المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 269 · المطبوع (دار عالم الكتب): 5313 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4976
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ : ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
المتن
لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ
.
فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ " وَالْحِمَى : مَا حُمِيَ مِنَ الْأَرْضِ ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْأَرَضِينَ إِلَى الْأَيِمَّةِ ، لَا إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَأَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ غَيْرُ حُكْمِ الصَّيْدِ .
وَقَدْ بَيَّنَّا مَا يَحْتَمِلُهُ الْأَثَرُ الْأَوَّلُ ، فَكَانَ الْأَوْلَى مِنَ الْأَشْيَاءِ بِنَا ، أَنْ نَحْمِلَ وَجْهَهُ عَلَى مَا لَا يُخَالِفُ هَذَا الْأَثَرَ الثَّانِيَ .
وَأَمَّا مَا يَدْخُلُ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ ، مِمَّا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ ، وَبَيْنَ مَاءِ الْأَنْهَارِ وَالصَّيْدِ ، أَنَّا رَأَيْنَا الصَّيْدَ وَمَاءَ الْأَنْهَارِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ تَمْلِيكُ ذَلِكَ أَحَدًا .
وَرَأَيْنَاهُ لَوْ مَلَّكَ رَجُلًا أَرْضًا مَيِّتَةً ، ثُمَّ مَلَّكَهَا لِرَجُلٍ آخَرَ ، جَازَ ، وَكَذَلِكَ لَوِ احْتَاجَ الْإِمَامُ إِلَى بَيْعِهَا فِي نَائِبَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، جَازَ بَيْعُهُ لَهَا ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي مَاءِ نَهَرٍ ، وَلَا صَيْدِ بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ .
فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ فِي الْأَرَضِينَ ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهَا إِلَيْهِ ، وَأَنَّهَا فِي يَدِهِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي فِي يَدِهِ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَا رَبَّ لَهَا بِعَيْنِهِ ، وَلَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ بِأَخْذِهِ إِيَّاهَا ، حَتَّى يَكُونَ الْإِمَامُ يُمَلِّكُهَا إِيَّاهُ ، عَلَى حُسْنِ النَّظَرِ مِنْهُ لِلْمُسْلِمِينَ .
وَلَمَّا كَانَ الصَّيْدُ وَالْمَاءُ ، لَيْسَ إِلَى الْإِمَامِ بَيْعُهُمَا ، وَلَا تَمْلِيكُهُمَا أَحَدًا ، كَانَ الْإِمَامُ فِيهِمَا كَسَائِرِ النَّاسِ ، وَكَانَ مِلْكُهُمَا يَجِبُ بِأَخْذِهِمَا دُونَ الْإِمَامِ .
فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ لِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْآثَارِ وَالدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرْنَا .
فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ بِمَا .
3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
(1) في طبعة عالم الكتب ، ( جمرة ) ، وفي نسخة الزاهدية : ( سعيد بن أبي حمرة ) ، والصواب المثبت ، وينظر ترجمته في التهذيبين وغيرهما