المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 286 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2044 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2347

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

327 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْ تَشَكِّي امْرَأَةِ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ صَفْوَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُهَا إِذَا صَلَّتْ وَيُفَطِّرُهَا إِذَا صَامَتْ وَيَنَامُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :

المتن

جَاءَتِ امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ ، قَالَ : فَقَالَ صَفْوَانُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقُومُ بِسُورَتِي الَّتِي أَقْرَأُ بِهَا فَتَقْرَأُ بِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَتْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ لَكَفَتِ النَّاسَ ، وَأَمَّا قَوْلُهَا : يُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ ، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ : لَا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهَا : لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ لَا نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ تَشَكِّي امْرَأَةِ صَفْوَانَ صَفْوَانَ أَنَّهُ يَضْرِبُهَا إِذَا صَلَّتْ وَإِخْبَارِ صَفْوَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا لِأَنَّهَا تَقُومُ بِسُورَتِهِ الَّتِي يَقْرَأُ بِهَا ، وَقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فِي ذَلِكَ لَوْ كَانَتْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ لَكَفَتِ النَّاسَ ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ ظَنَّ أَنَّهَا إِذَا قَرَأَتْ سُورَتَهُ الَّتِي يَقُومُ بِهَا أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهُمَا بِقِرَاءَتِهِمَا إِيَّاهَا جَمِيعًا إِلَّا ثَوَابًا وَاحِدًا مُلْتَمِسًا أَنْ تَكُونَ تَقْرَأُ غَيْرَ مَا يَقْرَأُ فَيَحْصُلُ لَهُمَا ثَوَابَانِ ، فَأَعْلَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُمَا بِهِ ثَوَابَانِ ؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِيَّاهَا غَيْرُ قِرَاءَةِ الْآخَرِ إِيَّاهَا . وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهَا لَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الصِّيَامِ وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ صَفْوَانُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ وَنَهْيَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصُومَ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لِمَنْعِهَا إِيَّاهُ مِنْ نَفْسِهَا بِصَوْمِهَا ، وَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهَا لِغَيْبَتِهِ عَنْهَا أَوْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَقْطَعُهُ عَنْهَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْمَعْنَى مَكْشُوفًا فِي حَدِيثٍ آخَرَ .

10 رواية أخرى في التخريج