زهد التابعين رحمهم الله
الأبواب الفرعية
الأحاديث(٨٩٧)
صفحة 5 من 18إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً لَمْ يَخْلُقِ اللهُ مِنْ صَوْتٍ حَسَنٍ إِلَّا وَهُوَ فِي جِذْمِهَا
إِنَّ ثَلَاثَةَ عُلَمَاءَ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا لِأَحَدِهِمْ : مَا أَمَلُكَ
كَانَ يُضْرَبُ مَثَلُ ابْنِ آدَمَ مَثَلُ رَجُلٍ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ
مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : اتَّقِ تُوقَهُ
أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَرَأَى مَمْلُوكَهُ فَوْقَهُ مِثْلَ الْكَوْكَبِ ، فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا لَمَمْلُوكِي فِي الدُّنْيَا
إِنْ كَانَ اللَّيْلُ لَيَطُولُ عَلَيَّ حَتَّى أُصْبِحَ فَأَرَاهُ
تُوُفِّيَتِ النَّوَارُ امْرَأَةُ الْفَرَزْدَقِ ، فَخَرَجَ فِي جِنَازَتِهَا وُجُوهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ
عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ
هَكَذَا كُنَّا ، ثُمَّ قَسَتِ الْقُلُوبُ
مَا خَرَجَ عَبْدُ اللهِ إِلَى السُّوقِ فَمَرَّ عَلَى الْحَدَّادِينَ فَرَأَى مَا يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ إِلَّا جَعَلَتْ عَيْنَاهُ تَسِيلَانِ
كَانَ هَذَا الْمَكَانُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَجْرَى الدُّمُوعِ مِثْلَ الشِّرَاكِ الْبَالِي مِنَ الدُّمُوعِ
هَذَا الَّذِي [تَقُولُونَ : كَمْ هُوَ] غَلِيظٌ
فَهُمْ يُوزَعُونَ قَالَا : يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ
رَأَيْتُ مَاهَانَ الْحَنَفِيَّ ، وَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ أَنْ يُصْلَبَ عَلَى بَابِهِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَإِنَّهُ لَعَلَى الْخَشَبَةِ وَهُوَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ
عَمَلَكَ أَصْلِحْهُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ حَسَنَ الْعَمَلِ قِيلَ : فُلَانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ
أَمَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ دَابَّتُهُ الَّتِي يَرْكَبُ ، وَثَوْبُهُ الَّذِي يَلْبَسُ
فَمَا ذَكَرْتُهَا مِنْ قَوْلِهِ إِلَّا انْتَفَعْتُ بِهَا
يَقُولُ اللهُ : أَنَا لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ
يَقُولُ اللهُ : الدُّنْيَا قَلِيلٌ ، فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاؤُوا ، فَإِذَا صَارُوا إِلَى الْآخِرَةِ بَكَوْا بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ ، فَذَلِكَ الْكَثِيرُ
يَا بُنَيَّ ! إِنِّي لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ : حُبًّا لِلهِ ، وَحُبَّ الْوَالِدِ وَلَدَهُ
إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَطْرُقُ الْفُسْطَاطَ ، قَالَ : فَيَجِدُ لَهُمْ دَوِيًّا كَدَوِيِّ النَّحْلِ
تَجْلِسُ أَنْتَ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَجْتَمِعُ عَلَيْكُمْ ؟ ! قَدْ رَأَيْتُ الْحَارِثَ بْنَ قَيْسٍ إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ قَامَ وَتَرَكَهُمَا
إِذَا كُنْتَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَوَحَّ
لَوَدِدْتُ أَنِّي فِي حَيِّزٍ مِنْ حَدِيدٍ ، وَمَعِي مَا يُصْلِحُنِي ، لَا أُكَلِّمُ النَّاسَ وَلَا يُكَلِّمُونِي
مَا فَقِهَ قَوْمٌ لَمْ يَبْلُغُوا التُّقَى
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعٍ
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ، قَالَ : تُلَوِّحُ جِلْدَهُ ، حَتَّى تَدَعَهُ أَشَدَّ سَوَادًا مِنَ اللَّيْلِ
الْغَسَّاقُ " : مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِهِمْ
مَا عَمِلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ عَمَلًا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ
أَطَاعُوهُمْ فِيمَا أَمَرُوهُمْ بِهِ مِنْ [تَحْلِيلِ حَرَامٍ ، وَتَحْرِيمِ حَلَالِ اللهِ] ، فَعَبَدُوهُمْ بِذَلِكَ
ثَلَاثَةٌ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَحَدَهُمْ
أَنَّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا إِذَا سَمِعَ أَحَدَهُمْ يُثْنِي عَلَيْهِ ، أَوْ دَخَلَهُ عُجْبٌ : ثَنَى مَنْكِبَيْهِ وَقَالَ : خَشَعْتُ لِلهِ
إِنَّ الْأَرْضَ لَتَفْقِدُ الْمُؤْمِنَ ، وَإِنَّ الْبِقَاعَ لَتُزَيَّنُ لِلْمُؤْمِنِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ
كَانَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ رَجُلًا رَقِيقًا ، وَكَانَ يَسْمَعُ النَّوْحَ وَيَبْكِي
لَأَنْ أَكُونَ فِي قَوْمٍ أَعْلَمَ مِنِّي ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي قَوْمٍ أَنَا أَعْلَمُهُمْ
الْفَرَائِضُ
إِنَّهُ لَيُسْمَعُ بَيْنَ جِلْدِ الْكَافِرِ وَلَحْمِهِ جَلَبَةُ الدُّودِ كَجَلَبَةِ الْوَحْشِ
رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ وَلَهُ هَمْهَمَةٌ
كَانَ عَمْرٌو إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ قَالَ : رَزَقَ اللهُ الْبَارِحَةَ مِنَ الصَّلَاةِ كَذَا ، وَرَزَقَ اللهُ الْبَارِحَةَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَكَذَا
حَجَّ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ سِتِّينَ مِنْ بَيْنِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ
كَانَ يُوتَدُ لَهُ فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ إِذَا سَئِمَ مِنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ وَشَقَّ عَلَيْهِ
كَانَ يُقَالُ : بَادِرُوا بِالْعَمَلِ أَرْبَعًا : بِالْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ ، وَبِالصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ
الْبِرُّ الْجَنَّةُ
لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَتَعَلَّمُ إِلَّا الْوَرَعَ
أَدْرَكْنَا أَصْحَابَنَا وَمَا يَتَعَلَّمُونَ إِلَّا الْوَرَعَ
قُلْتُ لِلضَّحَّاكِ : لِمَ سُمِّيَتْ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ يَنْتَهِي إِلَيْهَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللهِ
يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ : يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا قَالَ : يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ : هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ قَالَ : بَعْدَ نَظَرِهِمْ إِلَى رَبِّهِمْ
كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى يُصَلِّي ، فَإِذَا دَخَلَ الدَّاخِلُ أَتَى فِرَاشَهُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ
الرُّوحُ بِيَدِ مَلَكٍ يَمْشِي بِهِ ، فَإِذَا دَخَلَ قَبْرَهُ جَعَلَهُ فِيهِ