المرجع: مصنف عبد الرزاق · عبد الرزاق · ج 5 · ص 102 · المطبوع (المكتب الإسلامي): 9106 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 9200

مصنف عبد الرزاق

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
عبد الرزاق (ت 211 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : "

المتن

كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَبْنِيَّةً بِالرَّضْمِ لَيْسَ فِيهَا مَدَرٌ ، وَكَانَتْ قَدْرَ مَا يَقْتَحِمُهَا الْعَنَاقُ ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَسْقُوفَةٍ ، وَإِنَّمَا تُوضَعُ ثِيَابُهَا عَلَيْهَا ، ثُمَّ يُسْدَلُ سَدْلًا عَلَيْهَا ، وَكَانَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مَوْضُوعًا عَلَى سُورِهَا بَادِيًا ، وَكَانَتْ ذَاتَ رُكْنَيْنِ كَهَيْئَةِ هَذِهِ الْحَلْقَةِ ، فَأَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْ جُدَّةَ انْكَسَرَتِ السَّفِينَةُ ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ لِيَأْخُذُوا خَشَبَهَا ، فَوَجَدُوا رُومِيًّا عِنْدَهَا فَأَخَذُوا الْخَشَبَ ، أَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا ، وَكَانَتِ السَّفِينَةُ تُرِيدُ الْحَبَشَةَ ، وَكَانَ الرُّومِيُّ الَّذِي فِي السَّفِينَةِ نَجَّارًا ، فَقَدِمُوا بِالْخَشَبِ ، وَقَدِمُوا بِالرُّومِيِّ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : نَبْنِي بِهَذَا الْخَشَبِ بَيْتَ رَبِّنَا ، فَلَمَّا أَنْ أَرَادُوا هَدْمَهُ إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ عَلَى سُورِ الْبَيْتِ مِثْلَ قِطْعَةِ الْجَائِزِ سَوْدَاءِ الظَّهْرِ ، بَيْضَاءِ الْبَطْنِ ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَنَا أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ أَوْ يَأْخُذَ مِنْ حِجَارَتِهِ ، سَعَتْ إِلَيْهِ فَاتِحَةً فَاهَا ، فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ الْحَرَمِ ، فَعَجُّوا إِلَى اللهِ وَقَالُوا : رَبَّنَا لَمْ نُرَعْ ، أَرَدْنَا تَشْرِيفَ بَيْتِكَ وَتَرْتِيبَهُ ، فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى بِذَلِكَ ، وَإِلَّا فَمَا بَدَا لَكَ فَافْعَلْ ، فَسَمِعُوا خُوَارًا فِي السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُمْ بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النَّسْرِ ، أَسْوَدِ الظَّهْرِ ، وَأَبْيَضِ الْبَطْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، فَغَرَزَ مَخَالِبَهُ فِي قَفَا الْحَيَّةِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهَا يَجُرُّهَا ، وَذَنَبُهَا أَعْظَمُ مِنْ كَذَا وَكَذَا سَاقِطٌ ، حَتَّى انْطَلَقَ بِهَا نَحْوَ أَجْيَادٍ ، فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ ، وَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ الْوَادِي ، تَحْمِلُهَا قُرَيْشٌ عَلَى رِقَابِهَا ، فَرَفَعُوهَا فِي السَّمَاءِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ حِجَارَةً مِنْ أَجْيَادٍ وَعَلَيْهِ نَمِرَةٍ ، إِذْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ النَّمِرَةُ ، فَذَهَبَ يَضَعُ النَّمِرَةَ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَبَدَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ صِغَرِ النَّمِرَةِ ، فَنُودِيَ يَا مُحَمَّدُ ، خَمِّرْ عَوْرَتَكَ ، فَلَمْ يُرَ عُرْيَانًا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَانَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ خَمْسُ سِنِينَ ، وَبَيْنَ مَخْرَجِهِ وَبِنَائِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً " ، فَلَمَّا كَانَ جَيْشُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ ، فَذَكَرَ حَرِيقَهَا فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ لَوْلَا حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ ، فَإِنَّهُمْ تَرَكُوهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي الْحِجْرِ ضَاقَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ ، وَالْخَشَبُ وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ : شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا ، يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا وَيَخْرُجُونَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَمَّا بَنَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ كَشَفُوا عَنِ الْقَوَاعِدِ ، فَإِذَا بِحَجَرٍ مِنْهَا مِثْلِ الْخَلِفَةِ ، مُتَشَبِّكًا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، إِذَا حُرِّكَتْ بِالْعَتَلَةِ تَحَرَّكَ الَّذِي مِنْ نَاحِيَةِ الْأُخْرَى " ، قَالَ ابْنُ سَابِطٍ : " وَرَأَيْتُ زَيْدًا لَيْلًا بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ ، فَرَأَيْتُهَا أَمْثَالَ الْخِلَفِ مُتَشَبِّكَةً أَطَرَافُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ

100 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث