المرجع: صحيح ابن خزيمة · ابن خزيمة · ج 1 · ص 460 · المطبوع (دار الميمان): 370 · المطبوع ٢ (المكتب الإسلامي، ت الأعظمي، ط ٣): 370 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 428
صحيح ابن خزيمة
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- ابن خزيمة (ت 311 هـ)
السند
( 39 ) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَمَرَ بِأَنْ يُشْفَعَ بَعْضُ الْأَذَانِ لَا كُلُّهَا ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِأَنْ يُوتَرَ بَعْضُ الْإِقَامَةِ لَا كُلُّهَا ، وَأَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ أَنَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنْ [أَخْبَارِ] أَلْفَاظِ الْعَامِّ الَّتِي يُرَادُ بِهَا الْخَاصُّ ، إِذْ آخِرُ الْأَذَانِ وِتْرٌ لَا شَفْعٌ ؛ لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِنَّمَا يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فِي آخِرِ الْأَذَانِ مَرَّةً وَاحِدَةً . وَكَذَلِكَ الْمُقِيمُ يُثَنِّي فِي الِابْتِدَاءِ اللهُ أَكْبَرُ ، فَيَقُولُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ . وَيَقُولُ أَيْضًا : اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ . - وَأَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ - يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ -، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ :
المتن
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَهَا إِنَّمَا يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ بِحِينِ مَوَاقِيتِهَا بِغَيْرِ دَعْوَةٍ ، فَهَمَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ أَنْ يَجْعَلَ ] بُوقًا كَبُوقِ الْيَهُودِ الَّذِي يَدْعُونَ بِهِ لِصَلَوَاتِهِمْ ، ثُمَّ كَرِهَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّاقُوسِ فَنُحِتَ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أُرِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ أَخُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ النِّدَاءَ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ طَافَ بِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ طَائِفٌ ؛ مَرَّ بِي رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ . فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللهِ أَتَبِيعُ هَذَا النَّاقُوسَ ؟ فَقَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ قُلْتُ : نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ . فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ كَثِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ ، وَجَعَلَهَا وِتْرًا ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . فَلَمَّا خَبَّرْتُهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ " ، فَلَمَّا أَذَّنَ بِهَا بِلَالٌ سَمِعَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا نَبِيَّ اللهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَذَاكَ أَثْبَتُ " .
34 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث