المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 8 · ص 384 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3331 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3822
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:
المتن
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْشِي ، فَأَصَابَ إِصْبَعَهُ حَجَرٌ
، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَأَنْكَرَ مُنْكِرٌ هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا ، وَدَفَعَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِيهَا ، وَقَالَ : فِي كِتَابِ اللهِ مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الَّذِي تَلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَدْفَعُ شَيْئًا مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا هُوَ إِعْلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَهُ أَنَّهُ مَا عَلَّمَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّعْرَ رَدًّا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْلِهِمْ لَهُ : بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ ، فَأَعْلَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَهُ أَنَّهُ بِخِلَافِ مَا قَالُوا ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِذْ كَانَتِ الْمَنْزِلَةُ الَّتِي أَنْزَلَهُ إِيَّاهَا مَعَ النُّبُوَّةِ الَّتِي آتَاهُ إِيَّاهَا الْمَنْزِلَةَ الَّتِي لَمْ يُنْزِلْهَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ سِوَاهُ ، وَكَانَ مَنْ عَلَّمَهُ عَزَّ وَجَلَّ الشِّعْرَ مِنْ خَلْقِهِ قَدْ عَرَفَهُ النَّاسُ ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ الَّذِي يُشْعِرُ وَيَقْصِدُ فَيَمْدَحُ بِذَلِكَ قَوْمًا وَيَهْجُو بِهِ آخَرِينَ ، وَيَصِفُ بِهِ مَا يَمِيلُ إِلَيْهِ قَلْبُهُ وَتَدْعُوهُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَفْسِهِ مَا أَضَافُوهُ إِلَيْهِ .