المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 435 · المطبوع (دار عالم الكتب): 2528 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2366
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
المتن
فِي التَّحَرِّي فِي الشَّكِّ فِي الصَّلَاةِ
بِمِثْلِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عُمَرَ نَفْسِهِ .
وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ ، قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَلَمَّا شَكَّ فِي أَنْ يَكُونَ جَاءَ بِبَعْضِهَا ، وَجَبَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ ، لِيُعْلَمَ كَيْفَ كَانَ حُكْمُهُ .
فَرَأَيْنَاهُ لَوْ شَكَّ فِي أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَّى ، لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ قَدْ صَلَّى ، وَلَا يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالتَّحَرِّي .
فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَرْضًا ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِهِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاجِبٍ ، حَتَّى يَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ .
قِيلَ لَهُ : لَيْسَ هَكَذَا وَجَدْنَا الْعِبَادَاتِ كُلَّهَا ، لِأَنَّا قَدْ تَعَبَّدْنَا أَنَّهُ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْنَا فِي يَوْمِ ثَلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَيَجِبُ عَلَيْنَا صَوْمُهُ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَعْبَانَ ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْنَا صَوْمُهُ ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْنَا صَوْمُهُ ، حَتَّى نَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَصُومُهُ .
وَكَذَلِكَ رَأَيْنَا آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أُغْمِيَ عَلَيْنَا فِي يَوْمِ الثَّلَاثِينَ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَيَكُونَ عَلَيْنَا صَوْمُهُ .
وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَوَّالٍ فَلَا يَكُونُ عَلَيْنَا صَوْمُهُ ، أُمِرْنَا بِأَنْ نَصُومَهُ ، حَتَّى نَعْلَمَ يَقِينًا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْنَا صَوْمُهُ . فَكَانَ مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ بِيَقِينٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إِلَّا بِيَقِينٍ .
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ بِيَقِينٍ ، أَنَّهَا عَلَيْهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا إِلَّا بِيَقِينٍ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا .
وَقَدْ جَاءَ مَا اسْتَشْهَدْنَا بِهِ مِنْ حُكْمِ الْإِغْمَاءِ فِي شَعْبَانَ ، وَشَهْرِ رَمَضَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاتِرًا كَمَا ذَكَرْنَاهُ .
3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث