المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 9 · ص 168 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4074

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى:

المتن

لَعَنَهُمُ اللهُ . أَيْ : أَطْرَدَهُمُ اللهُ وَأَبْعَدَهُمْ ، يُقَالُ : ذِئْبٌ لَعِينٌ ; أَيْ : مَطْرُودٌ

. قَالَ شَمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ : ذَعَرْتُ بِهِ الْقَطَا وَنَفَيْتُ عَنْهُ مَقَامَ الذِّئْبِ كَالرَّجُلِ اللَّعِينِ فَكَانَ قَوْلُهَا ذَلِكَ - أَعْنِي لَعَنَهَا اللهُ - لِنَاقَتِهَا ; أَيْ : أَطْرَدَهَا اللهُ وَأَبْعَدَهَا عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ مِنْهَا عَلَيْهَا بِذَلِكَ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَافَقَ مِنْهَا وَقْتًا يُنِيلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ عَطَاءَهُ ، فَلَمَّا سَأَلَتْهُ تِلْكَ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ فِي نَاقَتِهَا ، أَجَابَهَا فِيهَا ، فَصَارَتْ بِهِ مَلْعُونَةً ; أَيْ : مَطْرُودَةً مُبَاعَدَةً ، لَا لِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي حَلَّ بِالنَّاقَةِ مِنْ عُقُوبَةٍ لَهَا ; إِذْ كَانَتْ لَا ذَنْبَ لَهَا فِيمَا كَانَ مِنْ مَالِكَتِهَا فِيهَا ، وَعَادَتِ الْعُقُوبَةُ فِي ذَلِكَ وَالذَّمُّ عَلَيْهِ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهَا اللَّعْنَةُ ، فَمَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصْحَبَهُ نَاقَةٌ قَدْ جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَطْرُودَةً ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَنْعُ صَاحِبَتِهَا مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا فِي الْمُسْتَأْنَفِ لِإِجَابَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا فِيهَا بِمَا دَعَتْهُ عَلَيْهَا ، وَلَمَّا عَادَتْ مَطْرُودَةً مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صُحْبَتِهَا إِيَّاهُ ; لِأَنَّ صُحْبَتَهَا إِيَّاهُ ضِدٌّ لِلطَّرْدِ الَّذِي أَحَلَّهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، وَأَصَارَهَا إِلَيْهِ ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ اللَّعْنِ أَنَّهُ الدُّعَاءُ .

غريب الحديث