المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 51 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3430 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3949

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

المتن

أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنَّةٍ مُعَلَّقَةٍ ، قَالَ : فَوَصَفَ وُضُوءَهُ ، وَجَعَلَ يُقَلِّلُهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ شِمَالِهِ ، فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ ، ثُمَّ أَتَى بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصُّبْحِ فَصَلَّى ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ

. فَقَالَ قَائِلٌ : فَابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا خَاطَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ لَهُ : إِنَّكَ قَدْ نِمْتَ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَابُهُ إِيَّاهُ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَدْ ذُكِرَ فِيهِ ذَلِكَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - لِيُعَلِّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ النَّوْمِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى عِلْمِهِ فِي نَفْسِهِ وَفِي سَائِرِ النَّاسِ سِوَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِوَاهُ ، وَأَنَّ بِهِ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ مَا لَيْسَ بِهِ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى عِلْمِ حُكْمِ نَوْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَعَلَّمَهُ مَا بِهِ الْحَاجَةُ إِلَى عِلْمِهِ ، وَأَرْجَأَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِهِ إِلَيْهِ مِنَ الْحَاجَةِ ، لِيُعَلِّمَهُ إِيَّاهُ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ ، إِمَّا بِقَوْلٍ يَكُونُ مِنْهُ لَهُ فِيهِ ، وَإِمَّا بِفِعْلٍ يَفْعَلُهُ بِمَحْضَرِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ ، فَنَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُ أَنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ خِلَافُ حُكْمِ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ يَحْتَمِلُ مَعَهُ أَنْ يَكُونَ نَوْمُهُ عَلَى الْحَالِ الَّتِي نَامَ عَلَيْهَا بِمُشَاهَدَةِ ذَلِكَ مِنْهُ فِي حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ عَلَى حَالِ الِاضْطِجَاعِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَحْدَثَهُ ، فَيَكُونُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَمَعَ بِقَوْلِهِ لَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الْعَالِيَةِ وَبِفِعْلِهِ بِمُشَاهَدَتِهِ مِنْهُ الْمَذْكُورَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ كُرَيْبٍ جَوَابَ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كُلُّهُ كَانَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى وَقَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى تَبَايُنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرِ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ النَّوْمِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنَّهُ يَنْقُضُ وُضُوءَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ الْتَمَسْنَا الْمَعْنَى الَّذِي أَبَانَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فِي ذَلِكَ عَنْ سَائِرِ أُمَّتِهِ حَتَّى اخْتَلَفَ حُكْمُهُ وَأَحْكَامُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ . ؟

281 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث