يوسف بن قزغلى بن عبد الله
الاسم المختصر: يوسف بن قزغلي
ترجمة الراوي(2 مصدر)
لسان الميزان▼
يوسف بن قزغلي الواعظ المؤرخ ، شمس الدين أبو المظفر ، سبط ابن الجوزي
الجزء 8 · الصفحة 565
8704 - يوسف بن قزغلي الواعظ المؤرخ ، شمس الدين أبو المظفر ، سبط ابن الجوزي ، روى عن جده وطائفة . وألف كتاب " مرآة الزمان " فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات ، وما أظنه بثقة فيما ينقله ، بل يخسف ويجازف ، ثم إنه يترفض ، وله مؤلف في ذلك ، نسأل الله العافية ، مات سنة أربع وخمسين وستمائة بدمشق . قال الشيخ محيي الدين اليونيني : لما بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال : لا رحمه الله ، كان رافضيا . قلت : كان بارعا في الوعظ ، ومدرسا للحنفية ، انتهى . وقد عظم شأن " مرآة الزمان " القطب اليونيني ، فقال : في " الذيل " الذي كتبه بعدها ، بعد أن ذكر التواريخ قال : فرأيت أجمعها مقصداً ، وأعذبها موردا ، وأحسنها بيانا ، وأصحها رواية يكاد خبرها يكون عياناً " مرآة الزمان " . وقال في ترجمته : كان له القبول التام عند الخاص والعام من أبناء الدنيا وأبناء الآخرة ، ولما ذكر أنه تحول حنفيا لأجل المعظم عيسى قال : إنه كان يعظم الإمام أحمد ، ويتغالى فيه ، وعندي أنه لم ينتقل من مذهبه إلا في الصورة الظاهرة . وقد اتهمه الحافظ زين الدين ابن رجب في ترجمة أبي بكر قاضي المرستان بحكاية حكاها السبط المذكور في ترجمة أبي الوفاء بن عقيل : أنه حج فالتقى عقدا من جوهر ، ورده لصاحبه ، ولم يأخذ جعلا على ذلك ، وأنه بعد ذلك زار القدس ، ودخل الشام راجعا إلى بغداد ، فاجتاز بحلب فتزوج امرأة ، فظهر أنها بنت صاحب العقد ، ووجد العقد بعينه معها . قال : وقد ذكر هذه القصة بعينها الحافظ يوسف بن خليل في معجمه قال : أخبرنا الشيخ الصالح أبو القاسم عبد الله بن أبي الفوارس محمد بن علي الحراز ، سمعت القاضي أبا بكر بن عبد الباقي يقول : كنت مجاورا بمكة ، فأصابني الجوع فوجدت كيسا ... فذكر القصة مطولة . قال ابن رجب : وكذا ساقها ابن النجار في تاريخه ، وهي حكاية عجيبة . قال ابن رجب : وأظن القاضي أبا بكر تلقاها عن غيره ، وأبو المظفر ليس بحجة فيما ينقله ، ولم يذكر سنده فيها إلى ابن عقيل ، ولا يعرف دخوله الشام ولا إقامته بحلب ، بخلاف القاضي ، فإنه سافر ودخل مصر وغيرها ، وطال عمره جدا .
تاريخ الإسلام▼
يوسف بن قُزُغْلي بن عبد الله ، الإمام ، الواعظ ، المؤرّخ ، شمس الدّين أبو المظفَّر التُّركيّ ، ثمَّ البغداديّ العونيّ ، الحنفيّ . سِبْط الإمام جمال الدّين أبي الفَرَج ابن الجوزيّ ؛ نزيل دمشق
الجزء 14 · الصفحة 767
177- يوسف بن قُزُغْلي بن عبد الله ، الإمام ، الواعظ ، المؤرّخ ، شمس الدّين أبو المظفَّر التُّركيّ ، ثمَّ البغداديّ العونيّ ، الحنفيّ . سِبْط الإمام جمال الدّين أبي الفَرَج ابن الجوزيّ ؛ نزيل دمشق . وُلِد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . وسمع من : جدّه ، وعبد المنعم بن كُلَيْب ، وعبد الله بن أبي المجد الحربيّ . وبالمَوْصِل من : أبي طاهر أحمد وعبد المحسن ابني الخطيب عبد الله بن أحمد الطُّوسيّ . وبدمشق من : عمر بن طَبَرْزَد ، وأبي اليُمْن الكِنْديّ ، وأبي عمر بن قُدامة ، وغيرهم . روى عنه : العزّ عبد الحافظ الشُروطيّ ، والزَّين عبد الرحمن بن عبيد ، والنَّجم موسى الشّقراويّ ، والعزّ أبو بكر بن عبّاس ابن الشُّايب ، والشّمس محمد ابن الزّرّاد ، والعماد محمد ابن البالِسيّ ، وجماعة . وكان إماماً ، فقيهاً ، واعظاً ، وحيداً في الوعظ ، علاّمة في التاريخ والسِّير ، وافر الحُرمة ، محبّباً إلى الناس ، حُلْو الوعظ ، لطيف الشّمائل ، صاحب قبُول تامّ . قدم دمشق وهو ابن نيّفٍ وعشرين سنة ، فأقام بها ونفق على أهلها ، وأقبل عليه أولاد الملك العادل . وصنّف في الوعظ والتّاريخ وغير ذلك . وكان والده من موالي الوزير عَون الدّين يحيى بن هُبيْرة . وقد روى عنه : الدّمياطيّ ، عن عبد الرحمن بن أبي حامد بن عصيّة ، وقال : توفّي في الحادي والعشرين من ذي الحجّة . قال أبو شامة : توفّي بمنزله بالجبل ، وحضر جنازته خلقٌ ؛ السّلطان فمن دونه . وكنت مريضاً ، قال : ودرّس بالشّبْليّة مدّة ، وبالمدرسة البَدْريّة التي قِبالة الشّبليّة . وكان فاضلاً عالماً ، ظريفاً ، منقطعاً ، مُنكراً على أرباب الدّول ما هم عليه من المنكرَات ، متواضعاً . كان يركب الحمار وينزل إلى مدرسته العزّيّة . وكان مقتصدا في لباسه ، مواظباً للتّصنيف والإشغال ، منصفاً لأهل الفضل ، مبايناً لأولي الجبريّة والجهل ، يأتي إليه الملوك زائرين وقاصدين . وفي طول زمانه في جاه عريض عند الملوك والعامّة . وكان مجلسه مُطرباً ، وصوته طيّباً ، رحمه الله . قلت : وحدّثونا أنّ ابن الصّلاح رحمه الله ، أراد أن يعظ ، فقال له الملك الأشرف : لا تفعل ، فإنّك لا تقدر أن تكون مثل شمس الدّين ابن الجَوزيّ ، ودونه فما يُرضى لك . فترك الوعظ بعد أن كان قد تهيّأ له . وقال عمر ابن الحاجب : كان بارعاً في الوعظ ، كيِّس الإيراد ، له صِيت في البلاد ، وله يدٌ في الفقه واللّغة والعربيّة . وكان حُلو الشّمائل ، كثير المحفوظ ، فصيحاً ، حسَن الصّوت ، يُنشئ الخُطب ويحبّ الصّالحين والعزْلة ، وفيه مروءة ودين . وكان يجلس يوم السّبت ويبسط النّاس لهم من بكرة الجمعة حتّى يحصل للشّخص موضع ، ويحضره الأئمّة والأُمراء . ويقع كلامُه في القلوب ، قرأ الأدب على أبي البقاء ، والفقه على الحصيريّ ، ولبس الخِرقة من عبد الوهّاب ابن سُكينة ، وحظِيَ عند الملك المعظَّم إلى غاية . وكان حنبليّاً فانتقل حنفيِّا للدّنيا ، ودرس وبرع وأفتى . وصنَّف " مناقب أبي حنيفة " في مجلّد ، و" معادن الإبريز في التّفسير " تسعة وعشرين مجلّداً ، و" شرح الجامع الكبير " في مجلّدين . قلت : ويُقال في أبيه زُغْلي بحذف القاف . وقد اختصر شيخنا قطب الدّين اليونينيّ تاريخه المسمّى " بمرآة الزّمان " ، وذيَّل عليه إلى وقتنا هذا .
جرح وتعديل(4 عالم)
وقد اتهمه الحافظ زين الدين ابن رجب في ترجمة أبي بكر قاضي المرستان بحكاية حكاها السبط المذكور في ترجمة أبي الوفاء بن عقيل : أنه حج فالتقى عقدا من جوهر ، ورده لصاحبه ، ولم يأخذ جعلا على ذلك ، وأنه بعد ذلك زار القدس ، ودخل الشام راجعا إلى بغداد ، فاجتاز بحلب فتزوج امرأة ، فظهر أنها بنت صاحب العقد ، ووجد العقد بعينه معها . قال : وقد ذكر هذه القصة بعينها الحافظ يوسف بن خليل في معجمه قال : أخبرنا الشيخ الصالح أبو القاسم عبد الله بن أبي الفوارس محمد بن علي الحراز ، سمعت القاضي أبا بكر بن عبد الباقي يقول : كنت مجاورا بمكة ، فأصابني الجوع فوجدت كيسا ... فذكر القصة مطولة . قال ابن رجب : وكذا ساقها ابن النجار في تاريخه ، وهي حكاية عجيبة . قال ابن رجب : وأظن القاضي أبا بكر تلقاها عن غيره ، وأبو المظفر ليس بحجة فيما ينقله ، ولم يذكر سنده فيها إلى ابن عقيل ، ولا يعرف دخوله الشام ولا إقامته بحلب ، بخلاف القاضي ، فإنه سافر ودخل مصر وغيرها ، وطال عمره جدا .
قلت : كان بارعا في الوعظ ، ومدرسا للحنفية
وألف كتاب " مرآة الزمان " فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات ، وما أظنه بثقة فيما ينقله ، بل يخسف ويجازف ، ثم إنه يترفض ، وله مؤلف في ذلك ، نسأل الله العافية ، مات سنة أربع وخمسين وستمائة بدمشق .
وقد عظم شأن " مرآة الزمان " القطب اليونيني ، فقال : في " الذيل " الذي كتبه بعدها ، بعد أن ذكر التواريخ قال : فرأيت أجمعها مقصدا ، وأعذبها موردا ، وأحسنها بيانا ، وأصحها رواية يكاد خبرها يكون عيانا " مرآة الزمان " . وقال في ترجمته : كان له القبول التام عند الخاص والعام من أبناء الدنيا وأبناء الآخرة ، ولما ذكر أنه تحول حنفيا لأجل المعظم عيسى قال : إنه كان يعظم الإمام أحمد ، ويتغالى فيه ، وعندي أنه لم ينتقل من مذهبه إلا في الصورة الظاهرة .
قال الشيخ محيي الدين اليونيني : لما بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال : لا رحمه الله ، كان رافضيا .
