المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 15 · ص 329 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 6058 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 7125

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

982 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَجَابَ بِهِ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ، فِيمَا كَانَا سَأَلَاهُ عَنْهُ مِنِ ابْتِيَاعِهِمَا شَيْئًا بِنَسِيئَةٍ ، وَشَيْئًا بِنَقْدٍ ، وَكِلَاهُمَا مِمَّا لَا يَصْلُحُ فِيهِ النَّسَاءُ ، وَقَوْلُهُ لَهُمَا : مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرُدُّوهُ . - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَحْوَلَ قَالَ :

المتن

سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنِ الصَّرْفِ ، فَقَالَ : اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ ، وَشَيْئًا بِنَسِيئَةٍ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : فَعَلْتُهُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرُدُّوهُ

. فَهَذَا الْحَدِيثُ يُحْتَجُّ بِهِ فِي مَسْأَلَةٍ مِنَ الْفِقْهِ يَتَنَازَعُ أَهْلُهُ فِيهَا ، وَهِيَ أَنَّ الصَّفْقَةَ الْوَاحِدَةَ إِذَا جَمَعَتْ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ ، وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ ، هَلْ يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ ، وَيَبْطُلُ مِنْهُ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ ، أَوْ يَبْطُلَانِ جَمِيعًا : الْبَيْعُ فِي الَّذِي يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ مِنْهُمَا ، وَفِي الَّذِي لَا يَحُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ مِنْهُمَا ، فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكْشِفْ مِنْ سَائِلَيْهِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ذَيْنِكَ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ سَأَلَاهُ عَنْهُمَا ، مِمَّا يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْآخَرِ وَحْدَهُ ، هَلْ كَانَ شِرَاؤُهُمَا إِيَّاهُمَا فِي صَفْقَةٍ أَوْ صَفْقَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ ؟ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا كَانَ وَاحِدًا ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ لَكَشَفَهُمَا عَنْ حَقِيقَةِ شِرَائِهِمَا ، هَلْ كَانَ عَلَى مَا يُوجِبُهُ الشِّرَاءُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ عَلَى مَا يُوجِبُهُ ذَلِكَ الشِّرَاءُ فِي الصَّفْقَتَيْنِ ، ثُمَّ لَأَجَابَهُمَا بِالْوَاجِبِ فِيمَا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِنْهُمَا ، وَلَمَّا لَمْ يَكْشِفْهُمَا عَنْ ذَلِكَ عَقَلْنَا أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا يَكُونُ سَوَاءً فِي ذَيْنِكَ الْمَعْنَيَيْنِ ، وَأَنَّ الشِّرَاءَ يَجُوزُ فِيمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ ، وَيَبْطُلُ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ نَسِيئَةٍ ، وَأَنَّ حُكْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَيْنِكَ الشَّيْئَيْنِ حُكْمُ نَفْسِهِ لَا حُكْمُ الشَّيْءِ الْآخَرِ الْمَضْمُومِ مَعَهُ فِي الصَّفْقَةِ الَّتِي جَمَعَتْهُمَا جَمِيعًا . وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ : أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ فِيمَا أَجَابَ أَسَدًا فِي ذَلِكَ عَنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِيهِ . وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ غَيْرُهُمْ ; مِنْهُمُ : الشَّافِعِيُّ ، فَأَبْطَلَ الْبَيْعَ فِي الشَّيْئَيْنِ بِبُطْلَانِهِ فِي أَحَدِهِمَا . ثُمَّ الْتَمَسْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ هَلْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ أَمْ لَا . ؟

42 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث