المرجع: صحيح ابن خزيمة · ابن خزيمة · ج 4 · ص 519 · المطبوع (دار الميمان): 2947 · المطبوع ٢ (المكتب الإسلامي، ت الأعظمي، ط ٣): 2947 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3228

صحيح ابن خزيمة

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
ابن خزيمة (ت 311 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

( 800 ) بَابُ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ مِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ إِذَا لَمْ يَكُنِ النَّبِيذُ مُسْكِرًا - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ، وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ:

المتن

جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى السِّقَايَةِ فَشَرِبَ نَبِيذًا ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ يَسْقُونَ النَّبِيذَ ، وَبَنُو عَمِّهِمْ يَسْقُونَ اللَّبَنَ وَالْعَسَلَ ؟ أَمِنْ بُخْلٍ أَمْ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَذَاكَ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ . فَأُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَتْ بِنَا حَاجَةٌ وَلَا بُخْلٌ ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ ، وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَسْقَى فَسَقَيْنَاهُ نَبِيذًا فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ فَضْلَهُ أُسَامَةَ ، فَقَالَ : قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا ، فَنَحْنُ لَا نُرِيدُ أَنْ نُغَيِّرَ ذَلِكَ

. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ فِي كُتُبِنَا : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُبِيحُ الشَّيْءَ بِذِكْرٍ مُجْمَلٍ ، وَيُبَيِّنُ فِي آيَةٍ أُخْرَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ مَا أَبَاحَهُ بِذِكْرٍ مُجْمَلٍ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي ذَكَرَهُ مُجْمَلًا لَا جَمِيعَهُ ، وَكَذَلِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبِيحُ الشَّيْءَ بِذِكْرٍ مُجْمَلٍ ، وَيُبَيِّنُهُ فِي وَقْتٍ ثَانٍ أَنَّ مَا أَجْمَلَ ذِكْرَهُ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ ذَلِكَ الشَّيْءِ لَا جَمِيعَهُ ، كَقَوْلِهِ : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ . فَأَجْمَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ذِكْرَ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ ، وَبَيَّنَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَبَاحَ بَعْضَ الْمَأْكُولِ ، وَبَعْضَ الْمَشْرُوبِ لَا جَمِيعَهُ ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ قَدْ بَيَّنْتُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا ، فَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَبَاحَ الشُّرْبَ مِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْكِرًا ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُسْكِرَ حَرَامٌ .

13 رواية أخرى في التخريج

(1) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : تال .