المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 169 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3539 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4075

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الْأَزْدِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَا : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ الْمَدَنِيِّ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ : أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَحَدَّثَنَا قَالَ :

المتن

سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بُوَاطَ ، وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ ، فَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ ، فَرَكِبَهُ ، ثُمَّ بَعَثَهُ ، فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ ، فَقَالَ : شَأْ ! لَعَنَكَ اللهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ ؟ قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : انْزِلْ عَنْهُ ، لَا يَصْحَبْنَا مَلْعُونٌ ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ; فَيُوَافِقَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاعَةَ نَيْلٍ ، فِيهَا عَطَاءٌ ، فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَرَدَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى الدُّعَاءِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ اللَّعْنَ الَّذِي كَانَ مِنَ الْمَرْأَةِ لِنَاقَتِهَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ كَانَ دُعَاءً مِنْهَا عَلَيْهَا وَافَقَتْ فِيهِ سَاعَةً يَنَالُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَطَاءَهُ لِمَنْ سَأَلَهُ فِيهَا ، فَأَجَابَهَا فِي دُعَائِهَا عَلَى نَاقَتِهَا فِيمَا دَعَتْ بِهِ عَلَيْهَا . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ اللَّاعِنِ بَعِيرَهُ ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ ، وَالنَّاضِحُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، بِحَالِهِمَا الَّذِي كَانَا عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِكَيْهِمَا فِيهِمَا مَا كَانَ ; إِذْ لَا ذَنْبَ لَهُمَا كَانَ فِي ذَلِكَ ، وَعَادَتِ الْعُقُوبَةُ بِمَا كَانَ مِنْ مَالِكَيْهِمَا عَلَى مَالِكَيْهِمَا ، فَحُرِمَا بِذَلِكَ الْمَنَافِعَ الَّتِي كَانَا يَصِلَانِ إِلَيْهَا مِنَ النَّاقَةِ وَمِنَ النَّاضِحِ اللَّذَيْنِ كَانَا لَهُمَا ، وَعَادَ ذَلِكَ تَخْفِيفًا عَنِ النَّاقَةِ وَالنَّاضِحِ مِنَ الْحُمُولَةِ عَلَيْهِمَا ، وَالرُّكُوبِ مِنْ مَالِكَيْهِمَا إِيَّاهُمَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلُ الَّذِي رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِيهِ .

2 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث