المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 44 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1010 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1143

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

155 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلِهِ : لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ فِيهِ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :

المتن

لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَصَعِقَ فِيمَنْ كَانَ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ فِيمَنِ اسْتَثْنَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ اسْتَثْنَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ : فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، عَنْ تَفْضِيلِهِ عَلَى مُوسَى لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي آتَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا ، وَفَضَّلَهُ بِهَا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ سِوَاهُ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدَ هَذَا الْبَابِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ غَيْرَ دَاخِلٍ فِيهَا ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَفَاقَ مِنْ صَعْقَتِهِ وَجَدَ مُوسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْحَالِ الَّتِي وَجَدَهُ عَلَيْهَا ، فَاحْتَمَلَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَثْنَاهُ فِيمَنِ اسْتَثْنَى فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا ، وَيُفَضِّلُهُ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ صَعِقَ ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ فِيهَا ، فَلَمْ يَفْضُلْ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَأُمِرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْوُقُوفِ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ عَنْ تَفْضِيلِ وَاحِدٍ مِنْهُ وَمِنْ مُوسَى عَلَى الْآخَرِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ مَا هِيَ ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ .

43 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث