ياقوت
قال ياقوت في معجم الأدباء : ذكره الصولي في ندماء المتوكل ، وكان جده جابر يخدم الخصيب أمير مصر ، وكان عالما فاضلا نسابة متقنا ، ومن شعره في الهجو : من رآه فقد رأى عربيا مدلسا ليس يدري جليسه أفسا أم تنفسا قال : وعاش إلى آخر أيام المعتمد ، ولا أبعد أن يكون عاش إلى أول أيام المعتضد
وكان شاعرا هجاء خبيث اللسان فلما أسن أنكر ما هجا به الناس،
وقال ياقوت والحازمي : كثير الحديث وله تاريخ وكان عالما شاعرا أديبا
وذكره العماد الأصفهاني في «كتاب الخريدة» ووصفه بالرياسة والشرف وقال: حدثني والدي أنه لما مضى إلى الري عقيب النكبة أصبح ذات يوم وشرف الدين البيهقي قد قصده في مركبه، وهو حينئذ والي الري، ونقله إلى منزله، وتكفل بتسديد خلله، وكان حينئذ يترشح لوزارة السلطان، وهو كبير الشان، وما زالا بالري مقيمين متوانسين، حتى فرق بينهما محتوم البين، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. قال: وأظنه نكب في وقعة السلطان سنجر مع الكفار الخطائية، وكان والدي يثني عليه أبدا
قال ياقوت : كان يدعي العلم بالأدب والفقه والأصول على مذهب الإمامية ، وجعل التأليف حانوته ، ومنه قوته ومكسبه ، ولكنه كان يقطع الطريق على تصانيف الناس ، يأخذ الكتاب الذي أتعب جامعه خاطره فيه ، فينسخه كما هو ، إلا أنه يقدم فيه ويؤخر ، ويزيد وينقص ، ويخترع له اسما غريبا ، ويكتبه كتابة فائقة ويقدمه لمن يثيبه عليه ، ورزق من ذلك حظا .