عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد
الاسم المختصر: عبد الله بن الزبير
ترجمة الراوي(10 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
عبد الله ) بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي ، أمه : أسماء بنت أبي بكر الصديق
الجزء 6 · الصفحة 147
4704- ( عبد الله ) بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي ، أمه : أسماء بنت أبي بكر الصديق . ولد عام الهجرة وحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير وحدث عنه بجملة من الحديث ، وعن أبيه وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وخالته عائشة ، وسفيان بن أبي زهير وغيرهم ، وهو أحد العبادلة ، وأحد الشجعان من الصحابة ، وأحد من ولي الخلافة منهم ، يكنى أبا بكر ، ثم قيل له : أبو خبيب بولده . روى عنه أخوه عروة وابناه : عامر وعباد ، وابن أخيه محمد بن عروة ، وأبو ذبيان خليفة بن كعب ، وعبيدة بن عمرو السلماني ، وعطاء ، وطاوس ، وعمرو بن دينار ، ووهب بن كيسان ، وابن أبي مليكة ، وسماك بن حرب ، وأبو الزبير ، وثابت البناني ، وآخرون . وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية ، ولم يتخلف عنه إلا بعض الشام . وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة ، وحنكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسماه باسم جده ، وكناه بكنيته ، وزعم الواقدي أنه ولد في السنة الثانية ، والأصح الأول . وقال الزبير بن بكار : حدثني عمي قال : سمعت أصحابنا يقولون : ولد سنة الهجرة ، وأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي ولد فيه يمشي ، وكانت أسماء مع أبيها بالسنح ، فأتي به فحنكه ، قال الزبير : والثبت عندنا أنه ولد بقباء ، وإنما سكن أبو بكر بالسنح لما تزوج مليكة بنت خارجة بن زيد . قال الواقدي : ومن تبعه ولد في شوال سنة اثنين . ووقع في الصحيح من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة ، قالت : فخرجت ، وأنا متم ، فأتيت المدينة ، ونزلت بقباء ، فولدته بقباء ، ثم أتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعته في حجره ، ثم دعا بتمرة فمضغها ، ثم تفل في فيه ، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم حنكه بالتمرة ، ثم دعا له ، وبرك عليه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام ، لفظ أحمد في مسنده . وقد وقع في صحيح البخاري : أن الزبير كان بالشام لما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه قدم المدينة لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فكساه ثوبا أبيض ، وإذا كان كذلك ، فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك ، بل الذي يدل عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام ، فلما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ، وتبعه أصحابه أرسالا خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأشهر ، فإن كان قدومها في شوال محفوظا ، فتكون سنة إحدى . وقد وقع في بعض طرق الحديث : أن عبد الله بن الزبير جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليبايعه ، وهو ابن سبع سنين أو ثمان كما أخرجه ابن منده من طريق عبد الله بن محمد بن عروة ، حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه قال : خرجت أسماء حين هاجرت ، وهي حامل قالت : فنفست به ، فأتيته به ليحنكه ، فأخذه فوضعه في حجره ، وأتي بتمرة فمصها ، ثم مضغها في فيه ، فحنكه ، فإن كان أول شيء دخل بطنه ريق النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم مسحه ، وسماه عبد الله ، ثم جاء بعد ، وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أمره بذلك الزبير ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه وبايعه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة ، وكانت يهود تقول : قد أخذناهم ، فلا يولد لهم بالمدينة ولد ، فكبر الصحابة حين ولد . وقد قال الزبير بن بكار : حدثني عمي مصعب سمعت أصحابنا يقولون : ولد عبد الله بن الزبير سنة الهجرة . وأما ما رواه البغوي في الجعديات من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق عمن حدثه ، عن أبي بكر أنه طاف بعبد الله بن الزبير في خرقة ، وهو أول مولود ولد في الإسلام ، فقد ذكر ابن سعد أن الواقدي أنكره ، وقال : هذا غلط بين ، ولا خلاف بين المسلمين أنه أول مولود ولد بعد الهجرة ، ومكة يومئذ حرب لم يدخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ ولا أحد من المسلمين . ( قلت ) : يحتمل أن يكون المراد بقوله : طاف به ؛ مشى به من مكان إلى مكان ، وإلا فالذي قاله الواقدي متجه ، ولم يدخل أبو بكر مكة منذ هاجر إلا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عمرة القضية ، ولم يكن ابن الزبير معه . وفي الرسالة للشافعي : أن عبد الله بن الزبير كان له عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين ، وقد حفظ عنه . وقال الدينوري في المجالسة : حدثنا إبراهيم بن ديزيل ، حدثنا أبو غسان ، حدثنا محمد بن يحيى ، أخبرني مصعب بن عثمان قال : قال عبد الله بن الزبير : هاجرت ، وأنا في بطن أمي . وأخرج الزبير من طريق مسلم بن عبد الله بن عروة بن الزبير ، عن أبيه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلم في غلمة من قريش ترعرعوا ، منهم : عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير ، وعمر بن أبي سلمة ، فقيل : لو بايعتهم ، فتصيبهم بركتك ، ويكون لهم ذكر ، فأتي بهم إليه ، فكأنهم تكعكعوا ، فاقتحم عبد الله بن الزبير أولهم ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : إنه ابن أبيه . ومن طريق عبد الله بن مصعب : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار ، الذين ولدوا في الإسلام حين ترعرعوا يبايعهم ، فوقفوا بين يديه ، وجلس لهم ، فجمح منهم ابن الزبير . وأخرج البخاري في ترجمة عبد الله بن معاوية بن عاصم الزبيري ، أنه روى عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن الزبير قال لابنه عبد الله : أنت أشبه الناس بأبي بكر . وأخرج أبو يعلى والبيهقي في الدلائل من طريق هنيد بن القاسم : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير ، يحدث أن أباه حدثه أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : يا عبد الله اذهب بهذا الدم ، فأهرقه ، حيث لا يراك أحد ، فلما برز عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمد إلى الدم ، فشربه ، فلما رجع قال : يا عبد الله ، ما صنعت ؟ قال : جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى على الناس ، قال : لعلك شربته ؟ قال : نعم ، قال : ولم شربت الدم ؟ ويل للناس منك ، وويل لك من الناس . قال موسى : قال أبو عاصم : فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم . وله شاهد من طريق كيسان مولى ابن الزبير ، عن سلمان الفارسي رويناه في جزء الغطريف ، وزاد في آخره : لا تمسك النار إلا تحلة القسم . وآخر عن أسماء بنت أبي بكر في " معجم البغوي " . وفي البخاري ، عن ابن عباس أنه وصف ابن الزبير ، فقال : عفيف في الإسلام ، قارئ القرآن ، أبوه حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأمه بنت الصديق ، وجدته صفية عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعمة أبيه خديجة بنت خويلد . وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا الزنجي بن خالد ، عن عمرو بن دينار قال : ما رأيت مصليا أحسن صلاة من ابن الزبير . وأخرج أبو نعيم بسند صحيح عن مجاهد : كان ابن الزبير إذا قام للصلاة ، كأنه عمود . وقال ابن سعد : حدثنا روح ، حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن ابن أبي مليكة : كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام ، ثم يصبح اليوم الثامن ، وهو أليثنا . وأخرج البغوي من طريق ميمون بن مهران : رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة . وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق ليث ، عن مجاهد : ما كان باب من العبادة إلا تكلفه ابن الزبير ، ولقد جاء سيل طبق البيت ، فرأيت ابن الزبير يطوف ساحة . وشهد ابن الزبير اليرموك مع أبيه الزبير ، وشهد فتح إفريقية ، وكان البشير بالفتح إلى عثمان . ذكره الزبير ، وابن عائذ ، واقتص الزبير قصة الفتح ، وأن الفتح كان على يديه ، وشهد الدار وكان يقاتل عن عثمان ، ثم شهد الجمل مع عائشة ، وكان على الرجالة . قال الزبير : حدثني يحيى بن معين ، عن هشام بن يوسف ، عن معمر ، أخبرني هشام بن عروة قال : أخذ عبد الله بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل ، وبه بضع وأربعون جراحة ، فأعطت عائشة البشير الذي بشرها بأنه لم يمت عشرة آلاف . ثم اعتزل ابن الزبير حروب علي ومعاوية ، ثم بايع لمعاوية ، فلما أراد أن يبايع ليزيد امتنع ، وتحول إلى مكة وعاذ بالحرم ، فأرسل إليه يزيد سليمان أن يبايع له ، فأبى ولقب نفسه عائذ الله ، فلما كانت وقعة الحَرَّة وفتك أهل الشام بأهل المدينة ، ثم تحولوا إلى مكة ، فقاتلوا ابن الزبير ، واحترقت الكعبة أيام ذلك الحصار ، ففجئهم الخبر بموت يزيد بن معاوية ، فتوادعوا ورجع أهل الشام ، وبايع الناس عبد الله بن الزبير بالخلافة ، وأرسل له أهل الأمصار بيعتهم إلا بعض الشام ، فسار مروان ثم غلب على بقية الشام ، ثم على مصر ، ثم مات ، فقام عبد الملك بن مروان فغلب على العراق ، وقتل مصعب بن الزبير ، ثم جهز الحجاج إلى ابن الزبير ، فقاتله إلى أن قتل ابن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة ، وهذا هو المحفوظ ، وهو قول الجمهور . وعند البغوي ، عن ابن وهب ، عن مالك أنه قتل على رأس اثنتين وسبعين ، وكأنه أراد بعد انقضائها .
تهذيب الكمال▼
عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي ، أبو بكر ، ويقال : أبو خبيب المدني ، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق . وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة في قريش
الجزء 14 · الصفحة 508
3269 - ع : عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي ، أبو بكر ، ويقال : أبو خبيب المدني ، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق . وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة في قريش . هاجرت به أمه حملا ، فولد بعد الهجرة بعشرين شهرا ، وقيل : إنه ولد في السنة الأولى من الهجرة . وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن ثماني سنين وأربعة أشهر . وكان فصيحا ، ذا لسن ، وذا شجاعة وقوة ، وكان أطلس لا لحية له ، ولا شعر في وجهه . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن أبيه الزبير بن العوام ( ع ) ، وسفيان بن أبي زهير ( خ م س ) ، وعثمان بن عفان ( خ ق ) ، وعلي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ( خ م س ) ، وجده أبي بكر الصديق ( خ ت س ) ، وخالته عائشة أم المؤمنين ( ع ) . روى عنه : بشير شيخ لسفيان الثوري ( ل ) ، وثابت البناني ( خ س ) ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ( خت ) ، والحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف ، وأبو ذبيان خليفة بن كعب التميمي ( خ م س ) ، وزرعة بن عبد الرحمن الكوفي ( د ) ، وأبو عقيل زهرة بن معبد ( خ ) ، وسعد مولى آل أبي بكر ( بخ ) ، وسعيد بن ميناء ( م ) ، وسماك بن حرب ، وطاوس بن كيسان ( س ) ، وطلق بن حبيب ( م 4 ) ، وعامر بن شراحيل الشعبي ، وابناه : عامر بن عبد الله بن الزبير ( خ م د س ق ) ، وعباد بن عبد الله بن الزبير ( ت ) ، وعباس بن سهل بن سعد الساعدي ، وعبد الله بن أبي مليكة ( ع ) ، وابن أخيه عبد الله بن عروة بن الزبير ( م سي ) ، وعبد العزيز بن أسيد الطاحي البصري ( س ) ، وعبد العزيز بن رفيع ( خ ) ، وعبد الملك بن عمير ( س ) ، وعبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ( ت - ولم يدركه - وعبيدة السلماني ( س ) ، وأبو حصين عثمان بن عاصم الأسدي ، وأخوه عروة بن الزبير ( ع ) ، وعطاء بن أبي رباح ( م د س ) ، وعمرو بن دينار ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، وكلثوم بن جبر ( بخ ) ، ومحمد بن زياد الجمحي ( م ) ، وابن أخيه محمد بن عروة بن الزبير ( ت ) ، وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي ( م د س ) ، ومحمد بن المنكدر ، وخادمه مرزوق الثقفي ( بخ ) : وابن ابنه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ( د ق - مرسل - ومغيث بن سمي الأوزاعي ، وأبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي ( م ) ، وميمون المكي ( د ) ، وابن أخيه هشام بن عروة بن الزبير ( سي ) ، ووهب بن كيسان ( بخ س ) ، وابن ابنه يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ( س ) ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ( ت ق ) ، ومولاه يوسف بن الزبير ( س ) ، وابنته أم عمرو بنت عبد الله بن الزبير ( خت س ) . وحضر وقعة اليرموك مع أبيه الزبير بن العوام ، وشهد خطبة عمر بالجابية وبويع له بالخلافة بعد موت يزيد بن معاوية سنة أربع ، وقيل سنة خمس وستين ، وغلب على الحجاز ، والعراقين ، واليمن ، ومصر ، وأكثر الشام ، وكانت ولايته تسع سنين وقتله الحجاج بن يوسف في أيام عبد الملك بن مروان قال الحسن بن واقع ، عن ضمرة بن ربيعة ، وأبو نعيم : قتل سنة اثنتين وسبعين . وقال سفيان بن عيينة ، ويحيى بن سعيد ، وأحمد بن حنبل وغير واحد قتل سنة ثلاث وسبعين . وقال الواقدي وخليفة بن خياط ، وعمرو بن علي قتله الحجاج وصلبه بمكة يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين . وقال يحيى بن بكير كان أكبر من المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم بأربعة أشهر . روى له الجماعة .
تهذيب التهذيب▼
عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الأسدي ، أبو بكر ، ويقال : أبو خبيب ، وأمه أسماء بنت أبي بكر
الجزء 2 · الصفحة 333
ع - عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الأسدي ، أبو بكر ، ويقال : أبو خبيب ، وأمه أسماء بنت أبي بكر . هاجرت به أمه إلى المدينة وهي حامل ، فولدت بعد الهجرة بعشرين شهرا ، وقيل : في السنة الأولى ، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة من قريش . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبيه ، وعن جده أبي بكر ، وخالته عائشة ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وسفيان بن أبي زهير الثقفي . وعنه : أولاده : عباد ، وعامر ، وأم عمرو ، وأخوه عروة ، وأبناء أخيه : محمد وهشام وعبد الله أبناء عروة ، وابن ابنه الآخر مصعب بن ثابت مرسل ، وعبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ولم يدركه ، ومولاه يوسف ، وخادمه مرزوق الثقفي ، وثابت البناني ، وأبو الشعثاء ، وأبو ذبيان خليفة بن كعب ، وأبو عقيل زهرة بن معبد ، وسعيد بن ميناء ، وطلق بن حبيب ، وعبد الله بن أبي مليكة ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعباس بن سهل بن سعد ، ومحمد بن زياد الجمحي ، وأبو الزبير ، وأبو نضرة ، ووهب بن كيسان ، وغيرهم . وحضر وقعة اليرموك ، وشهد خطبة عمر بالجابية ، وبويع له بالخلافة عقب موت يزيد بن معاوية سنة (64) ، وقيل : سنة (65) ، وغلب على الحجاز ، والعراقين ، واليمن ، ومصر ، وأكثر الشام ، وكانت ولايته تسع سنين ، وقتله الحجاج بن يوسف في أيام عبد الملك بن مروان سنة (73) في قول الأكثرين ، وقيل : سنة (2) . قلت : لا يتجه ما تقدم في صدر الترجمة أن أمه هاجرت به وهي حامل وأنها ولدته بعد مضي عشرين شهرا من الهجرة إلا بتقدير أن يكون أقام في بطنها نحو سنتين ، ولم أر من صرح بذلك ، والظاهر أن قول من قال ولد في السنة الأولى أقرب إلى الصحة ، وإن كان الأكثر على خلافه ، ويدل على ذلك قول الواقدي أن عائشة أقامت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسع سنين وخمسة أشهر ، لأنه بنى بها في شوال من السنة الأولى ، وقد ثبت أن عائشة ، وأسماء هاجرتا مع بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومع آل أبي بكر فنزلوا جميعا ، وثبت في « الصحيح » عن أسماء أنها قالت : نزلت قباء ، وأنا متم فوضعت بقباء ، فصح أنه ولد في أول سنة ، ويؤيده ما أخرج الآبري في « مناقب الشافعي » : حدثني محمد بن يونس ، أخبرني الربيع قال : قيل للشافعي هل سمع عبد الله بن الزبير من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم ، وحفظ عنه ، ومات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن تسع سنين . ومناقب عبد الله وأخباره كثيرة جدا ، وخلافته صحيحة ، خرج عليه مروان بعد أن بويع له في الآفاق كلها إلا بعض قرى الشام ، فغلب مروان على دمشق ، ثم غزا مصر فملكها ، ومات بعد ذلك ، فغزا بعد مدة عبد الملك بن مروان العراق ، فقتل مصعب بن الزبير ، ثم أغزى الحجاج مكة فقتل عبد الله ، وقد كان عبد الله أولا امتنع من بيعة يزيد بن معاوية ، وسمى نفسه عائذ البيت ، وامتنع بالكعبة ، فأغزى يزيد جيشا عظيما فعلوا بالمدينة في وقعة الحرة ما اشتهر ، ثم ساروا من المدينة إلى مكة فحاصروا ابن الزبير ، ورموا البيت بالمنجنيق وأحرقوه ، فجاءهم نعي يزيد بن معاوية وهم على ذلك ، فرجعوا إلى الشام ، فلما غزا الحجاج مكة كما فعل أسلافه ، ورمى البيت بالمنجنيق وارتكب أمرا عظيما ، وظهرت حينئذ شجاعة ابن الزبير ، فحمى المسجد وحده وهو في عشر الثمانين ، بعد أن خذله عامة أصحابه حتى قتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر ، رحمه الله تعالى ، ورضي عنه .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر وأبو خبيب ، أمير المؤمنين
الجزء 3 · الصفحة 113
2720 - عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر وأبو خبيب ، أمير المؤمنين ، روى عنه : أخوه عروة ، وابنه عامر ، وخلق ، وكان نهاية في الشجاعة غاية في العبادة ، استخلف سنة 64 ، ومات شهيدا في حصر الحجاج له بالبيت العتيق سنة ثلاث وسبعين . ع
تقريب التهذيب▼
عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي . أبو بكر ، وأبو خبيب بالمعجمة مصغرا
الجزء 1 · الصفحة 506
[ ز ] 3339 - [ ع ] عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي . أبو بكر ، وأبو خبيب بالمعجمة مصغرا . كان أول مولود في الإسلام بالمدينة . من المهاجرين ، وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين .
إكمال تهذيب الكمال▼
عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر ويقال : أبو خبيب
الجزء 7 · الصفحة 350
2932 - ( ع ) عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر ويقال : أبو خبيب . ذكر أبو هلال العسكري في كتاب " الأوائل " أنه رأى أباه يختلف إلى أمه وهو صغير فأخذ سيفا وقال : إني لا يحسن بي أن تكون لي أم توطأ ، ولئن عدت إليها لأخالطنك السيف ، وذكر ابن ظفر أن عمر بن الخطاب [ ق 268 أ ] مر به وهو صبي يعلب مع الصبيان ، ففروا ووقف عبد الله فقال : مالك لم تفزع مع أصحابك ؟ قال : يا أمير المؤمنين لم أجرم ، فأخافك ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع لك . وكان أول ما علم من أمره أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبي فمر رجل فصاح عليهم ففروا ، ومشى ابن الزبير القهقرى وقال : يا صبيان اجعلوني أميركم وأشد بكم عليه . وذكر أبو عبيدة معمر أنه كان ينحل ويقول : إنما بطني شبر في شبر ، وذكر أشياء الله أعلم بصحتها . وقال بلال بن جرير يمدحه : مد الزبير عليك أدنيني العلا كفيه حتى نالتا العبوقا ولو أن عبد الله فاخر من ترى فات البرية عزة وسموقا قرم إذا ما كان يوم نفوره جمع الزبير عليك والصديقا لو شئت ما فاتوك إذا حاربتهم ولكنت بالسبق المبر حقيقا لكن أتيت مصليا تراتهم ولقد يرى وترى لديك طريقا وقال أبو نعيم : كان صواما قواما بالحق قوالا ، و [ للحق ] وصالا شديدا على الفجرة ذليلا على الأتقياء له جمة طويلة مفروقة . وكناه الحاكم : أبا بكر قال : وقيل : أبو بكر بعثت رأسه إلى خراسان فدفنت بها وقال [ عبد الله بن حنبل ] بقباء . وفي كتاب الزبير : سماه النبي صلى الله عليه وسلم : عبد الله . وقال : سميته بجبريل عليه السلام ، وأول شيء دخل بطنه ريق النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت ولادته في شوال ، وأذن أبو بكر في أذنه بأمره عليه السلام ، وقال مصعب : سمعت أصحابنا يقولون ولد سنة الهجرة ، وضعفه ، قال : فلما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم ليحكنه قال : أهو هو ؟ ليمنعن البيت ، أو ليموتن دونه ففي ذلك يقول العقيلي : بر تبين ما قال النبي له من الصلاة لضاحي وجهه علم حمامة من حمام البيت قاطنة لا يتبع الناس جاروا وإن ظلموا وقال عمي : كان عارضاه خفيفين ، فما اتصلت لحيته حتى بلغ ستين سنة . انتهى . زعم المبرد أن عبد الله قال : عالجت لحيتي لتتصل إلى أن بلغت ستين سنة فلما أكملتها يئست منها ، وكذا ذكره الجاحظ . وذكره ابن منده في " الأرداف " . قال الزبير : وقيل ولد بعد الهجرة بسنتين ، وهو أول من صف رجليه في الصلاة فاقتدى به كثير من العباد ، وكان قد قسم الدهر على ثلاث ليال : فليلة : هو قائم حتى الصباح ، وليلة هو راكع حتى الصباح ، وليلة هو ساجد حتى الصباح ، وكان يواصل الصيام سبعا يصوم يوم الجمعة فلا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى ، ويصوم بالمدينة فلا يفطر إلا بمكة ، وكان إذا أفطر ، يفطر على لبن لقحة بسمن بقر وصبر . وقال القاسم : ما كان أحد أعلم بالمناسك منه ، وهو أول من كسى الكعبة الديباج وإن كان يطيبها حتى يجد ريحها من دخل الحرم ، وسمع معاوية بن أبي سفيان رجلا وهو يقول : ابني رقاش ماجد سميدع يأبى فيعطي عن يد ويمنع [ ق 268 ب ] فقال : ذاك عبد الله بن الزبير ، وسئل سعيد بن المسيب عن خطباء قريش في الإسلام فقال : معاوية وابنه وعبد الله بن الزبير وسعيد ، وابنه ، وكان عبد الله لا ينازع في ثلاثة : شجاعة وعبادة وبلاغة ، وفيه يقول أبو ذؤيب الهذلي ورأى شجاعته في غزوه إفريقية : وصاحب صدق كسيد الضراء ينهض من الغر نهضا نجيحا قريع الغزاه فما إن يزال مضطمرا طرتاه طليحا وشك الفضول بعيد القفول إلا مشاحاه أو مشيحا قد أبقا لك الابن من جسمه نواشر سيد ووجها صبيحا ارتب لصحبته فانطلقت أزجي بحب اللقاء السنيحا وقال نعيم بن مسعود الشيباني يرثيه وأخاه مصعبا : ألا إن هذا الدين من بعد مصعب وبعد أخيه قد تنكر أجمع وأن ليس للدنيا بها وريشها لقد كان وصفا وافر الفرع أفرع فالدين والدنيا بكينا وإنما على الدين والدنيا لك الخير يتجزع على ابني حواري النبي تحية من الله إن الله يعطي ويمنع فتى كل عام مرتين عطاؤه وغيث لنا فيه مصيت ومربع تصممت الآذان من بعد مصعب ومن بعد عبد الله فالأنف أجدع وفي " تاريخ دمشق " : ذكره ابن عباس فقال : كان قارئا لكتاب الله عفيفا في الإسلام إني لأحاسب له نفسي محاسبة لم أحاسبها لعمر . وقال الشافعي : مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن تسع سنين ، وكان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره لا تراه إلا حزم حائط ، وكان يشبه أبا بكر جده ، وقام يوما يصلي فسقطت حية من السقف على ابنه هاشم فتطوت على بطنه ، وهو قائم فصاح [ أهل البيت ] ولم يزالوا بها حتى قتلوها ، وهو يصلي ما التفت ولا عجل ، وكان يسمى : حمام المسجد وكان لا يفطر من الشهر إلا ثلاثة أيام ، ومكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره ، وكان إذا دخل رمضان أكل أكلة واحدة في نصف الشهر ، ورؤي يوما يطوف بالبيت سياحة وكانت لحيته صفراء وجمته إلى العنق وكان صييتا يشبه كلام أبي بكر وبلاغته ، وفيه يقول النابغة الجعدي : حكيت لنا الصديق لما وليتنا وعثمان والفاروق فارتاح معدم وسويت بين الناس في الحق فاستوى فعاد صباحا حالك اللون أسحم أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى دجى الليل جواب الفلاة عثمثم لتجبر منه جانبا دعدعت به صروف الليالي والزمان المصمم ولما سمعت عائشة رجلا يرتجز ويقول : أنشد من كان بعيد الهم يدلني اليوم على ابن أم له أب باذخ أشم وأمه كالبدر ليل تم [ ق 269 أ ] مقابل الخال كريم العم يجيرني من زمن ملم جرعني أكؤسه بسم فقالت له : ذاك عبد الله بن الزبير . وكان يمكث الخميس والسبت لا يذهب لحاجته ، وكان بين عينيه مثل مبرك البعير ، وكانوا يسمعون كل ليلة [ ومن ] قتله قائلا يقول ولا يرون شخصه : ليبك على الإسلام من كان باكيا فقد أوشكوا هلكى وما قدم العهد وأدبرت الدنيا وأدبر [ أهلها ] وقد ملها من كان يوقن بالوعد وفي كتاب ابن [ مالا ] : من كان يكنيه بأبي حبيب من يعيبه . وفي كتاب ابن يونس : الذي قتله بيده وأجز رأسه : عبد الرحمن بن يحنس مولى بني أيدعان عريف موالي تجيب مصري .
الثقات▼
عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب
الجزء 3 · الصفحة 212
عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، كنيته أبو بكر ، ويقال : أبو خبيب أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق حملت به بمكة وخرجت مهاجرة إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير ، فلما دخلت المدينة نزلت قباء فولدته وأتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووضعته في حجره ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرة فمضغها ، وحنكه بها ، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم دعا له وبرك عليه ، وهو أول مولود ولد في الإسلام من المهاجرين المدينة ، قتله الحجاج بن يوسف يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من شهر جمادى الآخرة في المسجد سنة ثنتين وسبعين ، وقد قيل : أول سنة ثلاثة وسبعين ثم صلبه على جذع منكسا ، فمر عبد الله بن عمر بن الخطاب عليه ، وهو على خشبة فوقف وبكى ، وقال : يرحمك الله يا أبا خبيب ما علمتك إلا صواما قواما وإن قوما أنت شرهم لخيار ، قد ذكرت قصة قتله في كتاب الخلفاء في ولاية عبد الملك بن مروان .
تاريخ الإسلام▼
عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، أبو بكر ، وأبو خبيب القرشي الأسدي
الجزء 2 · الصفحة 829
57- ع : عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، أبو بكر ، وأبو خبيب القرشي الأسدي . أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة . له صحبة ورواية ، وروى أيضا عن : أبيه ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان . روى عنه : أخوه عروة ، وابناه عامر ، وعباد ، وابن أخيه محمد بن عروة ، وعبيدة السلماني ، وطاوس ، وعطاء ، وابن أبي مليكة ، وأبو إسحاق السبيعي ، وأبو الزبير المكي ، وعمرو بن دينار ، وثابت البناني ، ووهب بن كيسان ، وسعيد بن ميناء ، وابن ابنه مصعب بن ثابت ، وابن ابنه الآخر يحيى بن عباد ، وخلق سواهم . وشهد وقعة اليرموك ، وغزا القسطنطينية ، وغزا المغرب ، وله مواقف مشهودة ، وكان فارس قريش في زمانه . بويع بالخلافة في سنة أربع وستين ، وحكم على الحجاز ، واليمن ، ومصر ، والعراق ، وخراسان ، وأكثر الشام ، ولد سنة اثنتين من الهجرة ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وله ثمان سنين وأربعة أشهر . روى شعيب بن إسحاق الدمشقي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، وفاطمة بنت المنذر ، قالا : خرجت أسماء حين هاجرت حبلى ، فنفست بعبد الله بقباء ، قالت أسماء : ثم جاء بعد سبع سنين ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك الزبير ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلا ، ثم بايعه . وقال الواقدي ، عن مصعب بن ثابت ، عن أبي الأسود يتيم عروة قال : لما قدم المهاجرون أقاموا لا يولد لهم ، فقالوا : سحرتنا يهود ، حتى كثرت في ذلك القالة ، فكان أول مولود ولد بعد الهجرة عبد الله بن الزبير ، فكبر المسلمون تكبيرة واحدة حتى ارتجت المدينة ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر فأذن في أذنيه بالصلاة . وقال مصعب بن عبد الله ، عن أبيه قال : كان عارضا ابن الزبير خفيفين ، فما اتصلت لحيته حتى بلغ ستين سنة . وقال أبو يعلى في " مسنده " : حدثنا موسى بن محمد بن حيان ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا هنيد بن القاسم ، قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير ، قال : سمعت أبي يقول : إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : " يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد " ، فلما برز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمد إلى الدم فشربه ، فلما رجع قال : " ما صنعت بالدم ؟ " ، قال : عمدت إلى أخفى موضع علمت فجعلته فيه ، قال : " لعلك شربته " ، قال : نعم . قال : " ولم شربت الدم ، ويل للناس منك ، وويل لك من الناس " . قال موسى بن إسماعيل : حدثت به أبا عاصم ، فقال : كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم . ورواه تمتام ، عن موسى . وقال خالد الحذاء ، عن يوسف أبي يعقوب ، عن محمد بن حاطب ، والحارث ، قالا : طالما حرص ابن الزبير على الإمارة ، قلت : وما ذاك ؟ قالا : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلص فأمر بقتله ، فقيل له : إنه سرق ، قال : " اقطعوه " ، ثم جيء به في إمرة أبي بكر وقد سرق ، وقد قطعت قوائمه ، فقال أبو بكر : ما أجد لك شيئا إلا ما قضى فيك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أمر بقتلك ، فأمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين ، أنا فيهم ، فقال ابن الزبير : أمروني عليكم ، فأمرناه علينا ، فانطلقنا به إلى البقيع ، فقتلناه . وقال الحارث بن عبيد : حدثنا أبو عمران الجوني ، أن نوفا قال : إني لأجد في كتاب الله المنزل أن ابن الزبير فارس الخلفاء . وقال مهدي بن ميمون : حدثنا محمد بن أبي يعقوب ، أن معاوية كان يلقى ابن الزبير ، فيقول : مرحبا بابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويأمر له بمائة ألف . وقال ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة قال : ذكر ابن الزبير عند ابن عباس ، فقال : قارئ لكتاب الله ، عفيف في الإسلام ، أبوه الزبير ، وأمه أسماء ، وجده أبو بكر ، وعمته خديجة ، وخالته عائشة ، وجدته صفية ، والله لأحاسبن له نفسي محاسبة لم أحاسب بها لأبي بكر وعمر . وقال عمرو بن دينار : ما رأيت مصليا أحسن صلاة من ابن الزبير . وقال مجاهد : كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود ، وحدث أن أبا بكر كان كذلك . وقال ثابت البناني : كنت أمر بابن الزبير وهو يصلي خلف المقام كأنه خشبة منصوبة لا يتحرك . وقال يوسف بن الماجشون ، عن الثقة يسنده قال : قسم ابن الزبير الدهر على ثلاث ليال ، فليلة هو قائم حتى الصباح ، وليلة هو راكع حتى الصباح ، وليلة هو ساجد حتى الصباح . وقال يزيد بن إبراهيم التستري ، عن عبد الله بن سعيد ، عن مسلم بن يناق المكي قال : ركع ابن الزبير يوما ركعة ، فقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة ، وما رفع رأسه . وقال يزيد بن إبراهيم ، عن عمرو بن دينار ، قال : كان ابن الزبير يصلي في الحجر والمنجنيق يصيب طرف ثوبه ، فما يلتفت إليه . وقال هشام بن عروة ، عن ابن المنكدر ، قال : لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن تصفقها الريح ، والمنجنيق يقع هاهنا ، ويقع هاهنا . وقال أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، قال : ما رأيت أحدا أعظم سجدة بين عينيه من ابن الزبير . قال مصعب بن عبد الله : حدثني أبي ، عن عمر بن قيس ، عن أمه أنها دخلت على عبد الله بن الزبير بيته ، فإذا هو يصلي ، فسقطت حية على ابنه هاشم ، فصاحوا : الحية الحية ، ثم رموها ، فما قطع صلاته . وعن أم جعفر بنت النعمان أنها سلمت على أسماء بنت أبي بكر ، وذكر عندها عبد الله بن الزبير ، فقالت : كان ابن الزبير قوام الليل صوام النهار ، وكان من يسمى حمامة المسجد . وقال ميمون بن مهران : رأيت عبد الله بن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة ، فإذا أفطر استعان بالسمن حتى يلين بالسمن . وروى ليث ، عن مجاهد قال : ما كان باب من العبادة يعجز الناس عنه إلا تكلفه ابن الزبير ، ولقد جاء سيل طبق البيت فجعل يطوف سباحة . وعن عثمان بن طلحة قال : كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة ؛ شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة . وقال إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن أنس : إن عثمان أمر زيد بن ثابت ، وابن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فنسخوا القرآن في المصاحف ، وقال : إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم . وقال أبو نعيم : حدثنا عبد الواحد بن أيمن ، قال : رأيت على ابن الزبير رداء عدنيا يصلي فيه ، وكان صيتا ، إذا خطب تجاوب الجبلان ، وكانت له جمة إلى العنق ولحية صفراء . وقال مصعب بن عبد الله : حدثنا أبي والزبير بن خبيب ، قالا : قال ابن الزبير : هجم علينا جرجير في عسكرنا في عشرين ومائة ألف ، فأحاطوا بنا ونحن في عشرين ألفا ، يعني في غزوة إفريقية ، قال : واختلف الناس على ابن أبي سرح ، فدخل فسطاطه ، ورأيت غرة من جرجير بصرت به خلف عساكره على برذون أشهب ، معه جاريتان تظلان عليه بريش الطواويس ، بينه وبين جيشه أرض بيضاء ، فأتيت ابن أبي سرح ، فندب لي الناس ، فاخترت ثلاثين فارسا ، وقلت لسائرهم : البثوا على مصافكم ، وحملت وقلت للثلاثين : احموا لي ظهري ، فخرقت الصف إليه ، فخرجت صامدا ، وما يحسب هو ولا أصحابه إلا أني رسول إليه ، حتى دنوت منه ، فعرف الشر ، فثابر برذونه موليا ، فأدركته فطعنته ، فسقط ، ثم احتززت رأسه ، فنصبته على رمحي ، وكبرت ، وحمل المسلمون ، فارفض العدو ومنح الله أكتافهم . وقال معمر ، عن هشام بن عروة قال : أخذ عبد الله بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل ، وبه بضع وأربعون ضربة وطعنة . وعن عبد الله بن عبيد بن عمير ، قال : أعطت عائشة للذي بشرها أن ابن الزبير لم يقتل عشرة آلاف درهم . وعن عروة ، قال : لم يكن أحد أحب إلى عائشة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد أبي بكر من عبد الله بن الزبير . وقال الواقدي : حدثنا ربيعة بن عثمان ، وابن أبي سبرة وغيرهما ، قالوا : لما جاء نعي يزيد في ربيع الآخر سنة أربع وستين قام ابن الزبير فدعا إلى نفسه ، وبايعه الناس ، ودعا ابن عباس ومحمد ابن الحنفية إلى البيعة فأبيا حتى يجتمع الناس له ، فبقي يداريهما سنتين ، ثم أغلظ عليهما ودعاهما فأبيا . قال مصعب بن عبد الله وغيره : كان يقال لابن الزبير : عائذ بيت الله . وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن عمته أم بكر ، قال : وحدثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه ، وحدثني ابن أبي الزناد ، وغيرهم أيضا قد حدثني بطائفة من هذا الحديث ، قالوا : لم يزل عبد الله بن الزبير بالمدينة في خلافة معاوية . فذكر الحديث إلى أن قال : فخرج ابن الزبير إلى مكة ، ولزم الحجر ولبس المعافري ، وجعل يحرض على بني أمية ، ومشى إلى يحيى بن حكيم الجمحي والي مكة ، فبايعه ليزيد ، فقال : لا أقبل هذا حتى يؤتى به في جامعة ووثاق ، فقال له ابنه معاوية بن يزيد : يا أمير المؤمنين ادفع الشر عنك ما اندفع ، فإن ابن الزبير رجل لجوج ولا يطيع بهذا أبدا ، وإن تكفر عن يمينك فهو خير ، فغضب وقال : إن في أمرك لعجبا ، قال : فادع عبد الله بن جعفر فسله عما أقول ، فدعاه فذكر له قولهما ، فقال عبد الله : أصاب أبو ليلى ووفق ، فأبى أن يقبل ، وامتنع ابن الزبير أن يذل نفسه وقال : اللهم إني عائذ ببيتك ، فمن يومئذ سمي العائذ . وأقام بمكة لا يعرض له أحد ، فكتب يزيد إلى والي المدينة عمرو بن سعيد أن يوجه إليه جندا ، فبعث لقتاله أخاه عمرا في ألف ، فظفر ابن الزبير بأخيه وعاقبه ، ونحى ابن الزبير الحارث بن يزيد عن الصلاة بمكة ، وجعل مصعب بن عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس ، وكان لا يقطع أمرا دون المسور بن مخرمة ، ومصعب بن عبد الرحمن ، وجبير بن شيبة ، وعبد الله بن صفوان بن أمية يشاورهم في الأمور ولا يستبد بشيء ، ويصلي بهم الجمعة ، ويحج بهم ، وكانت الخوارج وأهل الأهواء كلهم قد أتت ابن الزبير ، وقالوا : عائذ بيت الله ، وكان شعاره لا حكم إلا لله . فلم يزل على ذلك ، وحج عشر سنين بالناس آخرها سنة إحدى وسبعين ودعا إلى نفسه فبايعوه ، وفارقته الخوارج ، فولى على المدينة أخاه مصعبا ، وعلى البصرة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وعلى الكوفة عبد الله بن مطيع ، وعلى مصر عبد الرحمن بن جحدم الفهري ، وعلى اليمن آخر ، وعلى خراسان آخر ، وأمر على الشام الضحاك بن قيس ، فبايع له عامة الشام ، وأطاعه الناس ، إلا طائفة من أهل الشام مع مروان . قلت : ثم قوي أمر مروان ، وقتل الضحاك ، وبايعوه أهل الشام ، وسار في جيوشه إلى مصر فأخذها ، واستعمل عليها ولده عبد العزيز . وعاجلته المنية ، فقام بعده ابنه عبد الملك ، فلم يزل حتى أخذ البلاد ، ودانت له العباد . وقال شعيب بن إسحاق : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن يزيد كتب إلى ابن الزبير : إني قد بعثت إليك بسلسلة فضة ، وقيد من ذهب ، وجامعة من فضة ، وحلفت لتأتيني في ذلك ، قال فألقى الكتاب وقال : ولا ألين لغير الحق أسأله حتى يلين لضرس الماضغ الحجر قال خليفة : ثم حضر ابن الزبير الموسم سنة ثنتين وسبعين ، فحج بالناس ، ولم يقفوا الموقف ، وحج الحجاج بن يوسف بأهل الشام ، ولم يطوفوا بالبيت . وروى الداروردي ، عن هشام بن عروة ، قال : أول من كسا الكعبة الديباج عبد الله بن الزبير ، وإن كان ليطيبها حتى يجد ريحها من دخل الحرم . زاد غيره : كانت كسوتها الأنطاع . وقال عبد الله بن شعيب الحجبي : إن المهدي لما جرد الكعبة كان فيما نزع عنها كسوة من ديباج ، مكتوب عليها : لعبد الله أبي بكر أمير المؤمنين . وروى أبو عاصم ، عن عمر بن قيس ، قال : كان لابن الزبير مائة غلام ، يتكلم كل غلام منهم بلغة ، وكان ابن الزبير يكلم كل واحد منهم بلغته ، وكنت إذا نظرت إليه في أمر الدنيا قلت : هذا رجل لم يرد الله طرفة عين ، وإذا نظرت إليه في أمر آخرته قلت : هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين . وروى الأعمش ، عن أبي الضحى ، قال : رأيت على رأس ابن الزبير من المسك ما لو كان لي كان رأس مال . قلت : وكان في ابن الزبير بخل ظاهر ، مع ما أوتي من الشجاعة . قال الثوري ، عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن عبد الله بن مساور ، قال : سمعت ابن عباس يعاتب ابن الزبير في البخل ويقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ليس المؤمن الذي يبيت وجاره جائع " . وقال عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن ليث بن أبي سليم قال : كان ابن عباس يكثر أن يعنف ابن الزبير بالبخل ، فقال : كم تعيرني ؟ فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن المؤمن لا يشبع وجاره وابن عمه جائع " . وقال يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن أبزى ، عن عثمان : إن ابن الزبير قال له حيث حصر : إن عندي نجائب قد أعددتها لك ، فهل لك أن تحول إلى مكة فيأتيك من أراد أن يأتيك ؟ قال : لا ، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله ، عليه مثل نصف أوزار الناس " . رواه أحمد في مسنده عن إسماعيل بن أبان ، عن القمي . وقال عباس الترقفي : حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يلحد بمكة رجل من قريش يقال له عبد الله ، عليه نصف عذاب العالم " ، فوالله لا أكونه ، فتحول منها ، فسكن الطائف . قلت : محمد هو المصيصي ، ضعيف ، احتج به أبو داود ، والنسائي . وللحديث شاهد . قال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر ، قال : حدثنا إسحاق بن سعيد قال : حدثنا سعيد بن عمرو قال : أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير وهو في الحجر فقال : يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله ، فإني أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يحلها ويحل به رجل من قريش ، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها " ، قال : فانظر أن لا تكونه يا ابن عمرو ، فإنك قد قرأت الكتب وصحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدا . وقال الزبير بن كبار : حدثني خالد بن وضاح ، قال : حدثني أبو الخصيب نافع مولى آل الزبير ، عن هشام بن عروة ، قال : رأيت الحجر من المنجنيق يهوي حتى أقول : لقد كاد أن يأخذ لحية ابن الزبير ، وسمعته يقول : والله إن أبالي إذا وجدت ثلاث مائة يصبرون صبري لو أجلب علي أهل الأرض . وقال الواقدي : حدثنا إسحاق بن عبد الله ، عن المنذر بن الجهم الأسلمي قال : رأيت ابن الزبير يوم قتل وقد خذله من كان معه خذلانا شديدا ، وجعلوا يخرجون إلى الحجاج ، وجعل الحجاج يصيح : أيها الناس علام تقتلون أنفسكم ؟ من خرج إلينا فهو آمن ، لكم عهد الله وميثاقه ، وفي حرم الله وأمنه ، ورب هذه البنية لا أغدر بكم ، ولا لنا حاجة في دمائكم ، فتسلل إليه نحو من عشرة آلاف ، فلقد رأيت ابن الزبير وما معه أحد . وعن إسحاق بن أبي إسحاق ، قال : حضرت قتل ابن الزبير ، جعلت الجيوش تدخل عليه من أبواب المسجد ، فكلما دخل قوم من باب حمل عليهم وحده حتى يخرجهم ، فبينما هو على تلك الحال إذا جاءت شرفة من شرفات المسجد فوقعت على رأسه فصرعته ، وهو يتمثل : أسماء يا أسماء لا تبكيني لم يبق إلا حسبي وديني وصارم لاثت به يميني وقال الواقدي : حدثنا فروة بن زبيد ، عن عباس بن سهل بن سعد ، قال : سمعت ابن الزبير يقول : ما أراني اليوم إلا مقتولا ، لقد رأيت في ليلتي كأن السماء فرجت لي فدخلتها ، فقد والله مللت الحياة وما فيها ، ولقد قرأ في الصبح يومئذ متمكنا ن وَالْقَلَمِ حرفا حرفا ، وإن سيفه لمسلول إلى جنبه ، وإنه ليتم الركوع والسجود كهيئته قبل ذلك . وقال الواقدي : حدثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، قال : سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير ، فقال ابن عمر : لمن كان كبر حين ولد ابن الزبير أكثر وخير ممن كبر على قتله . وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : قال ابن الزبير : ما شيء كان يحدثنا به كعب إلا قد أتى على ما قال ، إلا قوله : فتى ثقيف يقتلني ، وهذا رأسه بين يدي ، يعني المختار . وقال عبد الوهاب بن عطاء ، عن زياد بن أبي زياد الجصاص ، عن علي بن زيد ، عن مجاهد ، أن ابن عمر قال لغلامه : لا تمر بي على ابن الزبير ، يعني وهو مصلوب . قال : فغفل الغلام فمر به ، فرفع رأسه ، فرآه ، فقال : رحمك الله ، ما علمتك إلا صواما قواما وصولا للرحم ، أما والله إني لأرجو مع مساوئ ما قد عملت من الذنوب أن لا يعذبك الله . قال : ثم التفت إلي فقال : حدثني أبو بكر الصديق : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من يعمل سوءا يجز به في الدنيا " . وقال ابن أبي الدنيا في كتاب " الخلفاء " : وصلب ابن الزبير منكسا ، وكان آدم نحيفا ، ليس بالطويل ، بين عينيه أثر السجود ، يكنى : أبا بكر ، وأبا خبيب ، وبعث عماله على الحجاز والمشرق كله . وقال ابن المبارك ، عن جويرية بن أسماء ، عن جدته : إن أسماء بنت أبي بكر غسلت ابن الزبير بعد ما تقطعت أوصاله ، وجاء الإذن من عبد الملك بن مروان عندما أبى الحجاج أن يأذن لها ، وحنطته وكفنته وصلت عليه ، وجعلت فيه شيئا حين رأته يتفسخ إذا مسته . قال مصعب بن عبد الله : حملته فدفنته في المدينة في دار صفية بنت حيي ، ثم زيدت دار صفية في المسجد ، فهو مدفون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأبي بكر ، وعمر رضي الله عنهما . قال ابن إسحاق وجماعة كثيرة : قتل في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ، وله نيف وسبعون سنة . وقال ضمرة ، وأبو نعيم ، وعثمان بن أبي شيبة : قتل سنة اثنتين وسبعين . والصحيح ما تقدم .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر القرشي ، ويقال له : أبو خبيب [ القرشي الأسدي ] سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أول مولود ولد في الإسلام مكي
الجزء 5 · الصفحة 56
باب الزاي . 261 - عبد الله بن الزبير بن العوام أبو بكر القرشي ، ويقال له : أبو خبيب [ القرشي الأسدي ] سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أول مولود ولد في الإسلام مكي . روى عنه أخوه عروة بن الزبير ، وابناه : عامر ، وعباد ، وعبيدة السلماني ، وعطاء بن أبي رباح ، والشعبي ، وطاوس ، وعمرو بن دينار (413 م 3) ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، ووهب بن كيسان ، وابن أبي مليكة ، وأبو إسحاق السبيعي ، وسماك بن حرب . سمعت أبي يقول بعض ذلك ، وبعضه من قبلي .
سير أعلام النبلاء▼
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ( ع ) ابْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبُو بَكْرٍ ؛ وَأَبُو خُبَيْبٍ ، الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْمَدَنِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ ، وَلَدُ الْحَوَارِيِّ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، ابْنِ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَوَارِيِّهِ
الجزء 3 · الصفحة 363
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ( ع ) ابْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبُو بَكْرٍ ؛ وَأَبُو خُبَيْبٍ ، الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْمَدَنِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ ، وَلَدُ الْحَوَارِيِّ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، ابْنِ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَوَارِيِّهِ . مُسْنَدُهُ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ حَدِيثًا . اتَّفَقَا لَهُ عَلَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ ، وَمُسْلِمٌ بِحَدِيثَيْنِ . كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَوَّلَ مَوْلُودٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَقِيلَ : سَنَةَ إِحْدَى . وَلَهُ صُحْبَةٌ ، وَرِوَايَةُ أَحَادِيثَ . عِدَادُهُ فِي صِغَارِ الصَّحَابَةِ ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فِي الْعِلْمِ ، وَالشَّرَفِ ، وَالْجِهَادِ ، وَالْعِبَادَةِ . وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ ، وَجَدِّهِ لِأُمِّهِ الصِّدِّيقِ ، وَأُمِّهِ أَسْمَاءَ ، وَخَالَتِهَ عَائِشَةَ ، وَعَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَغَيْرِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ أَخُوهُ عُرْوَةُ الْفَقِيهُ ، وَابْنَاهُ عَامِرٌ ، وَعَبَّادٌ ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَعُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ ، وَطَاوُسٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ، وَحَفِيدَاهُ : مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيَحْيَى بْنُ عِبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَآخَرُونَ . وَكَانَ فَارِسَ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ ، وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُودَةٌ . قِيلَ : إِنَّهُ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ ، وَفَتْحَ الْمَغْرِبِ ، وَغَزْوَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، وَيَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ خَالَتِهِ . وَبُويِعَ بِالْخِلَافَةِ عِنْدَ مَوْتِ يَزِيدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، وَحُكِّمَ عَلَى الْحِجَازِ ، وَالْيَمَنِ ، وَمِصْرَ ، وَالْعِرَاقِ ، وَخُرَاسَانَ ، وَبَعْضِ الشَّامِ . وَلَمْ يَسْتَوْسِقْ لَهُ الْأَمْرُ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعُدَّهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي أُمَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَدَّ دَوْلَتَهُ زَمَنَ فُرْقَةٍ ، فَإِنَّ مَرْوَانَ غَلَبَ عَلَى الشَّامِ ثُمَّ مِصْرَ ، وَقَامَ عِنْدَ مَصْرَعِهِ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَحَارَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَقُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَاسْتَقَلَّ بِالْخِلَافَةِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَآلُهُ ، وَاسْتَوْسَقَ لَهُمُ الْأَمْرُ ، إِلَى أَنْ قَهَرَهُمْ بَنُو الْعَبَّاسِ بَعْدَ مُلْكِ سِتِّينَ عَامًا . قِيلَ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَكَانَ مُلَازِمًا لِلْوُلُوجِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، لِكَوْنِهِ مِنْ آلِهِ ، فَكَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَى بَيْتِ خَالَتِهِ عَائِشَةَ . شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَزَوْجَتِهِ فَاطِمَةَ قَالَا : خَرَجَتْ أَسْمَاءُ حِينَ هَاجَرَتْ حُبْلَى ، فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بِقُبَاءٍ . قَالَتْ أَسْمَاءُ : فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ بِذَلِكَ أَبُوهُ الزُّبَيْرُ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا ، ثُمَّ بَايَعَهُ . حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ يَتِيمِ عُرْوَةَ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ ، أَقَامُوا لَا يُولَدُ لَهُمْ . فَقَالُوا : سَحَرَتْنَا يَهُودُ ، حَتَّى كَثُرَتِ الْقَالَةُ فِي ذَلِكَ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً حَتَّى ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنَيْهِ بِالصَّلَاةِ . وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ؛ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَارِضَا ابْنِ الزُّبَيْرِ خَفِيفَيْنِ ، فَمَا اتَّصَلَتْ لِحْيَتُهُ حَتَّى بَلَغَ السِّتِّينَ . وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ أَرْكَبَ وَلَدَهُ عَبْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَرَسًا وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ ، وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلًا . التَّبُوذَكِيُّ : حَدَّثَنَا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : إِنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَحْتَجِمُ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ! اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ ، فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَدَ إِلَى الدَّمِ ، فَشَرِبَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالَ : مَا صَنَعْتَ بِالدَّمِ ؟ قَالَ : عَمَدْتُ إِلَى أَخْفَى مَوْضِعٍ عَلِمْتُ ، فَجَعَلْتُهُ فِيهِ ، قَالَ : لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَلِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ ؟ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ ، وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ . قَالَ مُوسَى التَّبُوذَكِيُّ : فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عَاصِمٍ ، فَقَالَ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقُوَّةَ الَّتِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدِهِ " وَمَا عَلِمْتُ فِي هُنَيْدٍ جَرْحَةً . خَالِدٌ الْحَذَّاءُ : عَنْ يُوسُفَ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ، وَالْحَارِثِ ، قَالَا : طَالَمَا حَرَصَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْإِمَارَةِ ، قُلْتُ : وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالَا : أُتِيَ رَسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلِصٍّ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ . فَقِيلَ : إِنَّهُ سَرَقَ . فَقَالَ : اقْطَعُوهُ . ثُمَّ جِيءَ بِهِ فِي إِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَدْ سَرَقَ ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ . فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا فِيهِمْ . فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ . فَأَمَّرْنَاهُ ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَقَتَلْنَاهُ . . هَذَا خَبَرٌ مُنْكَرٌ فَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ أَنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ قَالَ : إِنِّي لَأَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَارِسُ الْخُلَفَاءِ . مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَلْقَى ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَيَقُولُ : مَرْحَبًا بِابْنِ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ، وَيَأْمُرُ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ . ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ ، عَفِيفٌ فِي الْإِسْلَامِ ، أَبُوهُ الزُّبَيْرُ ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّتُهُ خَدِيجَةُ ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ . وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحَاسِبُ لَهُ نَفْسِي مُحَاسَبَةً لَمْ أُحَاسِبْ بِهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . مُسْلِمٌ الزِّنْجِيُّ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مُصَلِّيًا قَطُّ أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . . عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ : حَدَّثَتْنَا مَاطِرَةُ الْمَهْرِيَّةُ ، حَدَّثَتْنِي خَالَتِي أُمُّ جَعْفَرٍ بِنْتُ النُّعْمَانِ : أَنَّهَا سَلَّمَتْ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعِنْدَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَتْ : قَوَّامُ اللَّيْلِ ، صَوَّامُ النَّهَارِ ، وَكَانَ يُسَمَّى حَمَامَةَ الْمَسْجِدِ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنَّ فِي قَلْبِكَ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ . قُلْتُ : لَوْ رَأَيْتَهُ مَا رَأَيْتَ مُنَاجِيًا وَلَا مُصَلِّيًا مِثْلَهُ . وَرَوَى حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، وَيُصْبِحُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَهُوَ أَلْيَثُنَا . قُلْتُ : لَعَلَّهُ مَا بَلَغَهُ النَّهْيُ عَنِ الْوِصَالِ . وَنَبِيُّكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ، وَكُلُّ مَنْ وَاصَلَ ، وَبَالَغَ فِي تَجْوِيعِ نَفْسِهِ ، انْحَرَفَ مِزَاجُهُ ، وَضَاقَ خُلُقُهُ ، فَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَوْلَى ، وَلَقَدْ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مَعَ مُلْكِهِ صِنْفًا فِي الْعِبَادَةِ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ طَارِقٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنِ جَبَلَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ مِائَةُ غُلَامٍ ، يُكَلِّمُ كُلَّ غُلَامٍ مِنْهُمْ بِلُغَةٍ أُخْرَى ، فَكُنْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ ، قُلْتَ : هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ . وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ ، قُلْتَ : هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ، كَأَنَّهُ عُودٌ ، وَحَدَّثَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ كَذَلِكَ . قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ : كُنْتُ أَمُرُّ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَهُوَ خَلْفَ الْمَقَامِ يُصَلِّي ، كَأَنَّهُ خَشَبَةٌ مَنْصُوبَةٌ لَا تَتَحَرَّكُ . رَوَى يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، عَنِ الثِّقَةِ يُسْنِدُهُ ، قَالَ : قَسَّمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الدَّهْرَ عَلَى ثَلَاثِ لَيَالٍ ؛ فَلَيْلَةٌ هُوَ قَائِمٌ حَتَّى الصَّبَاحِ ، وَلَيْلَةٌ هُوَ رَاكِعٌ حَتَّى الصَّبَاحِ ، وَلَيْلَةٌ هُوَ سَاجِدٌ حَتَّى الصَّبَاحِ . يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ ، قَالَ : رَكَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمًا رَكْعَةً ، فَقَرَأْنَا بِالْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ وَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ . قُلْتُ : وَهَذَا مَا بَلَغَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِيهِ حَدِيثُ النَّهْيِ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ ، وَالْمِنْجَنِيقُ يَصُبُّ تُوبَهُ فَمَا يَلْتَفِتُ ، يَعْنِي : لَمَّا حَاصَرُوهُ . وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : لَوْ رَأَيْتَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي كَأَنَّهُ غُصْنٌ تَصْفِقُهُ الرِّيحُ ، وَحَجَرُ الْمِنْجَنِيقِ يَقَعُ هَا هُنَا . أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْظَمَ سَجْدَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ . مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أُمِّهِ ؛ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بَيْتَهُ ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي ، فَسَقَطَتْ حَيَّةٌ عَلَى ابْنِهِ هَاشِمٍ ، فَصَاحُوا : الْحَيَّةَ الْحَيَّةَ ، ثُمَّ رَمَوْهَا ، فَمَا قَطَعَ صَلَاتَهُ . قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ : رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُوَاصِلُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَإِذَا أَفْطَرَ ، اسْتَعَانَ بِالسَّمْنِ حَتَّى يَلِينَ . لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ : مَا كَانَ بَابٌ مِنَ الْعِبَادَةِ يَعْجِزُ عَنْهُ النَّاسُ إِلَّا تَكَلَّفَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَلَقَدْ جَاءَ سَيْلٌ طَبَّقَ الْبَيْتِ ، فَطَافَ سِبَاحَةً . وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لَا يُنَازَعُ فِي ثَلَاثَةٍ : شَجَاعَةٍ ، وَلَا عِبَادَةٍ ، وَلَا بَلَاغَةٍ . إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّ عُثْمَانَ أَمَرَ زَيْدًا ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، فَنَسَخُوا الْمَصَاحِفَ ، وَقَالَ : إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدٌ فِي شَيْءٍ ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ؛ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ رِدَاءً عَدَنِيًّا يُصَلِّي فِيهِ ، وَكَانَ صَيِّتًا ، إِذَا خَطَبَ ، تَجَاوَبَ الْجَبَلَانِ . وَكَانَتْ لَهُ جُمَّةٌ إِلَى الْعُنُقِ ، وَلِحْيَتُهُ صَفْرَاءُ . مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ خُبَيْبٍ قَالَا : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : هَجَمَ عَلَيْنَا جُرْجِيرُ فِي عِشْرِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ ، فَأَحَاطُوا بِنَا وَنَحْنُ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا - يَعْنِي : نَوْبَةَ إِفْرِيقِيَّةَ . قَالَ : وَاخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَى ابْنِ أَبِي سَرْحٍ ، فَدَخَلَ فُسْطَاطَهُ ، فَرَأَيْتُ غُرَّةً مَنْ جُرْجِيرَ ؛ بَصُرْتُ بِهِ خَلْفَ عَسَاكِرِهِ عَلَى بِرْذَوْنٍ أَشْهَبَ ، مَعَهُ جَارِيَتَانِ تُظَلِّلَانِ عَلَيْهِ بِرِيشِ الطَّوَاوِيسِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَيْشِهِ أَرْضٌ بَيْضَاءُ ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَنَا ابْنَ أَبِي سَرْحٍ ، فَنَدَبَ لِيَ النَّاسَ ، فَاخْتَرْتُ ثَلَاثِينَ فَارِسًا ، وَقُلْتُ لِسَائِرِهِمْ : الْبَثُوا عَلَى مَصَافِّكُمْ ، وَحَمَلْتُ ، وَقُلْتُ لَهُمُ : احْمُوا ظَهْرِي ، فَخَرَقْتُ الصَّفَّ إِلَى جُرْجِيرَ ، وَخَرَجْتُ صَامِدًا ، وَمَا يَحْسِبُ هُوَ وَلَا أَصْحَابُهُ إِلَّا أَنِّي رَسُولٌ إِلَيْهِ ، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُ ، فَعَرَفَ الشَّرَّ ، فَثَابَرَ بِرْذَوْنَهُ مُولِّيًا ، فَأَدْرَكْتُهُ ، فَطَعَنْتُهُ ، فَسَقَطَ ، ثُمَّ احْتَزَزْتُ رَأْسَهُ فَنَصَبْتُهُ عَلَى رُمْحِي ، وَكَبَّرْتُ ، وَحَمَلَ الْمُسْلِمُونَ ، فَارْفَضَّ الْعَدُوُّ وَمَنَحَ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ . مَعْمَرٌ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أُخِذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ وَسَطِ الْقَتْلَى يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَبِهِ بِضْعٌ وَأَرْبَعُونَ ضَرْبَةً وَطَعْنَةً . وَقِيلَ : إِنَّ عَائِشَةَ أَعْطَتْ يَوْمَئِذٍ لِمَنْ بَشَّرَهَا بِسَلَامَتِهِ عَشْرَةَ آلَافٍ . وَعَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَبَعْدَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : جَاءَ نَعْيُ يَزِيدَ فِي رَبِيعٍ الْآَخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، فَقَامَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ . فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَابْنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى بَيْعَتِهِ ، فَامْتَنَعَا ، وَقَالَا : حَتَّى يَجْتَمِعَ لَكَ النَّاسُ ، فَدَارَاهُمَا سَنَتَيْنِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَغْلَظَ لَهُمَا ، وَدَعَاهُمَا ، فَأَبَيَا . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ : كَانَ يُقَالُ لِابْنِ الزُّبَيْرِ : عَائِذُ بَيْتِ اللَّهِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ بَكْرٍ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا : لَمَّا نَزَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، إِلَى أَنْ قَالُوا : فَخَرَجَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى مَكَّةَ ، وَلَزِمَ الْحِجْرَ ، وَلَبِسَ الْمَعَافِرِيَّ ، وَجَعَلَ يُحَرِّضُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، وَمَشَى إِلَى يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ الْجُمَحِيِّ وَالِي مَكَّةَ فَبَايَعَهُ لِيَزِيدَ ، فَلَمْ يَرْضَ يَزِيدُ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ فِي جَامِعَةٍ وَوِثَاقٍ ، فَقَالَ لَهُ وَلَدُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ : ادْفَعْ عَنْكَ الشَّرَّ مَا انْدَفَعَ ، فَإِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَجُوجٌ لَا يُطِيعُ لِهَذَا أَبَدًا ، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : إِنَّ فِي أَمْرِكَ لَعَجَبًا ! قَالَ : فَادْعُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، فَاسْأَلْهُ عَمَّا أَقُولُ . فَدَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَصَابَ ابْنُكَ أَبُو لَيْلَى . فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ، وَامْتَنَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَائِذُ بَيْتِكَ ، فَقِيلَ لَهُ : عَائِذُ الْبَيْتِ . وَبَقِيَ لَا يَعْرِضُ لَهُ أَحَدٌ . فَكَتَبَ يَزِيدُ إِلَى عَمْرٍو الْأَشْدَقِ وَالِي الْمَدِينَةِ أَنْ يُجَهِّزَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ جُنْدًا ، فَنَدَبَ لِقِتَالِهِ أَخَاهُ عَمْرَو بْنَ الزُّبَيْرِ فِي أَلْفٍ ، فَظَفِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِأَخِيهِ بَعْدَ قِتَالٍ ، فَعَاقَبَهُ . وَأَخَّرَ عَنِ الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ ، وَقَرَّرَ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَانَ لَا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَجُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَكَانَ يُشَاوِرُهُمْ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ ، وَيُرِيهِمْ أَنَّ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَهُمْ لَا يَسْتَبِدُّ بِشَيْءٍ مِنْهُ دُونَهُمْ وَيُصَلِّي بِهِمُ الْجُمُعَةَ ، وَيَحُجُّ بِهِمْ بِلَا إِمْرَةٍ . وَكَانَتِ الْخَوَارِجُ وَأَهْلُ الْفِتَنِ قَدْ أَتَوْهُ ، وَقَالُوا : عَائِذُ بَيْتِ اللَّهِ ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَبَايَعُوهُ ، وَفَارَقَتْهُ الْخَوَارِجُ . فَوَلَّى عَلَى الْمَدِينَةِ أَخَاهُ مُصْعَبًا ، وَعَلَى الْبَصْرَةِ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَعَلَى الْكُوفَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ ، وَعَلَى مِصْرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَحْدَمٍ الْفِهْرِيَّ ، وَعَلَى الْيَمَنِ ، وَعَلَى خُرَاسَانَ ، وَأَمَّرَ عَلَى الشَّامِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ، فَبَايَعَ لَهُ عَامَّةُ أَهْلِ الشَّامِ ، وَأَبَتْ طَائِفَةٌ ، وَالْتَفَّتْ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَجَرَتْ أُمُورٌ طَوِيلَةٌ ، وَحُرُوبٌ مُزْعِجَةٌ ، وَجَرَتْ وَقْعَةُ مَرْجِ رَاهِطٍ وَقُتِلَ أُلُوفٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُ مَرْوَانَ إِلَى أَنْ غَلَبَ عَلَى الشَّامِ ، وَسَارَ فِي جَيْشٍ عَرَمْرَمٍ ، فَأَخَذَ مِصْرَ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا وَلَدَهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ ، ثُمَّ دَهَمَهُ الْمَوْتُ ، فَقَامَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ الْخَلِيفَةُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُحَارِبُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَتَّى ظَفِرَ بِهِ بَعْدَ أَنْ سَارَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَقَتَلَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ . قَالَ شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ يَزِيدَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ : إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِسِلْسِلَةٍ فِضَّةً ، وَقَيْدًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَجَامِعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَحَلَفْتُ لَتَأْتِيَنِي فِي ذَلِكَ ، فَأَلْقَى الْكِتَابَ ، وَأَنْشَدَ : وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ قَلْتُ : ثُمَّ جَهَّزَ يَزِيدُ جَيْشًا سِتَّةَ آلَافٍ ، إِذْ بَلَغَهُ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ خَلَعُوهُ ، فَجَرَتْ وَقْعَةُ الْحَرَّةِ وَقُتِلَ نَحْوَ أَلْفٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ سَارَ الْجَيْشُ ، عَلَيْهِمْ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ ، فَحَاصَرُوا الْكَعْبَةَ ، وَبِهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَجَرَتْ أُمُورٌ عَظِيمَةٌ ، فَقَلَعَ اللَّهُ يَزِيدَ ، وَبَايَعَ حُصَيْنٌ وَعَسْكَرُهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِالْخِلَافَةِ ، وَرَجَعُوا إِلَى الشَّامِ . قَالَ شَبَابٌ : حَضَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْمَوْسِمَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ ، وَحَجَّ بِأَهْلِ الشَّامِ الْحَجَّاجُ ، وَلَمْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ . قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ الدِّيبَاجَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَكَانَ يُطَيِّبُهَا حَتَّى يُوجَدَ رِيحُهَا مِنْ طَرَفِ الْحَرَمِ ، وَكَانَتْ كُسْوَتُهَا قَبْلَهُ الْأَنْطَاعُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُعَيْبٍ الْحَجَبِيُّ : إِنَّ الْمَهْدِيَّ لَمَّا جَرَّدَ الْكَعْبَةَ ، كَانَ فِيمَا نَزَعَ عَنْهَا كِسْوَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ دِيبَاجٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا " لِعَبْدِ اللَّهِ أَبِي بَكْرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ " . وَقَالَ الْأَعْمَشُ : عَنْ أَبِي الضُّحَى : رَأَيْتُ عَلَى رَأْسِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِسْكًا يُسَاوِي مَالًا . قُلْتُ : عِيبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِشُحٍّ ، فَرَوَى الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَاوِرٍ ؛ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُعَاتِبُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي الْبُخْلِ ، وَيَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَبِيتُ [ شَبْعَانَ ] وَجَارُهُ جَائِعٌ . وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ لَيْثٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُكْثِرُ أَنْ يُعَنِّفَ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِالْبُخْلِ ، فَقَالَ : كَمْ تُعَيِّرُنِي . يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى ، عَنْ عُثْمَانَ : أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لَهُ حَيْثُ حُصِرَ : إِنَّ عِنْدِي نَجَائِبَ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَى مَكَّةَ ، فَيَأْتِيكَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَكَ ؟ قَالَ : لَا . إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يُلْحِدُ بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ . عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يُلْحِدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ ، عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ " فَوَاللَّهِ لَا أَكُونُهُ ، فَتَحَوَّلَ مِنْهَا ، وَسَكَنَ الطَّائِفَ . قُلْتُ : مُحَمَّدٌ هُوَ الْمِصِّيصِيُّ لَيِّنٌ وَاحْتَجَّ بِهِ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ . أَبُو النَّضْرِ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللَّهِ ، فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يُحِلُّهَا - وَتَحِلُّ بِهِ - رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا . قَالَ : فَانْظُرْ يَا ابْنَ عَمْرٍو لَا تَكُونُهُ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا [ الْحُجُرَاتِ : 9 ] قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي : مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : ابْنُ الزُّبَيْرِ بَغَى عَلَى أَهْلِ الشَّامِ . وَرَوَاهُ يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَفِيهِ : بَغَى عَلَى هَؤُلَاءِ ، وَنَكَثَ عَهْدَهُمْ . الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْخَصِيبِ نَافِعٌ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْحَجَرَ مِنَ الْمِنْجَنِيقِ يَهْوِي حَتَّى أَقُولَ : لَقَدْ كَادَ أَنْ يَأْخُذَ لِحْيَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَاللَّهِ إِنْ أُبَالِي إِذَا وَجَدْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ يَصْبِرُونَ صَبْرِي لَوْ أَجْلَبَ عَلَيَّ أَهْلُ الْأَرْضِ . قُلْتُ : قَدْ كَانَ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ الْمَثَلُ . وَعَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ قُتِلَ وَقَدْ خَذَلَهُ مَنْ كَانَ مَعَهُ خِذْلَانًا شَدِيدًا ، وَجَعَلُوا يَتَسَلَّلُونَ إِلَى الْحَجَّاجِ ، وَجَعَلَ الْحَجَّاجُ يَصِيحُ : أَيُّهَا النَّاسُ ! عَلَامَ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ ؟ مَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا ، فَهُوَ آمِنٌ ، لَكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ . لَا أَغْدِرُ بِكُمْ ، وَلَا لَنَا حَاجَةٌ فِي دِمَائِكُمْ . قَالَ : فَتَسَلَّلَ إِلَيْهِ نَحْوٌ مَنْ عَشَرَةِ آلَافٍ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ . وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : حَضَرْتُ قَتْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ؛ جَعَلَتِ الْجُيُوشُ تَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ ، فَكُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ مِنْ بَابٍ ، حَمَلَ عَلَيْهِمْ وَحْدَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، إِذْ وَقَعَتْ شُرْفَةٌ مِنْ شُرُفَاتِ الْمَسْجِدِ عَلَى رَأْسِهِ ، فَصَرَعَتْهُ ، وَهُوَ يَتَمَثَّلُ : أَسْمَاءُ يَا أَسْمَاءُ لَا تَبْكِينِي لَمْ يَبْقَ إِلَّا حَسَبِي وَدِينِي وَصَارِمٌ لَاثَتْ بِهِ يَمِينِي قُلْتُ : مَا إِخَالُ أُولَئِكَ الْعَسْكَرَ إِلَّا لَوْ شَاءُوا ، لَأَتْلَفُوهُ بِسِهَامِهِمْ ، وَلَكِنْ حَرَصُوا عَلَى أَنْ يُمْسِكُوهُ عَنْوَةً ، فَمَا تَهَيَّأَ لَهُمْ ، فَلَيْتَهُ كَفَّ عَنِ الْقِتَالِ لَمَّا رَأَى الْغَلَبَةَ ، بَلْ لَيْتَهُ لَا الْتَجَأَ إِلَى الْبَيْتِ ، وَلَا أَحْوَجَ أُولَئِكَ الظَّلَمَةَ وَالْحَجَّاجَ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ إِلَى انْتِهَاكِ حُرْمَةِ بَيْتِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ . فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتْنَةِ الصَّمَّاءِ . الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ زُبَيْدٍ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ : سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : مَا أُرَانِي الْيَوْمَ إِلَّا مَقْتُولًا ، لَقَدْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي كَأَنَّ السَّمَاءَ فُرِجَتْ لِي ، فَدَخَلْتُهَا ، فَقَدْ وَاللَّهِ مَلَلْتُ الْحَيَاةَ وَمَا فِيهَا ، وَلَقَدْ قَرَأَ يَوْمَئِذٍ فِي الصُّبْحِ ن وَالْقَلَمِ حَرْفًا حَرْفًا ، وَإِنَّ سَيْفَهُ لَمَسْلُولٌ إِلَى جَنْبِهِ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ التَّكْبِيرَ فِيمَا بَيْنَ الْمَسْجِدِ إِلَى الْحَجُونِ حِينَ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : لَمَنْ كَبَّرَ حِينَ وُلِدَ أَكْثَرُ وَخَيْرٌ مِمَّنْ كَبَّرَ لِقَتْلِهِ . مَعْمَرٌ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : مَا شَيْءٌ كَانَ يُحَدِّثُنَا كَعْبٌ إِلَّا قَدْ أَتَى عَلَى مَا قَالَ ، إِلَّا قَوْلُهُ : فَتَى ثَقِيفٍ يَقْتُلُنِي . وَهَذَا رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيَّ ، يَعْنِي : الْمُخْتَارَ الْكَذَّابَ . زِيَادٌ الْجَصَّاصُ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِغُلَامِهِ : لَا تَمُرَّ بِي عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، يَعْنِي : وَهُوَ مَصْلُوبٌ . قَالَ : فَغَفَلَ الْغُلَامُ ، فَمَرَّ بِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَرَآهُ ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا خُبَيْبٍ ، مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا صَوَّامًا قَوَّامًا ، وَصُولًا لِرَحِمِكَ . أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو مَعَ مَسَاوِئِ مَا قَدْ عَمِلْتَ أَنْ لَا يُعَذِّبَكَ اللَّهُ . ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا . قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ " الْخُلَفَاءِ " : صَلَبُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ مُنَكَّسًا ، وَكَانَ آدَمَ ، نَحِيفًا ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ . بَعَثَ عُمَّالَهُ إِلَى الْمَشْرِقِ كُلِّهِ وَالْحِجَازِ . قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ : عَنْ جَدَّتِهِ ؛ إنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ غَسَّلَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ بَعْدَ مَا تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ ، وَجَاءَ الْإِذْنُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عِنْدَمَا أَبَى الْحَجَّاجُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا ، فَحَنَّطَتْهُ ، وَكَفَّنَتْهُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ ، وَجَعَلَتْ فِيهِ شَيْئًا حِينَ رَأَتْهُ يَتَفَسَّخُ إِذَا مَسَّتْهُ . وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَمَلَتْهُ أُمُّهُ فَدَفَنَتْهُ بِالْمَدِينَةِ فِي دَارِ صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ زِيدَتْ دَارُ صَفِيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَهُوَ مَدْفُونٌ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي بِقُرْبِهِ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَعِدَّةٌ : قُتِلَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ . وَوَهِمَ ضَمْرَةُ وَأَبُو نُعَيْمٍ فَقَالَا : قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ . عَاشَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَمَاتَتْ أُمُّهُ بَعْدَهُ بِشَهْرَيْنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَهَا قَرِيبٌ مِنْ مِائَةِ عَامٍ . هِيَ آخِرُ مَنْ مَاتَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ، وَيُقَالُ لَهَا : ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ . كَانَتْ أَسَنَّ مِنْ عَائِشَةَ بِسَنَوَاتٍ . رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيثَ . حَدَّثَ عَنْهَا أَوْلَادُهَا ؛ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعُرْوَةُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَخَلْقٌ . وَهِيَ وَابْنُهَا عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَبُوهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَجَدُّهَا أَبُو قُحَافَةَ صَحَابِيُّونَ ، أَضَرَّتْ بِأُخْرَةٍ . قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْ عَائِشَةَ بِعَشْرِ سِنِينَ . قُلْتُ : فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عُمْرُهَا إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَأَمَّا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، فَقَالَ : عَاشَتْ مِائَةَ سَنَةٍ ، وَلَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ . وَقَدْ طَلَّقَهَا الزُّبَيْرُ قَبْلَ مَوْتِهِ زَمَنَ عُثْمَانَ . وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : كَانَتْ أَسْمَاءُ لَا تَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ . وَقِيلَ : أَعْتَقَتْ عِدَّةَ مَمَالِيكَ ، وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ تَرْجَمَتَهَا فِي " تَارِيخِ الْإِسْلَامِ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . وَمِنْ أَوْلَادِهَا ، عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْفَقِيهُ . وَمِنْهُمْ :
علل الإسناد
الإرسال
الإدراك
إثبات سماع الراوي
الاختلاف في سماع الراوي
جرح وتعديل(4 عالم)
سمع من النبي صلى الله عليه وسلم
( قلت ) : يحتمل أن يكون المراد بقوله : طاف به ؛ مشى به من مكان إلى مكان ، وإلا فالذي قاله الواقدي متجه ، ولم يدخل أبو بكر مكة منذ هاجر إلا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عمرة القضية ، ولم يكن ابن الزبير معه
كان أول مولود في الإسلام بالمدينة . من المهاجرين
وابن ابنه الآخر مصعب بن ثابت مرسل
وهو أحد العبادلة ، وأحد الشجعان من الصحابة ، وأحد من ولي الخلافة منهم
وعبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ولم يدركه
وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية ، ولم يتخلف عنه إلا بعض الشام
وفي الرسالة للشافعي : أن عبد الله بن الزبير كان له عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين ، وقد حفظ عنه
وكان فصيحا ، ذا لسن ، وذا شجاعة وقوة ، وكان أطلس لا لحية له ، ولا شعر في وجهه
وعبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ( ت - ولم يدركه -
يروي في(31 كتاب)
- الأحاديث المختارة(٨١)
- السنن الكبرى(٥٥)
- الشمائل المحمدية(٢)
- المستدرك على الصحيحين(٥٤)
- المطالب العالية(٢٦)
- المعجم الأوسط(٢٨)
- المعجم الكبير(١٢٣)
- المنتقى(٢)
- جامع الترمذي(١٣)
- سنن أبي داود(١٦)
- سنن ابن ماجه(١١)
- سنن البيهقي الكبرى(١٠٢)
- سنن الدارقطني(١٩)
- سنن النسائي(٢٤)
- سنن سعيد بن منصور(١٢)
- شرح مشكل الآثار(٥٧)
- شرح معاني الآثار(٣٩)
- صحيح ابن حبان(٢٢)
- صحيح ابن خزيمة(١٥)
- صحيح البخاري(٢٠)
- صحيح مسلم(٢١)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٣١)
- مسند أحمد(٧٣)
- مسند البزار(٧٤)
- مسند الحميدي(٧)
- مسند الدارمي(٥)
- مسند الطيالسي(٧)
- مسند عبد بن حميد(٥)
- مصنف ابن أبي شيبة(٢١٧)
- مصنف عبد الرزاق(٨٧)
- موطأ مالك(١١)
روى عن(22)
- صالزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب١١٢ رواية
- صعائشة بنت أبي بكر الصديق٨٣ رواية
- صعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب٥٤ رواية
- صسفيان بن أبي زهير : القرد٢١ رواية
- صعبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وقيل اسمه : عتيق٢١ رواية
- صعثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف١٨ رواية
- صسودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب٥ رواية
- صعبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم ، ويقال : ابن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان٤ رواية
- صأحد الصحابة٣ رواية
- حجاج بن حجاج بن مالك٢ رواية
- صسعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر : خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر٢ رواية
- صعبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك٢ رواية
- صعلي بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف٢ رواية
- صمعاوية بن أبي سفيان : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي٢ رواية
- صأسماء بنت أبي بكر١ رواية
- صالحسن بن علي بن أبي طالب١ رواية
- صجعفر بن أبي طالب : عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي١ رواية
- صعامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مالك حجر بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار١ رواية
- صعبد الله بن عباس بن عبد المطلب١ رواية
- عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف١ رواية
- صكعب بن مالك بن أبي كعب : عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة١ رواية
- صهند بنت أبي أمية : حذيفة , ويقال: سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم١ رواية
روى عنه(198)
- عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي١٧٦ رواية
- عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة : زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة١١٥ رواية
- عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام١٠٤ رواية
- عطاء بن أبي رباح : أسلم٧٤ رواية
- عمرو بن دينار٤١ رواية
- عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام٣٥ رواية
- محمد بن مسلم بن تدرس٣٣ رواية
- يوسف بن الزبير٣٣ رواية
- يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة٣٢ رواية
- طلق بن حبيب٣٠ رواية
- طاووس بن كيسان ، يقال اسمه : ذكوان٢٥ رواية
- وهب بن كيسان٢١ رواية
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام٢٠ رواية
- مجاهد بن جبر ، ويقال : ابن جبير ، والأول أصح١٩ رواية
- عبد الملك بن عمير بن سويد بن جارية١٨ رواية
- خليفة بن كعب١٧ رواية
- مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام١٧ رواية
- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق١٦ رواية
- عامر بن شراحيل ، وقيل : ابن عبد الله بن شراحيل ، وقيل : ابن شراحيل بن عبد١٣ رواية
- يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام١٣ رواية
- عبد العزيز بن أسيد١١ رواية
- عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام١١ رواية
- عمران بن الحارث١٠ رواية
- ثابت بن أسلم٩ رواية
- صعبيدة بن عمرو ، ويقال : ابن قيس بن عمرو٩ رواية
- سعيد بن جبير بن هشام٨ رواية
- سعيد بن مينا٨ رواية
- سليمان بن عتيق ، ويقال عتيك وهو وهم٨ رواية
- نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام٨ رواية
- ثوير بن أبي فاختة : سعيد بن علاقة٧ رواية
- عبيد الله بن أبي يزيد٧ رواية
- عمرو بن عبد الله بن عبيد , ويقال : عمرو بن عبد الله بن علي , ويقال : عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة : ذو يحمد٧ رواية
- محمد بن عبيد الله بن سعيد٧ رواية
- ثابت بن عياض ، وقال ابن سعد : ابن الأحنف بن عياض٦ رواية
- رجل٦ رواية
- عبد الله بن شريك٦ رواية
- نسير بن ذعلوق٦ رواية
- يزيد بن رومان٦ رواية
- إسحاق بن سويد بن هبيرة٥ رواية
- الأزرق بن قيس٥ رواية
- سليم بن عامر٥ رواية
- نافع٥ رواية
- يوسف بن ماهك بن بهزاد ، وقيل : إنه يوسف بن مهران ، والصحيح أنه غيره٥ رواية
- أم عمرو بنت عبد الله بن الزبير بن العوام٤ رواية
- الأحنف , يقال : ابن مشرح٤ رواية
- زرعة بن عبد الرحمن٤ رواية
- سبيع٤ رواية
- سلمان٤ رواية
- عباس بن سهل بن سعد٤ رواية
- عبد العزيز بن رفيع٤ رواية
- عبد الله بن عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث٤ رواية
- عبد الله ، يقال : اسم أبيه يسار٤ رواية
- أبو الورد٣ رواية
- أيوب بن أبي تميمة : كيسان٣ رواية
- البريد٣ رواية
- ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام٣ رواية
- حنظلة بن قيس بن عمرو بن حصن بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق٣ رواية
- ربيعة بن عبد الله بن الهدير ، ويقال : ربيعة بن عبد الله بن ربيعة بن الهدير بن عبد العزى ، ويقال : عمرو بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة ، وقد ينسب إلى جده٣ رواية
- رجل من أهل الحجاز٣ رواية
- زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة٣ رواية
- شقيق بن العيزار٣ رواية
- شيخ٣ رواية
- عبد الله بن دينار٣ رواية
- عثمان بن عاصم بن حصين ويقال عثمان بن عاصم بن زيد بن كثير بن زيد بن مرة٣ رواية
- عطية بن سعد بن جنادة٣ رواية
- محمد بن المرتفع٣ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى ربيعة٣ رواية
- مسلم بن مخراق٣ رواية
- من٣ رواية
- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، قيل : اسمه عبد الله ، وقيل : إسماعيل ، وقيل : اسمه وكنيته واحد٢ رواية
- أبو نوفل بن أبي عقرب ، قيل : اسمه مسلم بن أبي عقرب ، وقيل : عمرو بن مسلم بن أبي عقرب ، وقيل : معاوية بن مسلم بن عمرو بن أبي عقرب٢ رواية
- الأسود بن يزيد بن قيس٢ رواية
- الحسن بن مسلم بن يناق٢ رواية
- الحكم بن عتيبة٢ رواية
- بشر بن غالب بن جنادة بن سفيان بن وهب بن مالك بن ذؤيب بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة٢ رواية
- بكر بن عبد الله بن عمرو بن هلال٢ رواية
- تميم بن سلمة٢ رواية
- حنش بن عبد الله ، ويقال : ابن علي بن عمرو بن حنظلة بن فهد ، ويقال : نهد بن قنان بن ثعلبة بن عبد الله بن ثامر٢ رواية
- سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم٢ رواية
- سليمان بن يسار٢ رواية
- شيخ من أهل الحجاز٢ رواية
- طلحة بن نافع٢ رواية
- عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس٢ رواية
- عبد الله بن أبي قيس ، ويقال : ابن قيس ، ويقال : ابن أبي موسى ، والأول أصح٢ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج٢ رواية
- عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير٢ رواية
- عبيد الله بن القبطية٢ رواية
- عمرو بن سعيد البجلي٢ رواية
- عيسى بن الحارث٢ رواية
- مالك بن دينار٢ رواية
- محمد بن أبي عمرة : سيرين٢ رواية
- محمد بن أبي يحيى : سمعان٢ رواية
- محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة٢ رواية
- محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام٢ رواية
- محمد بن زياد٢ رواية
- محمد بن عروة بن الزبير بن العوام٢ رواية
- مولى لابن الزبير٢ رواية
- وبرة بن عبد الرحمن٢ رواية
- يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، ويقال : يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد ، ولا يصح٢ رواية
- أبو أسلم١ رواية
- أبو العباس١ رواية
- أبو حبيبة١ رواية
- أبو خلف١ رواية
- أبو عامر١ رواية
- أبو عون بن أبي حازم١ رواية
- أبو معن ، عن ابن عمر١ رواية
- أبو موسى بن أبى الفرات الليثي١ رواية
- أشعث بن أبي الشعثاء : سليم بن أسود١ رواية
- إسحاق بن أبي إسحاق١ رواية
- إسحاق بن يسار١ رواية
- ابن ذؤيب١ رواية
- صالفرافصة بن عمير بن شيبان١ رواية
- القاسم بن أبي بزة : نافع ، ويقال : يسار ، ويقال : نافع بن يسار١ رواية
- المسيب بن رافع١ رواية
- بعض أصحاب ابن جريج١ رواية
- جابر العلاف١ رواية
- جابر بن زيد١ رواية
- جارية بن سليمان١ رواية
- خالد بن أبي عمران : زيد١ رواية
- خالد بن أبي كريمة١ رواية
- ربيعة بن أبي عبد الرحمن : فروخ١ رواية
- ربيعة بن أبي هلال ، ويقال : ربيعة بن هلال١ رواية
- رجل من ثقيف١ رواية
- رجل من قريش١ رواية
- رفيع بن مهران١ رواية
- زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل بن زهير بن خيثمة١ رواية
- زياد١ رواية
- زياد البواب١ رواية
- زيد بن أسلم١ رواية
- زيد بن جبير بن حرمل١ رواية
- سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب١ رواية
- صسعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر : خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر١ رواية
- سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية١ رواية
- سعيد بن وهب١ رواية
- سليمان بن زياد١ رواية
- سماك بن الفضل١ رواية
- سهيل بن أبي صالح : ذكوان١ رواية
- سهيل بن ذكوان ، وسماه ابن حبان : سهل١ رواية
- سويد بن حجير بن بيان١ رواية
- شيخ من قريش من بني تيم١ رواية
- صالح بن كيسان١ رواية
- صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير١ رواية
- عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام١ رواية
- عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش ، ويقال : خميس بن جرى بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة ، ويقال اسمه : عمرو١ رواية
- عبد الرحمن بن جوشن١ رواية
- عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار ، وقد ينسب إلى جده١ رواية
- عبد الرحمن بن محيصن١ رواية
- عبد العزيز بن جريج١ رواية
- عبد الكريم بن مالك١ رواية
- عبد الله بن أبي نجيح : يسار١ رواية
- عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم١ رواية
- عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص١ رواية
- عبد الله بن زيد بن عمرو ، ويقال : ابن عامر بن ناتل بن مالك بن عبيد بن علقمة بن سعد بن كثير بن غالب بن عدي بن بيهس بن طرود بن قدامة بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة١ رواية
- صعبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي١ رواية
- عبد الله بن عتبة بن مسعود١ رواية
- عبد الله بن عثمان بن خثيم١ رواية
- عبد الله بن قدامة بن عنزة١ رواية
- عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق١ رواية
- صعبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين بن عمرو بن الحارث بن خطمة : عبد الله بن خثيم بن مالك بن الأوس١ رواية
- عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية١ رواية
- عبد الواحد بن أيمن١ رواية
- عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر بن جندع بن ليث١ رواية
- علي بن داود وقيل ابن دؤاد١ رواية
- عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام١ رواية
- عمر بن قيس١ رواية
- عمر بن مصعب بن الزبير١ رواية
- عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية١ رواية
- عمرو بن تميم١ رواية
- عمرو بن دينار١ رواية
- قيس١ رواية
- كثير بن المطلب بن أبي وداعة١ رواية
- كريب بن أبي مسلم١ رواية
- كلثوم بن جبر١ رواية
- لقيط ، عن ابن الزبير١ رواية
- محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة١ رواية
- محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان١ رواية
- محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب١ رواية
- محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية ابن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم١ رواية
- محمد بن عبد الله بن أبي رافع ويقال محمد بن عبد الرحمن١ رواية
- محمد بن عبيد بن أوس١ رواية
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار١ رواية
- مسلم بن أبي حرة .١ رواية
- مسلم بن جندب١ رواية
- مسلم بن صبيح١ رواية
- مسلم بن يسار١ رواية
- مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار١ رواية
- مصعب بن عبد الرحمن بن ذؤيب١ رواية
- مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام١ رواية
- مطرف بن مازن١ رواية
- معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة١ رواية
- معمر بن راشد١ رواية
- مولى لآل الزبير١ رواية
- نفر من بني تميم١ رواية
- هلال بن يساف ، ويقال : ابن إساف١ رواية
- يحنس بن أبي موسى ، ويقال : ابن عبد الله١ رواية
- يعيش بن الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية١ رواية
- صيوسف بن عبد الله بن سلام بن الحارث١ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ عبد الله بن الزبير أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
- إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف1 مشترك
- أبو الحسن1 مشترك
- أبو جبيرة بن الضحاك1 مشترك
- أبو خزامة1 مشترك
- أبو سيارة ، قيل : اسمه عميرة بن الأعلم ، وقيل : عمير بن الأعلم ، وقيل : اسمه عميرة بن الأعزل ، وقيل : اسمه عمرو ، وقيل : عمر ، وقيل : اسمه الحارث بن مسلم ، وقيل : عامر بن هلال1 مشترك
- إبراهيم بن أبي موسى : عبد الله بن قيس1 مشترك
