نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

المعروف والمنكر

ج 1
ص 72

المرجع

الناشر
مطبعة الصباح، دمشق
الطبعة
الثالثة، 1421 هـ - 2000 م
موضع الطبعة
ج 1 · ص 72

النص

وَإِنْ وَقَعَتِ المُخالفةُ معَ الضَّعْفِ فالرَّاجِحُ يُقالُ لهُ : المَعْروفُ ، ومُقابِلُهُ يُقالُ لهُ : المُنْكَرُ .
مثالُه : ما رواهُ ابنُ أَبي حاتمٍ مِن طريقِ حُبَيِّبِ بنِ حَبيبٍ – وهو أَخو [1/73]حَمزَةَ بنِ حَبيبٍ الزَّيَّاتِ المُقرئِ – عن أَبي إِسحاقَ عن العَيْزارِ بنِ حُريثٍ عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : مَن أَقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ وحَجَّ وصامَ وقَرَى الضَّيْفَ دَخَلَ الجنَّةَ .
قالَ أَبو حاتمٍ : هُو مُنْكَرٌ ؛ لأَنَّ غيرَه مِن الثِّقاتِ رواهُ عن أَبي إِسحاقَ مَوقوفًا ، وهُو المَعروفُ .
وعُرِفَ بهذا أَنَّ بينَ الشَّاذِّ والمُنْكَرِ عُمومًا وخُصوصًا مِن وَجْهٍ ؛ لأنَّ بينَهُما اجْتِماعًا في اشْتِراطِ المُخالفَةِ ، وافْتراقًا في أَنَّ الشَّاذَّ راويهِ ثقةٌ أو صدوقٌ ، والمُنْكَرَ رَاويهِ ضعيفٌ . وقد غَفَلَ مَن سَوَّى بينَهُما ، واللهُ تعالى أَعلمُ .