مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مَعْرِفَةُ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ وَصِفَةِ ضَبْطِهِ

الْقِسْمُ الثَّانِي الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ

ج 1
ص 141

المرجع

الناشر
دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
موضع الطبعة
ج 1 · ص 141

النص

[1/141]تَفْرِيعَاتٌ‏ : الْأَوَّلُ‏ : إِذَا كَانَ أَصْلُ الشَّيْخِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ بِيَدِ غَيْرِهِ ، وَهُوَ مَوْثُوقٌ بِهِ مُرَاعٍ لِمَا يُقْرَأُ ، أَهْلٌ لِذَلِكَ‏ ، فَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ يَحْفَظُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَ أَصْلُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ ، بَلْ أَوْلَى لِتَعَاضُدِ ذِهْنَيْ شَخْصَيْنِ عَلَيْهِ‏ . ‏ وَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ لَا يَحْفَظُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ ، فَهَذَا مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ‏ ، فَرَأَى بَعْضُ أَئِمَّةِ الْأُصُولِ أَنَّ هَذَا سَمَاعٌ غَيْرُ صَحِيحٍ‏ . ‏ وَالْمُخْتَارُ‏ أَنَّ ذَلِكَ صَحِيحٌ ، وَبِهِ عَمِلَ مُعْظَمُ الشُّيُوخِ ، وَأَهْلِ الْحَدِيثِ‏ . ‏
وَإِذَا كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِ الْقَارِئِ ، وَهُوَ مَوْثُوقٌ بِهِ دِينًا وَمَعْرِفَةً ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيهِ ، وَأَوْلَى بِالتَّصْحِيحِ‏ . ‏
وَأَمَّا إِذَا كَانَ أَصْلُهُ بِيَدِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِإِمْسَاكِهِ لَهُ ، وَلَا يُؤْمَنُ إِهْمَالُهُ لِمَا يُقْرَأُ ، فَسَوَاءٌ كَانَ بِيَدِ الْقَارِئِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ ، فِي أَنَّهُ سَمَاعٌ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ ، إِذَا كَانَ الشَّيْخُ غَيْرَ حَافِظٍ لِلْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏