نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

المسند

رواية الأقران والمدبج

ج 1
ص 118

المرجع

الناشر
مطبعة الصباح، دمشق
الطبعة
الثالثة، 1421 هـ - 2000 م
موضع الطبعة
ج 1 · ص 118

النص

فإِنْ تَشارَكَ الرَّاوِي ومَنْ روى عَنْهُ في أَمرٍ مِن الأمورِ المتعلِّقَةِ بالرِّوايةِ ؛ مثلِ السِّنِّ واللُّقِيِّ ، والأخذُ عن المشايخِ ؛ فهُو النُّوعُ الَّذي يُقالُ لهُ : روايةُ الأقْرانِ ؛ لأنَّهُ حينئذٍ يكونُ راويًا عن قَرينِهِ .
وإِنْ رَوى كُلِّ مِنْهُما أَي : القَرينَيْنِ عَنِ الآخَرِ ؛ فهو المُدَبَّجُ ، وهو أَخصُّ مِن الأوَّلِ ، فكلُّ مُدَبَّجٍ أَقرانٌ ، وليسَ كلُّ أَقرانٍ مدبَّجًا .
وقد صنَّفَ الدَّارقطنيُّ في ذلك ، وصنَّف أَبو الشيخِ الأصبهانيُّ في الَّذي قبلَه .
وإِذا روى الشَّيخُ عن تلميذِهِ صَدَق أَنَّ كلاًّ منهُما يروي عنِ الآخَرِ ؛ فهل يُسمَّى مُدبَّجًا ؟ فيهِ بحثٌ ، والظَّاهرُ : لا ؛ لأنَّهُ مِن روايةِ الأكابِرِ عَنِ [1/119]الأصاغِرِ ، والتَّدبيجُ مأْخوذٌ مِن دِيباجَتَيِ الوجهِ ، فَيَقْتَضِي أَن يكونَ ذلك مُستوِيًا مِن الجانبَيْنِ ، فلا يجيءُ فيهِ هذا .