المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 261 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1589 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1825

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُجَاهِدٌ، { أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ :

المتن

بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْعُو لَهُ أَهْلَ الصُّفَّةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذُكِرَ فِيهِ : فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاؤُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ

} . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِئْذَانُ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَدْ جَاؤُوا بِرِسَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِئْذَانَهُمْ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : قَدْ كُنْتُمْ عَنْ هَذَا أَغْنِيَاءَ بِمَجِيئِكُمْ مَعَ رَسُولِي إِلَيْكُمْ أَنْ تَجِيئُونِي ، فَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى مَجِيءِ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِ مَعَ الرَّسُولِ إِلَيْهِ ، فَذَلِكَ مُغْنٍ لَهُ عَنْ الِاسْتِئْذَانِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي إِنَّمَا فِيهِ مَجِيءُ أَهْلِ الصُّفَّةِ بِغَيْرِ ذِكْرٍ فِيهِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ مَعَهُمْ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا سَبَقُوا فَجَاؤُوا دُونَهُ ، فَاحْتَاجُوا إِلَى الِاسْتِئْذَانِ . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَقْبَلُوا حَتَّى اسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ ، وَلَمْ يَقُلْ : فَأَقْبَلْنَا فَاسْتَأْذَنَّا فَأُذِنَ لَنَا ، فَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُخَالِفًا لِلْآخَرِ . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

11 رواية أخرى في التخريج