تسلسل الأحكام العلمية على سيف الدين الآمدي

أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون

التسلسل الزمني لأحكام العلماء على الرواة أداة جوهرية في علم الرجال: قد تتغير الأحكام بين المتقدمين والمتأخرين، وقد يتشدد لاحقون أو يتساهلون. الراسخ في الجرح والتعديل ما اتفق عليه المتقدمون واطمأن إليه المتأخرون.
٧
القرن ٧ الهجري
(3 رأي)

وقال أبو المظفر بن الجوزي : لم يكن في زمانه من يجاريه في الأصلين وعلم الكلام ، وكان يظهر منه رقة قلب ، وسرعة دمعة ، وكان أولاد العادل يكرهونه ، لما اشتهر عنه من الاشتغال بالمنطق وعلم الأوائل .

ويذكر عن ابن عبد السلام قال : ما علمت قواعد البحث إلا من السيف ، وما سمعت أحدا يلقي الدرس أحسن منه ، وكان إذا عبر لفظة من " الوسيط " كان اللفظ الذي يأتي به أقرب إلى المعنى . قال : ولو ورد على الإسلام من يشكك فيه من المتزندقة لتعين الآمدي لمناظرته .

قرأت بخط الذهبي في " تاريخ الإسلام " قال : كان شيخنا القاضي تقي الدين سليمان يحكي عن الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، قال : كنا نتردد إلى السيف الآمدي ، فشككنا هل يصلي ؟ فتركناه حتى نام ، وعلمنا على رجله بالحبر فبقيت العلامة نحو يومين مكانها .

٨
القرن ٨ الهجري
(1 رأي)
الذهبىت 748 هـهـ

وقد نفي من دمشق لسوء اعتقاده ، وصح عنه أنه كان يترك الصلاة ، نسأل الله العافية ، وكان من الأذكياء ، مات سنة 631 ، انتهى .

٩
القرن ٩ الهجري
(2 رأي)
ابن حجرت 852 هـهـ

وكان مولد سيف الدين بآمد ، وقدم بغداد ، وقرأ القراءات ، وتفقه لأحمد بن حنبل ، وسمع من أبي الفتح بن شاتيل ، وحدث عنه بـ " غريب الحديث " لأبي عبيد . ثم تحول شافعيا ، وصحب أبا القاسم بن فضلان ، واشتغل عليه في الخلاف ، وحفظ طريقة الشريف ، ونظر في طريقة أسعد الميهني ، وتفنن في علم النظر . ثم دخل مصر ، وتصدر بها لإقراء العقليات ، وأعاد بمدرسة الشافعي ، ثم قاموا عليه ، ونسبوه للتعطيل ، وكتبوا عليه محضرا فخرج منها واستوطن حماة ، وصنف التصانيف ، ثم تحول إلى دمشق ، ودرس بالعزيزية ، ثم عزل منها ، ومات في صفر سنة إحدى وثلاثين وست مائة ، وله ثمانون سنة .

ابن حجرت 852 هـهـ

ويقال : إنه حفظ " الوسيط " ، و" المستصفى " ، وحفظ قبل ذلك " الهداية " لأبي الخطاب ، إذ كان حنبليا .