نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

الخَبَرُ والحديث والسنة والأثر

الفرد المطلق

ج 1
ص 55

المرجع

الناشر
مطبعة الصباح، دمشق
الطبعة
الثالثة، 1421 هـ - 2000 م
موضع الطبعة
ج 1 · ص 55

النص

ثمَّ الغَرابَةُ إِمَّا أَنْ تَكونَ في أَصلِ السَّنَدِ أي : في الموضعِ الَّذي يَدورُ [1/56]الإِسنادُ عليهِ ويَرْجِعُ ، ولو تَعَدَّدَتِ الطُّرقُ إِليهِ ، وهو طرَفُهُ الَّذي فيهِ الصحابيُّ أَوْ لاَ يَكونُ كَذلكَ ؛ بأَنْ يَكونَ التَّفَرُّدُ في أَثنائِهِ ، كأَنْ يَرْوِيَه عَنِ الصَّحابيِّ أَكثَرُ مِنْ واحِدٍ ، ثمَّ ينفرَّدُ بروايَتِه عنْ واحِدٍ منهُم شَخْصٌ واحِدٌ .
فالأوَّلُ : الفَرْدُ المُطْلَقُ ؛ كَحديثِ النَّهْيِ عَنْ بيعِ الوَلاءِ وعَنْ هِبَتِهِ تفرَّدَ بهِ عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ عنِ ابنِ عُمرَ
.
وقد يَنفَرَّدُ بهِ رَاوٍ عَنْ ذلك المُنفرِّدِ ؛ كحديثِ شُعَبِ الإِيمانِ تفرَّدَ بهِ أَبو صالحٍ عَنْ أَبي هُريرةَ ، وتفرَّدَ بهِ عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ عَنْ أَبي صالحٍ .
وقدْ يَسْتَمِرُّ التفرُّدُ في جميعِ رواتِهِ أَوْ أَكْثَرِهمْ ، وفي مُسْنَدِ [1/57]البَزَّارِ والمُعْجَم الأوسط للطَّبرانيِّ أَمثلةٌ كثيرةٌ لذلك .