المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 13 · ص 307 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6221

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

6221 وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ قَيْسٍ ، أُرَاهُ أَخْبَرَنَا عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ . وَالشَّكُّ فِي عَاصِمٍ خَاصَّةً أُرَاهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِي . قَالَ : فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ - : أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يُرِيدُونَ بِقَوْلِهِمْ : لَا يَجْتَمِعَانِ ، كَانَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي فُرِّقَ بَيْنَهُمَا عَلَيْهَا ، كَمَا حَمَلَ الزُّهْرِيُّ مَعْنَى أَبَدًا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى بِالْقِيَاسِ عِنْدَنَا ; لِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَاهُمَا فِي الْبَدْءِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَطْلُبَ الزَّوْجَ حَتَّى يُلَاعَنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ اللِّعَانَ الَّذِي يُوجِبُ الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا ، وَوَجَدْنَا الزَّوْجَ لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فَحُدَّ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ طَلَبَتِ الْمَرْأَةُ فِرَاقَهُ بِقَوْلِهِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ لَهَا ، لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ ، فَكَانَتِ الْعِلَّةُ الَّتِي لَهَا يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا اللِّعَانَ الَّذِي يَكُونُ عَنْهُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا ، هِيَ ثُبُوتَ الزَّوْجِ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ إِلَى زَوْجَتِهِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ يَزُولُ بِزَوَالِ تِلْكَ الْعِلَّةِ ، وَبِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فِيمَا يَجِبُ إِقَامَتُهُ عَلَيْهِ ، وَيَثْبُتَانِ بَعْدَ ذَلِكَ زَوْجَيْنِ كَمَا كَانَا قَبْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ إِذَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ اللِّعَانِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحُكْمُ الْمَانِعُ أَنْ يَجْتَمِعَا قَائِمًا بَيْنَهُمَا مَا كَانَ مُقِيمًا عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي كَانَ يُوجِبُ اللِّعَانَ فِي الْبَدْءِ حَتَّى تَكُونَ بِهِ الْفُرْقَةُ ، وَأَنْ يَكُونَ إِذَا زَالَ ذَلِكَ الْقَوْلُ ، وَوَسِعَهُمَا أَنْ يُقِيمَا عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ فِي الْبَدْءِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفُرْقَةِ أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَانِعُ مِنَ الِاجْتِمَاعِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ هُوَ الَّذِي كَانَ يُوجِبُ اللِّعَانَ الَّذِي يَكُونُ عَنْهُ ضِدُّ الِاجْتِمَاعِ ، وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَعْنَى إِذَا زَالَ زَالَ مَا يَمْنَعُهُمَا مِنَ الِاجْتِمَاعِ ، وَاللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

5 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث