المرجع: المعجم الأوسط · الطبراني · ج 7 · ص 360 · المطبوع (دار الحرمين): 7731 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 7737
المعجم الأوسط
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- نا
- المؤلف
- الطبراني (ت 360 هـ)
السند
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ الْأَهْوَازِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
المتن
أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ - وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ - كَانَ فِي عِيرٍ لِخَدِيجَةَ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالًا ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ النَّبِيَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ ، فَإِذَا سَمِعْتُ بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ ، فَأَبْطَأَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ ، ثُمَّ أَتَاهُ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِ الْأَوَّلِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَتَاكَ ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ غَيْرُ مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِكَ ، وَلَا نَاكِثٍ لِعَهْدِكَ ، وَآمَنْتُ بِالْقُرْآنِ ، وَكَفَرْتُ بِالْوَثَنِ ، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَتْنَا بَعْدَكَ سَنَوَاتٌ شِدَادٌ مُتَوَالِيَاتٌ ، تَرَكَتِ الْمُخَّ رِزَامًا وَالْمَطِيَّ هَامًا ، غَاضَتْ لَهَا الدَّرَّةُ ، وَنَبَعَتْ لَهَا التَّرَةُ ، وَعَادَ لَهَا النِّقَادُ مُتَجَرْثِمًا وَالْقَنِطَةُ أَوِ الْعِضَاهُ مُسْتَحْلِفًا ، وَالْوَشِيجُ مُسْتَحْنِكًا ، يَبِسَتْ بِأَرْضِ الْوَدِيسِ ، وَاجْتَاحَتِ جَمِيعَ الْيَبِيسِ وَأَفْنَتْ أُصُولَ الْوَشِيجِ ، حَتَّى قُطَّتِ الْقَنِطَةُ ، أَتَيْتُكَ غَيْرَ نَاكِثٍ لِعَهْدِي ، وَلَا مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذْ عَنْكَ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَاسِطٌ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَبَاسِطٌ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ كَثِقَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ كَخِفَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالْمَكَارِهِ ، وَإِنَّ النَّارَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالشَّهَوَاتِ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ ضَوْءِ النَّهَارِ ، وَعَنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، وَعَنْ حَرِّ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ ، وَعَنْ بَرْدِهِ فِي الصَّيْفِ ، وَعَنِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، وَعَنْ مَنْشَأِ السَّحَابِ ، وَعَنْ مَخْرَجِ الْجَرَادِ ، وَعَنِ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ ، وَعَمَّا لِلْوَلَدِ مِنَ الرَّجُلِ ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ . فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، وَضَوْءُ النَّهَارِ : فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ ، فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ لِذَلِكَ ، وَإِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ ابْتَدَرَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، وَهِيَ تَقَاعَسُ كَرَاهَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللهِ ، حَتَّى تَطْلُعَ فَتُضِيءَ ، فَبِطُولِ اللَّيْلِ يَطُولُ مُكْثُهَا ، فَيَسْخُنَ الْمَاءُ لِذَلِكَ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مُكْثُهَا فَبَرَدَ الْمَاءُ لِذَلِكَ . وَأَمَّا الْجَرَادُ : فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ ، يُقَالُ لَهُ : الْإِيوَانُ ، وَفِيهِ يَهْلَكُ ، وَأَمَّا مَنْشَأُ السَّحَابِ : فَإِنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْخَافِقَيْنِ - أَوْ مِنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ - تُلْحِمُهُ الصَّبَا وَالْجَنُوبُ وَتُسْدِيهِ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ . وَأَمَّا الرَّعْدُ : فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ الدَّانِيَةَ ، وَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعِقَتْ . وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ : فَإِنَّ لِلرَّجُلِ الْعِظَامَ ، وَالْعُرُوقَ ، وَالْعَصَبَ ، وَلِلْمَرْأَةِ اللَّحْمَ ، وَالدَّمَ ، وَالشَّعْرَ ، وَأَمَّا الْبَلَدُ الْأَمِينُ : فَمَكَّةُ " .
غريب الحديث