المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 44 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4270 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4946
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ :
المتن
أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الطَّائِفِ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَبِيدِ الطَّائِفِ ، فَكَانَ مِمَّنْ أُعْتِقَ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرَةَ وَغَيْرُهُ ، فَكَانُوا مَوَالِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
.
فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الْحَرْبِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مُسْلِمًا مُرَاغَمًا لِمَوْلَاهُ كَانَ بِذَلِكَ حُرًّا ; لِأَنَّهُ بِخُرُوجِهِ ذَلِكَ غَانِمٌ لِنَفْسِهِ ، وَأَنَّهُ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لِأَحَدٍ ، وَأَنَّ مَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا مِنْ عَبِيدِهِمْ وَهُوَ عَلَى كُفْرِهِ عَادَ غَنِيمَةً لَنَا بِإِحْرَازِ دَارِنَا إِيَّاهُ ، كَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ مِنَّا ، فَأَخَذَهُ ، فَيَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ دُونَ بَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الْخُمُسَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مِثْلِ مَا عَلَيْهِ الْأَخْمَاسُ كَمَا كَانَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولَانِهِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَا قَدْ قَالَا قَبْلَ ذَلِكَ : إِنَّهُ لَا خُمُسَ عَلَيْهِ فِيهِ . وَوَجَدْنَا أَبَا بَكْرَةَ قَدْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ لَحِقَهُ الرِّقُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَيْهِ مِنِ اسْتِرْقَاقِ أَبْنَاءِ إِمَائِهِمْ مِنْهُمْ ، كَمَا يَسْتَرِقُّونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ كَانَ مِنْهُ فِي خُرُوجِهِ مِنَ الْحِصْنِ الَّذِي كَانَ فِيهِ إِلَى عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ ، فَيَكُونُ بِهِ غَانِمًا لِنَفْسِهِ ، وَيَكُونُ قَدْ صَارَ حُرًّا بِلَا وَلَاءٍ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ وَهُوَ عَلَى الْكُفْرِ ، فَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، وَكَانَ عَبْدًا يُغْنَمُ بِمَا يُغْنَمُ بِهِ مِثْلُهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ .
22 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث