تسلسل الأحكام العلمية على على بن طراد الزينبي

أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون

التسلسل الزمني لأحكام العلماء على الرواة أداة جوهرية في علم الرجال: قد تتغير الأحكام بين المتقدمين والمتأخرين، وقد يتشدد لاحقون أو يتساهلون. الراسخ في الجرح والتعديل ما اتفق عليه المتقدمون واطمأن إليه المتأخرون.
٦
القرن ٦ الهجري
(2 رأي)

قال السمعاني : كان علي بن طراد صدرا مهيبا وقورا ، دقيق النظر ، حاد الفراسة ، عارفا بالأمور السنية العظام ، شجاعا جريئا

قال ابن السمعاني : كان صدرا ، مهيبا ، وقورا ، حاد الفراسة ، دقيق النظر ، ذا رأي وتدبير ، ومعرفة بالأمور العظام ، وكان شجاعا جريئا ، خلع الراشد الذي استخلف بعد أن قتل أبوه المسترشد ، وجمع الناس على خلعه ، وعلى مبايعة المقتفي لأمر الله في يوم واحد ، وكان الناس يتعجبون من ذلك ، ولم يزل أمره مستقيما ، وأحواله على الترقي إلى أن تغير عليه المقتفي لأمر الله ، وأراد القبض عليه ، فالتجأ إلى دار السلطان مسعود بن محمد ، إلى أن قدم السلطان بغداد ، فأمر بحمله إلى داره مكرما ، وجلس في داره ملاصق دار الخلافة واشتغل بالعبادة ، وكان طلق الوجه ، دائم البشر ، كثير التلاوة والصلاة ؛ وكل من كان له عليه رسم وإدرار من القراء والصلحاء كان يوصله إليهم بعد العزل ، إلى أن توفاه الله حميدا مكرما ، قرأت عليه الكثير من الكتب والأجزاء ، وكنت ألازمه ، وأحضر مجلسه مرتين في الأسبوع ، أقرأ عليه ، وكان يكرمني غاية الإكرام ويخرج لي الأجزاء والأصول ، وتوفي في أول رمضان ، ودفن في داره ، ثم نقل إلى تربته بالحربية سنة أربع وأربعين