المرجع: المعجم الكبير · الطبراني · ج 25 · ص 277 · المطبوع (مكتبة ابن تيمية): 37 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 23261
المعجم الكبير
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطبراني (ت 360 هـ)
السند
حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدَ بْنِ قَيْسٍ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
المتن
أَنَّ أَرْبَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ جُزَيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ ، وَعَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، قَدِمَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَانْتَهَيَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ ، قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ : أَتَجْعَلُ لِيَ الْأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ مِنْ بَعْدِكَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ وَلَا لِقَوْمِكَ ، وَلَكِنْ لَكَ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ " . قَالَ : أَنَا الْآنَ فِي أَعِنَّةِ خَيْلِ نَجْدٍ ، اجْعَلْ لِيَ الْوَبَرَ وَلَكَ الْمَدَرُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا " ، فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَامِرٌ : أَمَا وَاللهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَمْنَعُكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " فَلَمَّا خَرَجَ عَامِرٌ وَأَرْبَدُ قَالَ عَامِرٌ : يَا أَرْبَدُ إِنِّي أَنَا أَشْغَلُ عَنْكَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَدِيثِ فَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ ، فَإِنَّ النَّاسَ إِذَا قَتَلْتَ مُحَمَّدًا لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَرْضَوْا بِالدِّيَةِ وَيَكْرَهُوا الْحَرْبَ ، فَسَنُعْطِيهِمُ الدِّيَةَ ، قَالَ أَرْبَدُ : أَفْعَلُ ، فَأَقْبَلَا رَاجِعَيْنِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ عَامِرٌ : يَا مُحَمَّدُ ، قُمْ مَعِي أُكَلِّمْكَ ، فَقَامَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَلَيَا إِلَى الْجِدَارِ ، وَوَقَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَلِّمُهُ ، وَسَلَّ أَرْبَدُ السَّيْفَ ، فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَيْفِهِ يَبِسَتْ عَلَى قَوَامِ السَّيْفِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ سَلَّ السَّيْفِ ، فَأَبْطَأَ أَرْبَدُ عَلَى عَامِرٍ بِالضَّرْبِ ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَى أَرْبَدَ وَمَا يَصْنَعُ ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا خَرَجَ عَامِرٌ وَأَرْبَدُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْحَرَّةِ حَرَّةِ وَاقِمٍ نَزَلَا ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَا : اشْخَصَا يَا عَدُوَّيِ اللهِ ، لَعَنَكُمَا اللهُ ، قَالَ عَامِرٌ : مَنْ هَذَا يَا سَعْدُ ؟ قَالَ : هَذَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْكَاتِبُ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّقْمِ أَرْسَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى أَرْبَدَ صَاعِقَةً فَقَتَلَتْهُ ، وَخَرَجَ عَامِرٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْحَرِيمِ ثُمَّ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِ قُرْحَةً فَأَخَذَتْهُ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَلُولٍ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ قُرْحَتَهُ فِي حَلْقِهِ ، وَيَقُولُ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ ، فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ ، يَرْغَبُ أَنْ يَمُوتَ فِي بَيْتِهَا . ثُمَّ رَكِبَ فَرَسَهُ ، فَأَحْضَرَهُ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ رَاجِعًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِمَا اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلَى قَوْلِهِ : وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ . قَالَ : الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللهِ يَحْفَظُونَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ ذَكَرَ أَرْبَدَ وَمَا قَتَلَهُ بِهِ ، قَالَ : هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا إِلَى قَوْلِهِ : وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ .
2 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث