على أبي حيان فقال : هذه الرسالة عملتها رداً على الروافض، وسببها أنهم كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء - يعني الصاحب ابن العميد - فكانوا يغلون في حال علي، فعملت هذه الرسالة، قلت : فقد اعترف بالوضع ، انتهى . وقرأت بخط القاضي عز الدين بن جماعة أنه نقل من خط ابن الصلاح أنه وقف لبعض العلماء على كلام يتعلق بهذه الرسالة ملخصه: لم أزل أرى أبا حيان علي بن محمد التوحيدي معدوداً في زمرة أهل الفضل، موصوفاً بالنفاذ في الجد والهزل حتى صنع رسالة منسوبة إلى أبي بكر وعمر راسلا بها عليا، وقصد بذلك الطعن على الصدر الأول، فنسب فيها أبا بكر وعمر إلى أمر لو ثبت لاستحقا فوق ما تعتقده الإمامية، فيهما فأول ما نبه على افتعاله في ذلك، نسبته إلى أبي بكر إنشاء خطبة بليغة، يتملق فيها لأبي عبيدة ليحمل له رسالته إلى علي، وغفل عن أن القوم كانوا بمعزل عن التملق، ومنها قوله: ولعمري إنك أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة، ولكنا أقرب إليه قربة، والقرابة لحم ودم، والقربة نفس وروح، وهذا يشبه كلام الفلاسفة، وسخافة هذه الألفاظ تغني عن تكلف الرد. وقال فيها : إن عمر قال لعلي فيما خاطبه به: إنك اعتزلت تنتظر وحياً من جهة الله ، وتتوكف مناجاة الملك، وهذا الكلام لا يجوز نسبته إلى عمر، فإنه ظاهر الافتعال إلى غير ذلك مما تضمنته الرسالة من عدم الجزالة، التي تعرف من طراز كلام السلف . وقال ابن النجار في الذيل: كان فاضلاً لغوياً نحوياً شاعراً له مصنفات حسنة، وكان فقيرا صابرا متدينا، حسن العقيدة، سمع أبا بكر الشافعي، وأبا سعيد السيرافي، والقاضي أبا الفرج المعافى، وأبا الحسين بن سمعون، وغيرهم ومن شعره : قل لبدر الدجى وبحر السماحه والذي راحتاه للناس راحه ما تركت الحضور سهواً ولكن أنت بحر ولست أدري السباحه وقال أبو سعد المطرز: سمعت فارس بن بكران الشيرازي يقول: وكان من أصحاب أبي حيان التوحيدي قال : لما احتضر أبو حيان كان بين يديه جماعة، فقالوا: اذكر الله، فإن هذا مقام خوف، وكل يسعى لهذه الساعة، وجعلوا يذكرونه، ويعظونه ، فرفع رأسه إليهم، وقال: كأنني أقدم على جندي أو على شرطي، إنما أقدم على رب غفور، وقضى . ورأيت في ترجمة نصر بن عبد العزيز الشيرازي في طبقات القراء، أنه كان ينفرد عن أبي حيان التوحيدي بنكت عجيبة، وقد ذكر في الفقهاء الشافعية، وحكى عنه الرافعي في مسألة الربا في الزعفران أنه حكى عن أبي حامد المروذي، أنه لا يجري فيه الربا ، وهو كثير النقل في مصنفاته عن أبي حامد من المسائل الفقهية وغيرها . قلت : وقد وقفت على مثالب الوزيرين لأبي حيان التوحيدي، والمراد بهما أبو الفضل بن العميد، وأبو القاسم بن عباد، وذكر أن سبب تصنيفها أنه وفد على ابن عباد فاتخذه ناسخا، وأنه خيب أمله بعد مدة مقامه عنده نحواً من أربع سنين، ورحل عنه خائبا . فمما استنكرته من كلامه في هذا الكتاب أنه حكى عن المأمون، أنه قال لأبي العتاهية: إذ قال الله لعبده لم لم تطعني ما يجيب؟ قال : يقول: لو وفقتني لأطعتك، قال: فيقول: لو أطعتني لوفقتك، فيقول العبد: أيكون ما يحتاج إليه العبد نسيئة، وما يطالب الرب نقدا. ووقفت له على رسالة في تقريظ الجاحظ، أفرط في مدحه فيها، وقال في كتاب الوزيرين: كان الجاحظ واحد الدنيا، وقال في حق ابن العميد، وابن عباد: لو قلت فيهما : كانا بالسياسة عالمين، ولأولياء نعمتيهما ناصحين إلى أن قال: فأراهما لو تنبآ لنزل الوحي عليهما، ولجدد بهما الشرع، وسقط لمكانهما الاختلاف، واستمر في هذا المعنى ، وهو دال على قلة توفيقه، وعلى إقدامه على إطلاق ما لا يليق، ورأيت له في تصانيفه تحريفات منها، أنه قال في الحديث المشهور: " حبب إلي من دنياكم ثلاث " جزم بزيادة ثلاث ، لكن لم يتفرد بذلك، وقال في حديث: لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته، فزاد لفظ : " ظلم " ولم ينفرد بها أيضاً . وذكر في كتاب الوزيرين أنه فارق ابن عباد سنة سبعين وثلاثمائة راجعا إلى بغداد، بغير زاد ولا راحلة . قال : ولم يعطني في مدة ثلاث سنين درهما واحدا، ولا ما قيمته درهم واحد، قال: فلما وقع لي هذا أخذت أتلافى ذلك بصدق القول في سوء الثناء، والبادي أظلم . وقرأت في كتاب فلك المعاني للشريف أبي يعلى ما نصه: كان أبو حيان التوحيدي من شيراز ، وهو شيخ الصوفية، وأديب الفلاسفة، وفيلسوف الأدباء، وإمام البلغاء، وزاهدهم، ومحققهم، ثم قال سيدي الشيخ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن علي الشيرازي أنشدنا أبو حيان التوحيدي بشيراز بعد عوده من بغداد ، فذكر شعرا من إنشاد ثعلب .

تاريخ الإسلام▼

أبو حيان التوحيدي ، صاحب المصنفات ، واسمه علي بن محمد بن العباس الصوفي

الجزء 8 · الصفحة 837

393 - أبو حيان التوحيدي ، صاحب المصنفات ، واسمه علي بن محمد بن العباس الصوفي . كان في حدود الأربعمائة ، وله مصنفات عديدة في الأدب والفصاحة والفلسفة ، وكان سيئ الاعتقاد ، نفاه الوزير أبو محمد المهلبي . قال ابن بابي في كتاب " الخريدة والفريدة " : كان أبو حيان كذاباً ، قليل الدين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان ، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل ، ولقد وقف سيدنا الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كان يدغله ويخفيه من سوء الاعتقاد ، فطلبه ليقتله ، فهرب والتجأ إلى أعدائه ، ونفق عليهم بزخرفه وإفكه ، ثم عثروا منه على قبيح دخلته وسوء عقيدته وما يبطنه من الإلحاد ويرومه في الإسلام من الفساد ، وما يلصقه بأعلام الصحابة من القبائح ، ويضيفه إلى السلف الصالح من الفضائح ، فطلبه الوزير المهلبي فاستتر منه ، ومات في الاستتار ، وأراح الله منه ، ولم تؤثر عنه إلا مثلبة أو مخزية . وقال أبو الفرج ابن الجوزي في تاريخه : زنادقة الإسلام ثلاثة : ابن الراوندي ، وأبو حيان التوحيدي ، وأبو العلاء المعري ، وأشدهم على الإسلام أبو حيان ؛ لأنهما صرحا ، وهو مجمج ولم يصرح . قلت : وكان من تلامذة علي بن عيسى الرماني ، وقد بالغ في الثناء على الرماني في كتابه الذي ألفه في تقريظ الجاحظ ، فانظر إلى الحامد والمحمود ، وأجود الثلاثة الرماني مع اعتزاله وتشيعه . وأبو حيان هو الذي نسب نفسه إلى التوحيد ، كما سمى ابن تومرت أتباعه فقال : الموحدين ، وكما سمى صوفية الفلاسفة نفوسهم بأهل الوحدة وأهل الاتحاد . أخبرني أحمد بن سلامة كتابة ، عن الطرسوسي ، عن ابن طاهر الحافظ قال : سمعت أبا الفتح عبد الوهاب الشيرازي بالري يقول : سمعت أبا حيان التوحيدي يقول : أناس مضوا تحت التوهم وظنوا أن الحق معهم ، وكان الحق وراءهم . قلت : مثلك يا معثر ، بل أنت حامل لوائهم . وقيل : إن أبا حيان معدود في كبار الشافعية . ذكره لي القاضي عز الدين الكناني . وقال الشيخ محيي الدين النواوي في " تهذيب الأسماء " : أبو حيان التوحيدي من أصحابنا المصنفين ، من غرائبه أنه قال في بعض رسائله : لا ربا في الزعفران ، ووافقه عليه القاضي أبو حامد المروزي ، والصحيح تحريم الربا فيه . وقد ذكره ابن النجار ، وقال : له المصنفات الحسنة ، " كالبصائر " وغيرها ، وكان فقيراً صابراً متديناً ، إلى أن قال : وكان صحيح العقيدة - كذا قال ، بل كان عدواً لله خبيثاً - قال : وسمع أبا بكر الشافعي ، وجعفرا الخلدي ، وأبا سعيد السيرافي ، والقاضي أحمد بن بشر العامري . وعنه علي بن يوسف الفامي ، ومحمد بن منصور بن جيكان ، وعبد الكريم بن محمد الداودي ، ونصر بن عبد العزيز المقرئ الفارسي ، ومحمد بن إبراهيم بن فارس ؛ الشيرازيون . ولقي الصاحب ابن عباد وأمثاله . قلت : وسماع نصر بن عبد العزيز منه في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، وقد سمع منه بشيراز أبو سعد عبد الرحمن بن ممجة الأصبهاني في سنة أربعمائة .

سير أعلام النبلاء▼

أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ الضَّالُّ الْمُلْحِدُ أَبُو حَيَّانَ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْأَدَبِيَّةِ وَالْفَلْسَفِيَّةِ ، وَيُقَالُ : كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الشَّافِعِيَّةِ

الجزء 17 · الصفحة 119

77 - أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ الضَّالُّ الْمُلْحِدُ أَبُو حَيَّانَ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْأَدَبِيَّةِ وَالْفَلْسَفِيَّةِ ، وَيُقَالُ : كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الشَّافِعِيَّةِ . قَالَ ابْنُ بَابِيٍّ فِي كِتَابِ " الْخَرِيدَةِ وَالْفَرِيدَةِ " : كَانَ أَبُو حَيَّانَ هَذَا كَذَّابًا قَلِيلَ الدِّينِ وَالْوَرَعِ عَنِ الْقَذْفِ وَالْمُجَاهَرَةِ بِالْبُهْتَانِ ، تَعَرَّضَ لِأُمُورٍ جِسَامٍ مِنَ الْقَدْحِ فِي الشَّرِيعَةِ وَالْقَوْلِ بِالتَّعْطِيلِ ، وَلَقَدْ وَقَفَ سَيِّدُنَا الْوَزِيرُ الصَّاحِبُ كَافِي الْكُفَاةِ عَلَى بَعْضِ مَا كَانَ يُدْغِلُهُ وَيُخْفِيهِ مِنْ سُوءِ الِاعْتِقَادِ ، فَطَلَبَهُ لِيَقْتُلَهُ ، فَهَرَبَ ، وَالْتَجَأَ إِلَى أَعْدَائِهِ ، وَنَفَقَ عَلَيْهِمْ تَزَخْرُفُهُ وَإِفْكُهُ ، ثُمَّ عَثَرُوا مِنْهُ عَلَى قَبِيحِ دِخْلَتِهِ وَسُوءِ عَقِيدَتِهِ ، وَمَا يُبْطِنُهُ مِنَ الْإِلْحَادِ ، وَيَرُومُهُ فِي الْإِسْلَامِ مِنَ الْفَسَادِ ، وَمَا يُلْصِقُهُ بِأَعْلَامِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْقَبَائِحِ ، وَيُضِيفُهُ إِلَى السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الْفَضَائِحِ ، فَطَلَبَهُ الْوَزِيرُ الْمُهَلَّبِيُّ ، فَاسْتَتَرَ مِنْهُ ، وَمَاتَ فِي الِاسْتِتَارِ ، وَأَرَاحَ اللَّهُ ، وَلَمْ يُؤْثَرْ عَنْهُ إِلَّا مَثْلَبَةٌ أَوْ مُخْزِيَةٌ . وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ : زَنَادِقَةُ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ : ابْنُ الرَّاوَنْدِيِّ ، وَأَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ ، وَأَشَدُّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَبُو حَيَّانَ ، لِأَنَّهُمَا صَرَّحَا ، وَهُوَ مَجْمَجَ وَلَمْ يُصَرِّحْ . قُلْتُ : وَكَانَ مِنْ تَلَامِذَةِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الرُّمَّانِيِّ وَرَأَيْتُهُ يُبَالِغُ فِي تَعْظِيمِ الرُّمَّانِيِّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي أَلَّفَهُ فِي تَقْرِيظِ الْجَاحِظِ ، فَانْظُرْ إِلَى الْمَادِحِ وَالْمَمْدُوحِ ! وَأَجُودُ الثَّلَاثَةِ الرُّمَّانِيُّ مَعَ اعْتِزَالِهِ وَتَشَيُّعِهِ . وَأَبُو حَيَّانَ لَهُ مُصَنَّفٌ كَبِيرٌ فِي تَصَوُّفِ الْحُكَمَاءِ ، وَزُهَّادِ الْفَلَاسِفَةِ ، وَكِتَابٌ سَمَّاهُ " الْبَصَائِرَ وَالذَّخَائِرَ " وَكِتَابُ " الصَّدِيقِ وَالصَّدَاقَةِ " مُجَلَّدٌ ، وَكِتَابُ " الْمُقَابَسَاتِ " وَكِتَابُ : " مَثَالِبُ الْوَزِيرَيْنِ " - يَعْنِي : ابْنَ الْعَمِيدِ وَابْنَ عَبَّادٍ - وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَهُوَ الَّذِي نَسَبَ نَفْسَهُ إِلَى التَّوْحِيدِ ، كَمَا سَمَّى ابْنُ تُومَرْتَ أَتْبَاعَهُ بِالْمُوَحِّدِينَ ، وَكَمَا يُسَمِّي صُوفِيَّةُ الْفَلَاسِفَةِ نُفُوسَهُمْ بِأَهْلِ الْوَحْدَةِ وَبِالِاتِّحَادِيَّةِ . أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّرَسُوسِيِّ ، عَنِ ابْنِ طَاهِرٍ : سَمِعْتُ أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ الْوَهَّابِ الشِّيرَازِيَّ بِالرَّيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَيَّانَ التَّوْحِيدِيَّ يَقُولُ : أُنَاسٌ مَضَوْا تَحْتَ التَّوَهُّمِ ، وَظَنُّوا أَنَّ الْحَقَّ مَعَهُمْ ، وَكَانَ الْحَقُّ وَرَاءَهُمْ . قُلْتُ : أَنْتَ حَامِلُ لِوَائِهِمْ . قَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ فِي " تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ " : أَبُو حَيَّانَ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُصَنِّفِينَ ، فَمِنْ غَرَائِبِهِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ : لَا رِبَا فِي الزَّعْفَرَانِ . وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو حَامِدٍ الْمَرُّوذِيُّ . وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : لَهُ الْمُصَنَّفَاتُ الْحَسَنَةُ كَالْبَصَائِرِ وَغَيْرِهَا . قَالَ : وَكَانَ فَقِيرًا صَابِرًا مُتَدَيِّنًا ، صَحِيحَ الْعَقِيدَةِ . سَمِعَ جَعْفَرًا الْخُلْدِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ الشَّافِعَيَّ ، وَأَبَا سَعِيدٍ السِّيرَافِيَّ ، وَالْقَاضِيَ أَحْمَدَ بْنَ بِشْرٍ الْعَامِرِيَّ . رَوَى عَنْهُ : عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْفَامِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جِيكَانَ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِسٍ الشِّيرَازِيُّونَ ، وَقَدْ لَقِيَ الصَّاحِبَ بْنَ عَبَّادٍ وَأَمْثَالَهُ . قُلْتُ : قَدْ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَمَّجَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِمِائَةٍ ، وَهُوَ آخِرُ الْعَهْدِ بِهِ . وَقَالَ السِّلَفِيُّ : كَانَ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَنْفَرِدُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ بِنُكَتٍ عَجِيبَةٍ . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ الْحَافِظُ فِيمَا يَأْثُرُوهُ عَنْهُ جَعْفَرٌ الْحَكَّاكُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الْمَالِينِيَّ يَقُولُ : قَرَأْتُ الرِّسَالَةَ - يَعْنِي : الْمَنْسُوبَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم - عَلَى أَبِي حَيَّانَ ، فَقَالَ : هَذِهِ الرِّسَالَةُ عَمِلْتُهَا رَدًّا عَلَى الرَّافِضَةِ ، وَسَبَبُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْضُرُونَ مَجْلِسَ بَعْضِ الْوُزَرَاءِ ، وَكَانُوا يُغْلُونَ فِي حَالِ عَلِيٍّ ، فَعَمِلْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ . قُلْتُ : قَدْ بَاءَ بِالِاخْتِلَافِ عَلَى عَلِيٍّ الصَّفْوَةُ ، وَقَدْ رَأَيْتُهَا وَسَائِرُهَا كَذِبٌ بَيِّنٌ .

زنديقكذاب

قال جعفر بن يحيى الحكاك: قال لي أبو نصر السجزي : إنه سمع أبا سعد الماليني يقول : قرأت الرسالة المنسوبة إلى أبي بكر وعمر مع أبي عبيدة إلى علي على أبي حيان فقال : هذه الرسالة عملتها ردا على الروافض، وسببها أنهم كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء - يعني الصاحب ابن العميد - فكانوا يغلون في حال علي، فعملت هذه الرسالة، قلت : فقد اعترف بالوضع ،

زنديق

وقال ابن الجوزي : كان زنديقا .

كذاب

قال ابن بابي في كتاب الفريدة: كان أبو حيان كذابا، قليل الدين، والورع، مجاهرا بالبهت، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة، والقول بالتعطيل،

قلت : بقي إلى حدود الأربعمائة ببلاد فارس، وكان صاحب زندقة وانحلال .

نفاه الوزير المهلبي لسوء عقيدته،

وقرأت في كتاب فلك المعاني للشريف أبي يعلى ما نصه: كان أبو حيان التوحيدي من شيراز ، وهو شيخ الصوفية، وأديب الفلاسفة، وفيلسوف الأدباء، وإمام البلغاء، وزاهدهم، ومحققهم، ثم قال سيدي الشيخ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن علي الشيرازي أنشدنا أبو حيان التوحيدي بشيراز بعد عوده من بغداد ، فذكر شعرا من إنشاد ثعلب .

وقال ابن النجار في الذيل: كان فاضلا لغويا نحويا شاعرا له مصنفات حسنة، وكان فقيرا صابرا متدينا، حسن العقيدة،

وقرأت بخط القاضي عز الدين بن جماعة أنه نقل من خط ابن الصلاح أنه وقف لبعض العلماء على كلام يتعلق بهذه الرسالة ملخصه: لم أزل أرى أبا حيان علي بن محمد التوحيدي معدودا في زمرة أهل الفضل، موصوفا بالنفاذ في الجد والهزل حتى صنع رسالة منسوبة إلى أبي بكر وعمر راسلا بها عليا، وقصد بذلك الطعن على الصدر الأول، فنسب فيها أبا بكر وعمر إلى أمر لو ثبت لاستحقا فوق ما تعتقده الإمامية، فيهما فأول ما نبه على افتعاله في ذلك، نسبته إلى أبي بكر إنشاء خطبة بليغة، يتملق فيها لأبي عبيدة ليحمل له رسالته إلى علي، وغفل عن أن القوم كانوا بمعزل عن التملق، ومنها قوله: ولعمري إنك أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة، ولكنا أقرب إليه قربة، والقرابة لحم ودم، والقربة نفس وروح، وهذا يشبه كلام الفلاسفة، وسخافة هذه الألفاظ تغني عن تكلف الرد. وقال فيها : إن عمر قال لعلي فيما خاطبه به: إنك اعتزلت تنتظر وحيا من جهة الله ، وتتوكف مناجاة الملك، وهذا الكلام لا يجوز نسبته إلى عمر، فإنه ظاهر الافتعال إلى غير ذلك مما تضمنته الرسالة من عدم الجزالة، التي تعرف من طراز كلام السلف

التوزيع الموضوعي للأحاديث