المرجع: مصنف عبد الرزاق · عبد الرزاق · ج 11 · ص 311 · المطبوع (المكتب الإسلامي): 20629 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 20706

مصنف عبد الرزاق

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
عن
المؤلف
عبد الرزاق (ت 211 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ

المتن

أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ مِنْ حَطَبٍ قَدْ أَصَابَهُ مَطَرٌ وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : قَدْ كَانَ لَكَ عَنْ هَذَا مَنْدُوحَةٌ لَوْ شِئْتَ لَكُفِيتَ ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : وَهَذَا عَيْشِي ، فَإِنْ رَضِيتِ وَإِلَّا فَتَحْتِ كَنَفَ اللهِ " ، قَالَ : فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهَا حَجَرًا ، حَتَّى إِذَا نَضَجَ مَا فِي قِدْرِهِ ، جَاءَ بِصَحْفَةٍ لَهُ ، فَكَسَرَ فِيهَا خُبْزَةً لَهُ غَلِيظَةً ، ثُمَّ جَاءَ بِالَّذِي فِي الْقِدْرِ فَكَدَرَهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " ادْنُ " فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ أَمَرَ جَارِيَتَهُ أَنْ تَسْقِيَنَا فَسَقَتْنَا مَذْقَةً مِنْ لَبَنِ مَعْزٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِي بَيْتِكَ شَيْئًا ، فَقَالَ : " يَا عَبْدَ اللهِ ، أَتُرِيدُ لِي مِنَ الْحِسَابِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ؟ أَلَيْسَ هَذَا مِثَالٌ نَفْتَرِشُهُ ، وَعَبَاءَةٌ نَبْتَسِطُهَا ، وَكِسَاءٌ نَلْبَسُهُ ، وَبُرْمَةٌ نَطْبُخُ فِيهَا ، وَصَحْفَةٌ نَأْكُلُ فِيهَا ، وَنَغْسِلُ فِيهَا رُءُوسَنَا ، وَقَدَحٌ نَشْرَبُ فِيهِ ، وَعُكَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ أَوْ سَمْنٌ ، وَغِرَارَةٌ فِيهَا دَقِيقٌ ؟ فَتُرِيدُ لِي مِنَ الْحِسَابِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ؟ " قُلْتُ : فَأَيْنَ عَطَاؤُكَ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ ؟ وَأَنْتَ فِي شَرَفٍ مِنَ الْعَطَاءِ ، فَأَيْنَ يَذْهَبُ ؟ فَقَالَ : " أَمَا إِنِّي لَنْ أُعَمِّيَ عَلَيْكَ ، لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ ثَلَاثُونَ فَرَسًا ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَائِي اشْتَرَيْتُ لَهَا عَلَفًا ، وَأَرْزَاقًا لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا ، وَنَفَقَةً لِأَهْلِي ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ اشْتَرَيْتُ بِهِ فُلُوسًا ، فَجَعَلْتُهُ عِنْدَ نَبَطِيٍّ هَاهُنَا ، فَإِنِ احْتَاجَ أَهْلِي إِلَى لَحْمٍ أَخَذُوا مِنْهُ ، وَإِنِ احْتَاجُوا إِلَى شَيْءٍ أَخَذُوا مِنْهُ ، ثُمَّ أَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَهَذَا سَبِيلُ عَطَائِي ، لَيْسَ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ

غريب الحديث