تسلسل الأحكام العلمية على ثعلب النحوي
أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون
توزيع أحكام العلماء
قال المبرد : أعلم الكوفيين ثعلب . فذكر له الفراء ، فقال : لا يعشره .
وقال التاريخي : سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول: أعلم الكوفيين ثعلب، فذكر له الفراء، فقال: لا يعشره
وقال التاريخي : سمعت إبراهيم الحربي يقول، وقد تكلم الناس في الاسم والمسمى: بلغني أن أبا العباس أحمد بن يحيى النحوي قد كره الكلام في الاسم والمسمى، وقد كرهت لكم ما كره أحمد بن يحيى، ورضيت لكم ولنفسي ما رضي أحمد بن يحيى.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا أبو الفضل بن المأمون الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: سمعت من عبيد الله بن عمر القواريري مائة ألف حديث.
أنبأني القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري، قال: أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خرزاذ النجيرمي، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن أحمد المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي، قال: أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب فاروق النحويين، والمعاير على اللغويين من الكوفيين والبصريين، أصدقهم لسانا، وأعظمهم شأنا، وأبعدهم ذكرا، وأرفعهم قدرا، وأصحهم علما، وأوسعهم حلما، وأتقنهم حفظا، وأوفرهم حظا في الدين والدنيا.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: قال لنا أبو عمر، يعني محمد بن عبد الواحد : سألت أبا بكر ابن السراج، فقلت: أي الرجلين أعلم، أثعلب أم المبرد، فقال: ما أقول في رجلين العالم بينهما، قال: ولما مات المبرد وقف رجل على ثعلب، فقال [من الكامل]: بيت من الآداب أصبح نصفه خربا وسائر نصفه فسيخرب مات المبرد وانقضت أيامه ومع المبرد سوف يذهب ثعلب وأرى لكم أن تكتبوا ألفاظه إذ كانت الألفاظ مما يكتب
قال ابن مجاهد : فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، [ في المنام ] ، فقال لي : أقرئ أبا العباس السلام ، وقل له : إنك صاحب العلم المستطيل
وقال الدينوري : كان المبرد أعلم بكتاب سيبويه من ثعلب .
إمام الكوفيين في النحو، واللغة
قال الخطيب : ثقة حجة ، دين صالح ، مشهور بالحفظ .
سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن سلام الجمحي، ومحمد بن زياد ابن الأعرابي، وعلي بن المغيرة الأثرم، وسلمة بن عاصم، وعبيد الله بن عمر القواريري، والزبير بن بكار .
وكان ثقة حجة، دينا صالحا، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ويقال: إن أبا عبد الله ابن الأعرابي كان يشك في الشيء، فيقول له: ما عندك يا أبا العباس في هذا؟ ثقة بغزارة حفظه.
وكان يقول : طلبت العربية واللغة في سنة ست عشرة ومائتين، وابتدأت بالنظر في حدود الفراء وسني ثمان عشرة سنة ، وبلغت خمسا وعشرين سنة وما بقي علي مسألة للفراء إلا وأنا أحفظها، وأحفظ موضعها من الكتاب، ولم يبق شيء من كتب الفراء في هذا الوقت إلا قد حفظته.