المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 15 · ص 458 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 6155 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 7237

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعًا ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ. عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

المتن

لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ ، بِعِزِّ عَزِيزٍ يَعِزُّ بِهِ الْإِسْلَامُ ، وَبِذُلِّ ذَلِيلٍ يَذِلُّ بِهِ الْكُفْرُ

. قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ حَتَّى يَعْمُرَ اللهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا بِغَيْرِ انْقِطَاعٍ مِنْهُ دُونَ ذَلِكَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي حَدِيثِ تَمِيمٍ عُمُومَ الْأَرْضِ كُلِّهَا ، حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتٌ إِلَّا دَخَلَهُ إِمَّا بِالْعِزِّ الَّذِي ذَكَرَهُ ، أَوْ بِالذُّلِّ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَيَكُونَ الْمُنْتَهَى الَّذِي ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ هُوَ الْمُنْتَهَى بِهِ إِلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ ، وَيَدْخُلُونَ فِيهِ ، وَيَكُونُونَ مِنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ تَأْتِي الْفِتَنُ فَتَشْغَلُ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَشْغَلَهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْتَمَسُّكِ بِالْإِسْلَامِ ، فَيَكُونُ مَا فِي حَدِيثِ تَمِيمٍ عَلَى عُمُومِهِ بِالْمُسَاوَاةِ . وَمَا فِي حَدِيثِ كُرْزٍ عَلَى انْقِطَاعِهِ ، عَنْ بَعْضِ النَّاسِ بِالتَّشَاغُلِ بِالْفِتْنَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ كَانَ فِيمَنْ عَمَّتْهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي يَبْلُغُهَا اللَّيْلُ . فَهَذَا أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا فِي تَأْوِيلِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَفِي الْتِئَامِ مَعْنَاهُمَا ، وَفِي انْتِفَاءِ التَّضَادِّ عَنْهُمَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

4 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث