المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 15 · ص 347 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 6068 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 7137

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

986 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ وَلَا تُنْكِرُونَهُ فَصَدِّقُوا بِهِ قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ ، فَإِنِّي أَقُولُ مَا يُعْرَفُ وَلَا يُنْكَرُ ، وَإِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تُنْكِرُونَهُ وَلَا تَعْرِفُونَهُ فَكَذِّبُوهُ ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ مَا يُنْكَرُ . - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

المتن

إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ وَلَا تُنْكِرُونَهُ فَصَدِّقُوا بِهِ ، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ ، فَإِنِّي أَقُولُ مَا تَعْرِفُونَهُ وَلَا تُنْكِرُونَهُ ، وَإِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تُنْكِرُونَهُ وَلَا تَعْرِفُونَهُ فَكَذِّبُوا بِهِ ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ مَا تُنْكِرُونَهُ وَأَقُولُ مَا تَعْرِفُونَهُ

. وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ إِنَّمَا دَارَ عَلَى يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ سَمَاعَهُ إِيَّاهُ كَانَ بِالْكُوفَةِ لِمَا حُمِلَ لَهُ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَكَانَ وَجْهُ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْرِفُونَهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ مِنْهُمْ لَهُ بِطِبَاعِهِمْ ، كَمَا يَعْرِفُونَ بِقُلُوبِهِمُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَضُرُّهُمْ وَالْأَشْيَاءَ الَّتِي تَنْفَعُهُمْ ، وَيَعْلَمُونَ بِقُلُوبِهِمْ تَوَاتُرَهَا ، وَأَنَّ بَعْضَهَا مُخَالِفٌ لِبَعْضٍ عِلْمَ طِبَاعٍ لَا عِلْمَ اكْتِسَابٍ ، وَكَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّ نَبِيَّهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ شَرِيعَةً هِيَ أَجَلُّ الشَّرَائِعِ وَأَحْسَنُهَا ، فَكَانَ حَمَلَتُهَا الَّتِي قَدْ عُلِّمُوهَا عَلِمُوا بِهَا أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْحَسَنَةَ الْمُلَائِمَةَ لِأَخْلَاقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرِيعَتِهِ يَدْخُلُ فِيهَا مَا حُدِّثُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ قَبُولُهُ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ لَهُمْ بِلِسَانِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا قَدْ قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لَهُ ، وَإِذَا سَمِعُوا عَنْهُ الْحَدِيثَ فَأَنْكَرُوهُ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْوُقُوفُ عَنْهُ وَالتَّجَافِي لِقَبُولِهِ .

3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث