نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

أبو الفضل شهاب الدين بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)

مطبعة الصباح، دمشق · الثالثة، 1421 هـ - 2000 م

١٨٨ محتوى خدميرواة الكتاب ←

منهج الكتاب ووصفه

▼
وصف الكتاب ومنهجه يعد هذا السفر اختصارا لما صنف في اصطلاح أهل الحديث وقد لخص فيه الحافظ ابن حجر المهم من علوم المصطلح وتحاتشى الفضول من الكلام مع ما ضمه إليه من شوارد الفرائد ، وزوائد الفوائد ، ورتبه -رحمه الله- على ترتيب بديع ابتكره وسبيل انتهجه . هذا وقد صاغ الحافظ فيه علم مصطلح الحديث صياغة مبتكرة لم يسبق إليها ، تجمع بين الدقة والإيجاز والشمول ببيان بليغ ، تقوم تلك الصياغة على الاستقراء لأحوال السند والمتن من خلال السبر والتقسيم . ولقد كان الكتاب على ترتيبه المبتكر ؛ لأنه لم يسرد الأنواع سردًا قد يتدخل فيه بعضها مع بعض ، ولكنه قسمها تقسيمًا حاضرًا مباينًا دقيقًا كما يصنع المنطقيون بالترديد بين النفي والإثبات، أو بين القسم ومقابله فإنه بدأ فقال : إن الخبر إما أن يكون له طرق بلا حصر معين، أو مع حصر بما فوق الاثنين، أو بهما، أو بواحد، فالأول : المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه، والثاني : المشهور وهو المستفيض على رأي جماعة، والثالث : العزيز، والرابع : الغريب، وكلها سوى الأول آحاد، وفيها المقبول والمردود، لتوقف الاستدلال بها على البحث عن أحوال رواتها دون الأول، وقد يقع فيها ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار، ثم قسم الغرابة بأنها إما أن تكون في أصل السند أولًا، وذكر اسم كل منهما، ثم انتقل إلى تقسيم خبر الآحاد إلى صحيح وحسن وضعيف، مع بيان وجه الحصر، وبين أن الصحيح تتفاوت مراتبه بتفاوت أوصافه، وربط بهذا ترتيب الكتب الصحاح في الأفضلية، ثم تطرق إلى بيان الحسن بحذف قيد من قيود الصحيح، وأورد أن كثرة الطرق فيه تجعله صحيحًا لغيره، وتطرق إلى بيان حكم ما إذا اجتمع الوصف بالصحة والحسن . ثم أورد صور التخالف مبينًا الرواية بأقسامها الأربعة التي تشمل المحفوظ والشاذ والمعروف والمنكر، وانتقل إلى بيان ما إذا وجدت موافقة بين حديثين، وما تناوله مما يشمل التابع والشاهد والاعتبار، وانتقل إلى بيان تقسيم في المقبول يتناول السلامة من المعارضة، فأدمج في ذلك المحكم ومختلف الحديث، والناسخ والمنسوخ، وانتقل بعد ذلك إلى تقسيم المردود بحسب موجب الرد، وأورد تحت ذلك ما يسمى المعلق والمرسل والمنقطع والمدلس والمعنعن والموضوع والمتروك والمنكر. وما إلى ذلك .
كتاب خدمي — لا يحتوي هذا الكتاب على مسند أحاديث مستقل؛ بل يُوظَّف كمرجع خدمي مرتبط بالأحاديث في كتب أخرى. يتوفر له ١٨٨ محتوى في قاعدة البيانات.

نماذج من المحتوى

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

خطبة المصنف

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (1/37)

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . قال الشيخ العلامة الرحلة شيخ الإسلام علم الأعلام شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الشهير بابن حجر ، الشافعي ، فسح الله في مدته ، وأعاد على المسلمين من بركته : الحمدُ للهِ الذي لَمْ يَزَلْ عَالمًا قديرًا حيًّا قيّ

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

الخَبَرُ والحديث والسنة والأثر

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (1/41)

الخَبَرُ عندَ عُلَماءِ هذا الفنِّ مرادفٌ للحَديثِ . وقيلَ : الحَديثُ : ما جاءَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، والخَبَرُ ما جاءَ عن غيِره ، ومِنْ ثَمَّة قيلَ لمَن يشتغلُ بالتَّواريخِ وما شاكَلَها : الإخبارِيُّ ، ولمن يشتغلُ بالسُّنَّةِ النبويَّةِ : المُحَدِّثَ . وقيل : بيْنهما عُمومٌ وخُص