أبو عثمان
قال السلمي : صحب الجنيد ، وأبا عثمان ، ومحمد بن الفضل ، ورويما ، وسمنون ، وأبا علي الجوزجاني ، ومحمد بن حامد . وكان أبو عثمان يكرمه ويبجله وهو من أجل مشايخ نيسابور في وقته ، له من الرياضات ما يعجز عن سماعها إلا أهلها . وكان عالما بعلوم هذه الطائفة ، وكتب الحديث الكثير ، وكان ثقة
ذكر ابن أبي شيبة من طريق عاصم : سئل أبو عثمان ، وأنا أسمع : هل أدركت النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : نعم ، أسلمت على عهده ، وأديت إليه ثلاث صدقات ، وغزوت على عهد عمر غزوات
وكان أبو عثمان يقول : بلغت ثلاثين ومائة سنة ، كل شيء مني عرفت فيه النقص ، إلا أملي ؛ فإني أراه كما هو
وقال حفص بن غياث ، عن عاصم الأحول : قلت لابي عثمان : إنك تحدثنا بالحديث فربما حدثتناه كذلك ، وربما نقصت ، قال : عليك بالسماع الأول .
وقال أبو عثمان شيخ الإسلام الصابوني : كان الأستاذ أبو منصور من أئمة الأصول ، وصدور الإسلام ، بإجماع أهل الفضل والتحصيل . بديع الترتيب غريب التأليف والتهذيب ، تراه الجلة صدرا مقدما ، ويدعوه الأئمة إماما مفخما ، ومن خراب نيسابور أن اضطر مثله إلى مفارقتها
قال أبو عثمان الصابوني : كان الأستاذ أبو منصور من أئمة الأصول ، وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل ، بديع الترتيب ، غريب التأليف ، إماما مقدما مفخما ، ومن خراب نيسابور خروجه منها . وقيل : إنه لما حصل بإسفرايين ، ابتهجوا بمقدمه إلى الغاية .