المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 7 · ص 289 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2860 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3279

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

فَوَجَدْنَا إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، يَعْنِي : ابْنَ زِيَادٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ :

المتن

لَأَنْ أَحْلِفَ عَشْرًا إِنَّ ابْنَ صَيَّادٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ يَمِينًا وَاحِدَةً إِنَّهُ لَيْسَ هُوَ ، وَذَلِكَ لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّ ابْنِ صَيَّادٍ ، فَقَالَ : سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ ؟ فَسَأَلْتُهَا ، فَقَالَتْ : حَمَلْتُ بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ

، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ . فَكَانَ فِي هَذَا إِخْبَارُ أَبِي ذَرٍّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُمِّ ابْنِ صَيَّادٍ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفْعٌ لِذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ مُحَالًا لَأَنْكَرَهُ عَلَيْهَا وَدَفَعَهُ مِنْ قَوْلِهَا ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْحَمْلَ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ عَلَى مَا قَدْ قَالَهُ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ سِوَى هَذَيْنِ الْمِصْرَيْنِ ، وَإِنْ كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِي مِقْدَارِ أَكْثَرِ الْمُدَّةِ فِي ذَلِكَ ، فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : إِنَّهُ سَنَتَانِ لَا أَكْثَرُ مِنْهُمَا ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : هُوَ أَرْبَعُ سِنِينَ لَا أَكْثَرُ مِنْهَا ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَثِيرٌ مِنْ قُدَمَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : إِنَّهُ يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ مِنَ الزَّمَانِ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَاحْتَجْنَا عِنْدَ اخْتِلَافِهِمْ هَذَا إِلَى طَلَبِ الْأَوْلَى مِمَّا قَالُوهُ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ ، فَوَجَدْنَا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ جَمْعُ الْحَمْلِ وَالْفِصَالِ فِي ثَلَاثِينَ شَهْرًا ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَا وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْهَا ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَقَاوِيلِ اللَّاتِي ذَكَرْنَا ، فَكَانَ فِي قَوْلَيْنِ مِنْهَا الْخُرُوجُ عَنِ الشُّهُورِ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا انْتَفَى هَذَانِ الْقَوْلَانِ إِذْ كَانَ كِتَابُ اللهِ قَدْ دَفَعَهُمَا ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْقَوْلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ بِهِ قَائِلُوهُ عَنِ الثَّلَاثِينَ شَهْرًا الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُدَّةً لِلْحَمْلِ وَلِلْفِصَالِ جَمِيعًا ، وَهُوَ الْحَوْلَانِ ، فَكَانَ هُوَ الْأَوْلَى مِمَّا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَإِذَا جَعَلْتُمُ الْحَمْلَ وَالْفِصَالَ ثَلَاثِينَ شَهْرًا لَا أَكْثَرَ مِنْهَا ، فَكَمْ تَكُونُ مُدَّةُ الْفِصَالِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِينَ شَهْرًا . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ . :

5 رواية أخرى في التخريج