المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 314 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1629 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1867

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : {

المتن

لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةُ : لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ . الْآيَةَ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ ، فَقَالُوا : لَا نُطِيقُ لَا نَسْتَطِيعُ ، كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إِلَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . فَقَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا . قَالَ : نَعَمْ : وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ . الْآيَةَ ، قَالَ : نَعَمْ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَصَحَّ إِسْنَادًا ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُمْ : لَا نُطِيقُ ، لَا نَسْتَطِيعُ ، كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ ، وَمَا لَا نَسْتَطِيعُ . وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ . عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ ، أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ يُؤَاخِذُهُمْ بِخَوَاطِرِ قُلُوبِهِمُ ، الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَهَا وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَبَيَّنَ لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ . أَيْ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا مَا لَا تَمْلِكُهُ ، وَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ . إِنَّمَا هُوَ مَا يُخْفُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ لَا يُخْفُوهُ وَمَا يُبْدُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُخْفُوهُ ، لَا الْخَوَاطِرُ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَ فِيهَا إِبْدَاءً وَلَا إِخْفَاءً وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ مَرْجَانَةَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلٌ يُخَالِفُ هَذَا الْقَوْلَ .

3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث