زهد التابعين رحمهم الله
الأبواب الفرعية
الأحاديث(٨٩٧)
صفحة 11 من 18قَالَ : الْجَهْلُ
أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ : هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلَى نَفْسِهِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ ، وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا
كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا جَاءَ سَائِلٌ قَالَ : أَطْعِمُوا هَذَا السَّائِلَ سُكَّرًا ، فَإِنَّ الرَّبِيعَ يُحِبُّ السُّكَّرَ
مَذْخُورَةٌ لَهُ
حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ رَبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ سَنَةً مَا سَمِعَ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ
لَمَّا حُضِرَ الرَّبِيعُ بَكَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ! لِمَ تَبْكِينَ ؟ قُولِي : يَا بُشْرَى ! لَقِيَ أَبِي الْخَيْرَ
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
قِيلَ لِلرَّبِيعِ : أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا ؟ فَقَالَ : أَنْظِرُونِي ، ثُمَّ تَفَكَّرَ
أَنَّهُ سُرِقَتْ لَهُ فَرَسٌ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي قِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ
عَجَبًا لِمَلَكِ الْمَوْتِ وَإِتْيَانِهِ ثَلَاثَةً : مَلِكٌ مُمْتَنِعٌ فِي حُصُونِهِ ، فَيَأْتِيهِ فَيَنْزِعُ نَفْسَهُ وَيَدَعُ مُلْكَهُ خَلْفَهُ
الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ تَقُولَا : جِئْنَا لِتَشْرَبَ فَنَشْرَبَ مَعَكَ ، وَلَا جِئْنَا لِتَزْنِيَ فَنَزْنِيَ مَعَكَ
مَا جَلَسَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ تَأَزَّرَ بِإِزَارٍ ، قَالَ : أَخَافُ أَنْ يُظْلَمَ رَجُلٌ فَلَا أَنْصُرُهُ
أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِهِ : اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا ، فَصُنِعَ ، فَدَعَا رَجُلًا بِهِ خَبَلٌ
أَقِلُّوا الْكَلَامَ إِلَّا بِتِسْعٍ : تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَحْمِيدٍ
أَنَّهُ كَانَ يَكْنِسُ الْحُشَّ بِنَفْسِهِ ، قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ تُكْفَى هَذَا ! قَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آخُذَ بِنَصِيبِي مِنَ الْمِهْنَةِ
مَاتُوا عَلَى كُفْرِهِمْ ، وَرُبَّمَا قَالَ : مَاتُوا عَلَى الْمَعْصِيَةِ
وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا قَالَ : الْقَلِيلُ : مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَجَلِ
كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ وَكَانَ فِي مَسْجِدِهِ طَرِيقٌ ، وَإِلَى جَنْبِهِ نِسَاءٌ كُنَّ يَمْرُرْنَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَا يَقُولُ كَذَا وَلَا كَذَا
كَانَ الرَّبِيعُ يُصَلِّي لَيْلَةً ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ ، فَرَدَّدَهَا حَتَّى أَصْبَحَ
يَا بَكْرُ ! اخْزُنْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ إِلَّا مِمَّا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ
مَا سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرَّةً : كَمْ لِلتَّيْمِ مَسْجِدًا
مَا غَائِبٌ يَنْتَظِرُهُ الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنَ الْمَوْتِ
كَانَ الْمُتَمَنِّي بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ : عِبَادَةُ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، وَحِلْمُ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ
إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْأَرْضَ وَخَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ
أَلَا تَرَى ! الْمَحْرُوبُ مَنْ حُرِبَ دِينُهُ ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينُهُ ، أَلَا إِنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ
مَثَلُ الَّذِي يَعِظُ وَيَنْسَى نَفْسَهُ ، مَثَلُ الْمِصْبَاحِ يُضِيءُ لِغَيْرِهِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ
التَّقْوَى : عَمَلٌ بِطَاعَةِ اللهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللهِ ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللهِ
إِنَّ حُقُوقَ اللهِ أَثْقَلُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعِبَادُ ، وَإِنَّ نِعَمَ اللهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعِبَادُ
أَرْبَعٌ مَنْ أُوتِيَهُنَّ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ : مَنْ أُوتِيَ لِسَانًا ذَاكِرًا ، وَقَلْبًا شَاكِرًا
أَنْ قُلْ لِفُلَانٍ : لَوْ أَنَّ ذَنْبَكَ كَانَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَغَفَرْتُ لَكَ
أَعْلَمُهُمْ بِهِ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً لَهُ
أُتِيَ ابْنُ زِيَادٍ بِصُرَّةٍ فِيهَا حَبُّ حِنْطَةٍ أَمْثَالُ النَّوَى ، وُجِدَتْ فِي بَعْضِ بُيُوتِ آلِ كِسْرَى ، مَكْتُوبٌ مَعَهَا : هَذَا نَبَتَ زَمَانَ كَذَا وَكَذَا
أَعْوَنُ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا ، وَأَوْشَكُهَا رَدًى اتِّبَاعُ الْهَوَى
كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ عَبَدَ اللهَ زَمَانًا ، ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللهِ حَاجَةً وَصَامَ لِلهِ سَبْعِينَ سَبْتًا يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً
أَسْرَعُ أَمْرِ اللهِ أَنَّ يُونُسَ عَلَى حَافَةِ السَّفِينَةِ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى نُونٍ فِي نِيلِ مِصْرَ
إِنَّا نَجِدُ فِي الْكُتُبِ أَنَّ اللهَ يَقُولُ : يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ عَلَى مَا كَانَ
مِنْ خِصَالِ الْمُنَافِقِ يُحِبُّ الْحَمْدَ وَيُبْغِضُ الذَّمَّ
مَثَلُ الَّذِي يَدْعُو بِغَيْرِ عَمَلٍ مَثَلُ الَّذِي يَرْمِي بِغَيْرِ وَتَرٍ
أَوْحَى اللهُ إِلَى عُزَيْرٍ ، يَا عُزَيْرُ ، لَا تَحْلِفْ بِي كَاذِبًا فَإِنِّي لَا أَرْضَى عَمَّنْ يَحْلِفُ بِي كَاذِبًا
قَالَ دَاوُدُ : يَا رَبِّ ، ابْنُ آدَمَ لَيْسَ مِنْهُ شَعَرَةٌ إِلَّا تَحْتَهَا مِنْكَ نِعْمَةٌ ، وَفَوْقَهَا مِنْكَ نِعْمَةٌ
كَانَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ نَاجَى رَبَّهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ
مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ فَقَالَ : يَا رَاهِبُ ، كَيْفَ ذِكْرُكَ لِلْمَوْتِ
أَعْطَى اللهُ مُوسَى نُورًا يَكُونُ لِغَيْرِهِ نَارًا ، قَالَ : فَدَعَا مُوسَى هَارُونَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ وَهَبَ لِي نُورًا يَكُونُ لِغَيْرِي نَارًا
كَانَ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُمْ ، يَعْنِي الْمَاضِينَ ، أَسْلَمَهُمْ صَدْرًا وَأَقَلَّهُمْ غِيبَةً
مَا الْخَلْقُ فِي قَبْضَةِ اللهِ إِلَّا كَخَرْدَلَةٍ هَاهُنَا مِنْ أَحَدِكُمْ
خَيْرُ أُمُورِكُمْ أَوْسَاطُهَا
لَوْ كَانَ أَبُو قِلَابَةَ مِنَ الْعَجَمِ كَانَ [مَوْبَذَ مَوْبَذَانِ
إِنَّ اللهَ لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيسَ سَأَلَهُ النَّظِرَةَ ، فَأَنْظَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
أَنَّهُ قَالَ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ
مَثَلُ الْعُلَمَاءِ مَثَلُ النُّجُومِ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا