المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 7 · ص 307 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2869 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3292

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرسل
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ :

المتن

ارْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ نَدِمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ : سَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ - إِلَى قَوْلِهِ - إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا ، فَكَتَبُوا بِهَا إِلَيْهِ فَاسْتَرْجَعَ فَأَسْلَمَ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : فَقَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَرَمَهُ الْجَنَّةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ رُجُوعَهُ عَنْ شِرْكِهِ يُخْرِجُهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَعُودَ إِلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ الشِّرْكَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ أَهْلِهِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، الْآيَةَ ، فَبَيَّنَ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْوَعِيدِ الَّذِي فِيهَا مَنْ يَمُوتُ عَلَى رِدَّتِهِ لَا مَنْ يَرْجِعُ مِنْهَا إِلَى الْإِسْلَامِ ، الَّذِي كَانَ مِنْ أَهْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، هُوَ الشِّرْكُ الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ لَا الشِّرْكُ الَّذِي يَنْزِعُ عَنْهُ ، وَيَرْجِعُ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهِ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

10 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث