المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 7 · ص 362 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2921 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3352

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ. - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ، قَالَتْ :

المتن

مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لَا أَعُدُّهُ كَذَّابًا الرَّجُلَ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ ، يَقُولُ الْقَوْلَ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا الْإِصْلَاحَ ، وَالرَّجُلَ يَقُولُ الْقَوْلَ فِي الْحَرْبِ ، وَالرَّجُلَ يُحَدِّثُ امْرَأَتَهُ ، وَالْمَرْأَةَ تُحَدِّثُ زَوْجَهَا

. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَّ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ فَاسِدُ الْإِسْنَادِ ؛ لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ إِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَهَّابِ فَإِنَّ الَّذِي فِيهِ حِكَايَةٌ عَنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ رَخَّصَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا بَأْسَ بِالْكَذِبِ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ ، إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ ، وَكَانَ الَّذِي فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْكَذِبِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا عَدَّهُ قَائِلُ ذَلِكَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ كَذِبًا لَيْسَ كَذِبًا فِي الْحَقِيقَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِظَنِّهِ ذَلِكَ . وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ وَقَفْنَا بِهِ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ يُوَافِقُ ذَلِكَ الْبَابَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَهَلْ يُبَاحُ التَّعْرِيضُ فِي مِثْلِ هَذَا ، حَتَّى يَكُونَ الْمُخَاطَبُ يَقَعُ فِي قَلْبِهِ خِلَافُ حَقِيقَةِ كَلَامِ مَنْ يُخَاطِبُهُ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا بَأْسَ بِهِ . قَالَ : وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ صَاحِبِهِ لَمَّا قَالَ لَهُ : لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ، لَيْسَ لِأَنَّهُ نَسِيَ ، وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعَارِيضِ الْكَلَامِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ .

59 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث