نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

فصل مهمات في علوم الحديث

سن التحمل والأداء

ج 1
ص 147

المرجع

الناشر
مطبعة الصباح، دمشق
الطبعة
الثالثة، 1421 هـ - 2000 م
موضع الطبعة
ج 1 · ص 147

النص

وَمِن المهمِّ معرِفةُ سِنِّ التَّحَمُّلِ والأداءِ : والأصحُّ اعتبارُ سنِّ التَّحمُّلِ بالتَّمييزِ ، هذا في السَّماعِ ، وقد جَرَتْ عادةُ المحدِّثينَ بإِحضارِهِمُ الأطفالَ مجالِسَ الحَديثِ ، ويكتُبونَ لهُم أَنَّهم حَضَروا ، ولا بدَّ في مثلِ ذلك مِن إِجازةِ المُسْمِعِ والأصحُّ في سنِّ الطَّالبِ بنفسِه أَنْ يتأَهَّلَ لذلك .
ويَصِحُّ تحمُّلُ الكافِرِ أَيضًا إِذا أَدَّاهُ بعدَ إِسلامِه ، وكذا الفاسِقِ مِن بابِ أَوْلى إِذا أَدَّاهُ بعدَ توبتِه وثُبوتِ عدالَتِه .
وأَمَّا الأداءُ فقد تقدَّمَ أَنَّه لا اختصاصَ له بزَمنٍ مُعيَّنٍ ، بل يُقيَّدُ بالاحتياجِ والتأَهُّلِ لذلك ، وهُو مُخْتَلِفٌ باخْتِلافِ الأشخاصِ . وقالَ ابنُ خُلاَّدٍ : [1/147]إِذا بلَغَ الخَمسينَ ، ولا يُنْكَرُ عندَ الأربعينَ ، وتُعُقِّبَ بمَن حدَّثَ قبلَها كمالكٍ .