المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 167 · المطبوع (دار عالم الكتب): 4971 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4654

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

المتن

يُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا

. قِيلَ لَهُمْ : قَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ، مِمَّا مَعْنَاهُ خِلَافُ هَذَا الْمَعْنَى . وَهُوَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُقْطَعُ فِي رُبُعِ الدِّينَارِ فَصَاعِدًا . فَلَمَّا اضْطَرَبَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَاخْتُلِفَ عَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَمْرَةَ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، ارْتَفَعَ ذَلِكَ كُلُّهُ ، فَلَمْ تَجِبِ الْحُجَّةُ بِشَيْءٍ مِنْهُ إِذَا كَانَ بَعْضُهُ يَنْفِي بَعْضًا . وَرَجَعْنَا إِلَى أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ فِي كِتَابِهِ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللهِ . فَأَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ كُلَّ سَارِقٍ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِهِ خَاصًّا مِنَ السُّرَّاقِ لِمِقْدَارٍ مِنَ الْمَالِ مَعْلُومٍ ، فَلَا يَدْخُلُ فِيمَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَنَى بِهِ خَاصًّا ، إِلَّا مَا قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَنَاهُ . وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ عَنَى سَارِقَ الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي سَارِقِ مَا هُوَ دُونَهَا . فَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ مِمَّنْ عَنَى اللهُ تَعَالَى . وَقَالَ قَوْمٌ : لَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ . فَلَمْ يَجُزْ لَنَا - لِمَا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ - أَنْ نَشْهَدَ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ عَنَى مَا لَمْ يُجْمِعُوا أَنَّهُ عَنَاهُ . وَجَازَ لَنَا أَنْ نَشْهَدَ فِيمَا أَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ عَنَاهُ ، عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنَّهُ عَنَاهُ . فَجَعَلْنَا سَارِقَ الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ فَمَا فَوْقَهَا دَاخِلًا فِي الْآيَةِ فَقَطَعْنَاهُ بِهَا ، وَجَعَلْنَا سَارِقَ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ خَارِجًا مِنَ الْآيَةِ ، فَلَمْ نَقْطَعْهُ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ .

156 رواية أخرى في التخريج