المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 176 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3823 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3583

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،

المتن

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي عِنْدَ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : ذَاكَ شَيْءٌ يَفْعَلُهُ الْيَهُودُ ، قَدْ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ

. فَهَذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُخْبِرُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ ، وَلَيْسَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، وَأَنَّهُمْ قَدْ حَجُّوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ . فَإِنْ كَانَ هَذَا الْبَابُ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ ، فَإِنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ أَحْسَنُ مِنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ ، فَإِنَّ جَابِرًا قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ عَلَى الِاقْتِدَاءِ مِنْهُ بِهِمْ ، إِذْ كَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى شَرِيعَتِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ شَرِيعَةً تَنْسَخُ شَرِيعَتَهُمْ ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَالَفَهُمْ ، فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِذًا مِنْ مُخَالَفَتِهِمْ . فَحَدِيثُ جَابِرٍ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعَ تَصْحِيحِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ النَّسْخَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الرَّفْعَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ضَرْبَيْنِ : فَمِنْهُ رَفْعٌ لِتَكْبِيرِ الصَّلَاةِ ، وَمِنْهُ رَفْعٌ لِلدُّعَاءِ . فَأَمَّا مَا لِلصَّلَاةِ فَرَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا مَا لِلدُّعَاءِ فَرَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبِجُمْعٍ ، وَ ( عَرَفَةَ ) ، وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ ، فَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ بِعَرَفَةَ مَا .

1 رواية أخرى في التخريج