نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

صيغ الأداء ومراتبها ومراتب التحمل والأداء

المناولة

ج 1
ص 126

المرجع

الناشر
مطبعة الصباح، دمشق
الطبعة
الثالثة، 1421 هـ - 2000 م
موضع الطبعة
ج 1 · ص 126

النص

واشْتَرَطُوا في صِحَّةِ الرِّوايةِ بالمُناوَلَةِ اقْتِرانَها بالإِذْنِ بالرِّوايةِ ، وهِيَ إذا حَصَلَ هذا الشَّرطُ أَرْفَعُ أَنْواعِ الإِجازَةِ ؛ لما فيها مِن التَّعيينِ والتَّشخيصِ .
وصورَتُها : أَنْ يَدْفَعَ الشَّيخُ أَصلَهُ أَو ما قامَ مَقامَهُ للطَّالِبِ ، أَو يُحْضِرَ [1/127]الطَّالِبُ الأَصْلَ للشَّيخِ ، ويقولَ لهُ في الصُّورتينِ : هذا رِوايَتي عنْ فلانٍ فارْوِهِ عنِّي
.
وشَرْطُهُ أَيضًا : أَنْ يُمَكِّنَهُ منهُ ؛ إِمَّا بالتَّمليكِ ، وإِمَّا بالعاريَّةِ ، لِيَنْقُلَ منهُ ، ويُقابِلَ عليهِ ، وإِلاَّ إِنْ ناوَلَهُ واستردَّ في الحالِ فلا يتَبَيَّنُ لها زيادةَ مَزيَّةٍ على الإِجازةِ المعيَّنَةِ ، وهيَ أَنْ يُجيزَهُ الشَّيخُ بروايةِ كتابٍ معيَّنٍ ، ويُعَيِّنَ لهُ كيفيَّةَ روايتِهِ لهُ .
وإِذا خَلَتِ المُناولَةُ عن الإِذنِ ، لم يُعْتَبَرْ بها عندَ الجُمهورِ .
وجَنَحَ مَنِ اعْتَبَرَها إِلى أَنَّ مُناولَتَهُ إِيَّاهُ تقومُ مقامَ إرسالِهِ إليهِ بالكتابِ مِن بلدٍ إِلى بلدٍ .