المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 173 · المطبوع (دار عالم الكتب): 3814 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3574
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، مِثْلَهُ . وَزَادَ :
المتن
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ ؟
فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يَصِدْهُ فِي وَقْتِ مَا صَادَهُ إِرَادَةً مِنْهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَاصَّةً ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ .
فَقَدْ أَبَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ وَلَهُمْ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ عَلَيْهِمْ لِإِرَادَتِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَعَهُ .
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُمْ ، فَقَالَ : أَشَرْتُمْ ، أَوْ صِدْتُمْ ، أَوْ قَتَلْتُمْ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَكُلُوا .
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ إِذَا فَعَلُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ .
وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ : أَوْ يُصَادَ لَكُمْ ، أَنَّهُ عَلَى مَا صِيدَ لَهُمْ بِأَمْرِهِمْ .
فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .