فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

أَقْسَامُ الْحَدِيثِ

أقسام السنن صحيح وضعيف وحسن

ج 1
ص 22

المرجع

الناشر
مكتبة السنة - مصر
الطبعة
الأولى، 1424هـ - 2003م
عدد الأجزاء
4
موضع الطبعة
ج 1 · ص 22

النص

أَقْسَامُ الْحَدِيثِ
جَمْعُ قِسْمٍ ، وَهُوَ وَالنَّوْعُ ، وَالصِّنْفُ ، وَالضَّرْبُ ، مَعَانِيهَا مُتَقَارِبَةٌ ، وَرُبَّمَا تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .
( وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ ) أَيِ : الْحَدِيثِ ( قَسَّمُوا ) - بِالتَّشْدِيدِ - ( السُّنَنَ ) الْمُضَافَةَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلًا لَهُ أَوْ فِعْلًا أَوْ تَقْرِيرًا ، وَكَذَا وَصْفًا وَأَيَّامًا .
( إِلَى صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَحَسَنٍ ) وَذَلِكَ بِالنَّظَرِ لِمَا اسْتَقَرَّ اتِّفَاقُهُمْ - بَعْدَ الِاخْتِلَافِ - عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَمِنْهُمْ - كَمَا سَيَأْتِي فِي الْحَسَنِ مِمَّا حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ عُلُومِهِ - مَنْ يُدْرِجُ الْحَسَنَ فِي الصَّحِيحِ ; لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاحْتِجَاجِ .
بَلْ نَقَلَ ابْنُ تَيْمِيَةَ إِجْمَاعَهُمْ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ خَاصَّةً عَلَيْهِ .
[1/22]أَوْ بِالنَّظَرِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي مَجْمُوعِ كَلَامِهِمُ التَّقْسِيمُ لِأَكْثَرَ مِنَ الثَّلَاثَةِ ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِهَا ، كَمَا في : رَكِبَ الْقَوْمُ دَوَابَّهُمْ .
وَخُصَّتِ الثَّلَاثَةُ بِالتَّقْسِيمِ لِشُمُولِهَا لِمَا عَدَاهَا ، مِمَّا سَيَذْكُرُ مِنْ مَبَاحِثِ الْمَتْنِ ، دُونَ مُخْتَلِفِهِ وَغَرِيبِهِ وَنَاسِخِهِ ، بَلْ وَلِأَكْثَرِ مَبَاحِثِ السَّنَدِ ; كَالتَّدْلِيسِ وَالِاخْتِلَاطِ وَالْعَنْعَنَةِ ، وَالْمَزِيدِ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ ، وَمَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ أَوْ تُرَدُّ ، وَالثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ ، وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَطُرُقِ التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ وَالْمُبْهَمَاتِ .
وَالْحَاصِلُ شُمُولُهَا لِكُلِّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ مِنْهَا ، وَلِخُرُوجِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْوَاعِ عَنْهَا أَشَارَ ابْنُ الصَّلَاحِ بِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الضَّعِيفِ : ( وَالْمَلْحُوظُ فِيمَا نُورِدُهُ مِنَ الْأَنْوَاعِ - أَيْ : بَعْدَهُ - عُمُومُ أَنْوَاعِ عُلُومِ الْحَدِيثِ ، لَا خُصُوصُ أَنْوَاعِ التَّقْسِيمِ الَّذِي فَرَغْنَا الْآنَ مِنْ تَقْسِيمِهِ ) .