المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 14 · ص 391 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5701 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6732

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ نُقَادَةَ بْنِ سِعْرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ :

المتن

بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : احْلُبْ ، فَذَهَبْتُ أَحْلُبُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ

. فَتَأَمَّلْنَا الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ فِي حَلْبِ النَّاقَةِ مَا هُوَ ؟ فَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَا فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَبِيٌّ يُحِبُّ أَخْلَاقَ الْعَرَبِ ، وَلُزُومَهَا مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِخِلَافِهَا ، وَكَانَ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ إِذَا حَاوَلُوا حَلْبَ نَاقَةٍ أَنْ يُبْقُوا فِي ضَرْعِهَا شَيْئًا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي فِيهِ ، فَإِذَا احْتَاجُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى لَبَنِهَا إِمَّا لِضَيْفٍ نَزَلَ بِهِمْ ، وَإِمَّا لِحَاجَةٍ مِنْهُمْ إِلَيْهِ لِأَنْفُسِهِمُ احْتَلَبُوا مِمَّا كَانُوا قَدْ بَقَّوْهُ فِي ضَرْعِهَا مِنَ اللَّبَنِ شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ ، ثُمَّ خَلَطُوهُ بِمَاءٍ بَارِدٍ ، ثُمَّ ضَرَبُوا بِهِ ضَرْعَهَا وَأَدْنَوْا مِنْهَا حُوَارَهَا إِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ ، أَوْ جِلْدَ حُوَارٍ إِنْ كَانُوا قَدْ نَحَرُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَحَشَوْهُ بِمَا كَانُوا يَحْشُونَهُ بِهِ ، فَتَلْحَسُهُ وَتَدِرُّ عَلَيْهِ مِنَ اللَّبَنِ مِنْ ضَرْعِهَا فَيَصْرِفُونَ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى صَرْفِهِ مِنْهُ مِنِ احْتِيَاجِهِمْ لِضَيْفٍ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ لِهَذَا الْمَعْنَى ، وَلَمْ يَسْعَ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

1 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث