المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 5 · ص 294 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2355

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثني
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

2355 وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : .... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ ، لَا اخْتِلَافَ فِي تَأْوِيلِهِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنَّهُ الْعَبْدُ أَوِ اللَّئِيمُ . وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ ، فَأَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا فِيهِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ : مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ ، أَيْ : مُؤْمِنٌ بَيْنَ أَبٍ مُؤْمِنٍ هُوَ أَصْلُهُ وَابْنٍ مُؤْمِنٍ هُوَ فَرْعُهُ ، فَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْإِيمَانِ مَوْضِعُهُ مِنْهُ بِإِيمَانِ نَفْسِهِ ، وَلَهُ مَوْضِعُهُ مِنْهُ بِإِيمَانِ ابْنِهِ الَّذِي كَانَ دُونَهُ رَفَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْزِلَتِهِ لِيُقِرَّ بِهِ عَيْنَهُ ، كَمِثْلِ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَمِمَّا قَدْ رَفَعَهُ بَعْضُهُمْ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا : إِنَّ اللهَ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ الْمُؤْمِنِ إِلَى مَنْزِلَتِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ وَقَرَأَ : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَيَكُونُ لَهُ مَوْضِعُهُ أَيْضًا بِإِيمَانِ أَبِيهِ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدِ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ، أَوْ مِنْ عِلْمٍ بَثَّهُ ، أَوْ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، وَمَنْ جَمَعَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَشْيَاءِ فَقَدْ جَمَعَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُ بِهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا فِي هَذَا تَأْوِيلَ الْكَرَمِ أَنَّهُ التَّقْوَى ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ :

3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث