المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 49 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3429 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3948

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

551 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلٍ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا فِيهِ نَفْيُ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ بِنَوْمِهِ عَلَى الْحَالِ الَّذِي يُنْتَقَضُ فِيهَا وُضُوءُ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ لِنَوْمِهِ كَذَلِكَ . - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالَانِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ :

المتن

رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ أَوْ جَالِسٌ حَتَّى غَطَّ أَوْ نَفَخَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ قَدْ نِمْتَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا ، فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ فِيهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ عِنْدَهُ حِينَئِذٍ أَنَّ نَوْمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي وَقَفَ عَلَيْهِ مِنْهُ قَدْ نَقَضَ وُضُوءَهُ حَتَّى قَالَ لَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ قَدْ نِمْتَ ، وَإِذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهُ يَنْتَقِضُ لِذَلِكَ كَانَ نَوْمُ غَيْرِهِ بِمِثْلِهِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ مُنْتَقِضًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ جَوَابًا لَهُ إِيَّاهُ ، وَتَعْلِيمًا مِنْهُ لَهُ : إِنَّمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا . وَأَخْبَرَهُ بِالْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِذَلِكَ ، وَهِيَ اسْتِرْخَاءُ مَفَاصِلِهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - تَعْلِيمًا مِنْهُ إِيَّاهُ حُكْمَ سَائِرِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ سِوَاهُ ; لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ فِي نَفْسِهِ وَحَتَّى يُعَلِّمَهُ النَّاسَ سِوَاهُ . فَأَمَّا حُكْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَمُخَالِفٌ لِذَلِكَ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ .

12 رواية أخرى في التخريج